بحث

Vatican News
مقابلة مع مدير قسم الاتصالات في أبرشية أبوجا في أعقاب الهجوم على مدرسة في كاتسينا مقابلة مع مدير قسم الاتصالات في أبرشية أبوجا في أعقاب الهجوم على مدرسة في كاتسينا 

مقابلة مع مدير قسم الاتصالات في أبرشية أبوجا في أعقاب الهجوم على مدرسة في كاتسينا

تبنت جماعة "بوكو حرام" الإسلامية المتشددة الهجوم الذي استهدف مدرسة ثانوية في محلة "كاتسينا" في شمال غرب نيجيريا والذي انتهى باختطاف مئات التلامذة. جاء هذا الإعلان على لسان قائد الحركة الإرهابية أبو بكر شيكاو، مع العلم أن جماعة بوكو حرام كانت قد أقدمت في العام 2014 على اختطاف مائتين وست وسبعين فتاة من أحدى المدارس الثانوية: عمليةٌ أثارت موجة من الاستياء والتنديد على الصعيد العالمي.

رأى المراقبون في هذه العملية الإرهابية تحولا في النشاط الذي تقوم به جماعة بوكو حرام والذي كان يقتصر لغاية اليوم على المناطق النيجيرية الشمالية الشرقية لاسيما على ضفاف بحيرة تشاد. حاكم ولاية كاتسينا أعلن في أعقاب الهجوم أنه أجرى اتصالات مع رجال مسلحين مسؤولين عن عملية اختطاف التلامذة، وتحدث عن تحقيقِ تقدّم في المفاوضات معربا عن تفاؤله، لكنه لم يتطرق إلى فرضية دفع الفدية للخاطفين.

وأوردت مصادر صحفية أن الجيش النيجيري تمكن من تحديد المكان الذي يتواجد فيه المخطفون، في وقت أعلن فيه متحدث بلسان الرئيس النيجيري بوهاري أن القوات المسلحة تمكنت من ضرب طوق حول المنطقة، حيث يختبئ رجال مسلحون يحتجزون عشرات الفتيان وقد طالبوا بدفع الفدية مقابل إطلاق سراحهم. وقد أوضحت مصادر محلية أن معظم الفتيان المخطوفين تتراوح أعمارهم بين اثني عشر وستة عشر عاما.

وقد اجتمع القادة المحليون إلى وفد من الحكومة الفدرالية يترأسه وزير الدفاع النيجيري بشير مغاشي، الذي شاء أن يقوم بزيارة تضامنية إلى منطقة كاتسينا. وشدد في كلمة للصحفيين على ضرورة أن تُعتبر هذه الجريمة عملا إرهابيا، فيما وصف الرئيس النيجيري بوهاري الخاطفين بالجبناء، ووعد بتشديد الإجراءات والتدابير الأمنية في محيط المدارس.

على الصعيد الدولي سارع الأمين العام للأمم المتحدة أنتونيو غيتيريس ليندد بهذا العمل الإرهابي في وقت طالب فيه صندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف) بالإفراج عن جميع التلامذة المخطوفين بدون قيد أو شرط. وقد ضمت صوتها إلى صوت الأمم المتحدة منظمة "أنقذوا الأطفال" وهي في طليعة المنظمات التي تجاوبت مع الأزمة الإنسانية في المنطقة.

وعلى أثر ما جرى أوضحت منظمة العفو الدولية أنه خلال الأشهر الستة الأولى من هذا العام أقدمت المجموعات المسلحة على قتل أكثر من ألف ومائة شخص في شمال نيجيريا، ولم يُحاسب أي من مرتكبي هذه الجرائم على فعلته. وأصدرت المنظمة الدولية المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان مذكرة سلطت فيها الضوء على تقاعس السلطات عن حماية سكان تلك المناطق الذين يقعون ضحية المجموعات المسلحة.

للمناسبة أجرى موقع فاتيكان نيوز الإلكتروني مقابلة مع الكاهن باتريك ألوموكو، المسؤول عن قسم الاتصالات في أبرشية أبوجا الذي أوضح أن المجتمع المدني في نيجيريا ينادي منذ فترة طويلة بمزيد من الأمن وقال إن المواطنين يطالبون منذ سنوات بتغيير قادة الأجهزة الأمنية، لافتا إلى أن النسبة الأكبر من هؤلاء ينبغي أن يُحالوا على التقاعد، وهم عاجزون عن ضمان الأمن الذي يحتاج إليه المجتمع.

وتحدث الكاهن النيجيري عن الارتفاع المقلق لعمليات الخطف في شمال البلاد، وأكد أن الطريقة التي نُفذت بها هذه العمليةُ الأخيرة تدل إلى مسؤولية جماعة بوكو حرام الإسلامية المتشددة، مذكرا بأن هذه التيارات الإسلامية لا تريد السماح بالتعليم. وأضاف في الختام أنه على الرغم من الأوضاع الأمنية غير المستقرة والتي تبعث على القلق، لاسيما في الشمال، تتواصل في مختلف أنحاء البلاد الاستعدادات للاحتفال بالأعياد الميلادية.  

16 ديسمبر 2020, 10:14