بحث

Vatican News
اثنان وعشرون صحفياً قُتلوا منذ مطلع العام الجاري اثنان وعشرون صحفياً قُتلوا منذ مطلع العام الجاري 

اثنان وعشرون صحفياً قُتلوا منذ مطلع العام الجاري

ما يزال الصحفيون حول العالم يدفعون الثمن الباهظ الذي يترتب على حرية التعبير والكلمة. ولم يتغير هذا الواقع المرير على الرغم من إحياء الأمم المتحدة لليوم العالمي من أجل وضع حد للإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين، إذ ما تزال الأنباء الواردة من مختلف الدول تتحدث عن قائمة طويلة بجرائم القتل والاعتقال والخطف والترهيب التي تطال الصحفيين في معظم دول العالم.

لمناسبة هذا اليوم الدولي الذي احتُفل به يوم الاثنين الموافق الثاني من تشرين الثاني نوفمبر، صدر تقرير عن "لجنة حماية الصحفيين" وهي منظمة مستقلة تتخذ من نيويورك مقرا لها. يسلط التقرير الضوء على أوضاع حرية الصحافة ويؤكد أن هذا الواقع ما يزال هدفا بعيد المنال. منظمة الأمم المتحدة قامت بتأسيس هذا اليوم العالمي في العام 2013، إحياء لذكرى صحفيَّين فرنسيين قُتلا في مالي. وقبل أربع سنوات على هذا الحادث، أي في العام 2009، وقعت مجزرة ماغينداناو، في الفيليبين، حيث تم احتجاز وقتل ثمانية وخمسين شخصا، من بينهم أربعة وثلاثون صحفياً، وتؤكد "لجنة حماية الصحفيين" أن هذا الحدث كبد الفيليبين أكبر خسارة في عديد الصحفيين.

تشير الدراسات إلى أن الصحفيين ليسوا عرضة للخطر في بقعة جغرافية محددة، إذ تُبيّن الأرقام أنه خلال العام 2020 قُتل اثنان وعشرون صحفياً أثناء ممارستهم لعملهم في مناطق النزاعات وفي بلدان تشهد توترات شديدة، شأن الصومال، سورية، العراق، اليمن، أفغانستان وباكستان، وتتضمن اللائحة دولاً تعاني من عنف الإجرام المنظم والمجموعات المسلحة، شأن المكسيك وكولومبيا. هذا ناهيك عن ضحايا أعمال العنف بصورة عامة. وخلال العام 2019 تم اعتقال مائتين وثمانية وأربعين صحفياً في مختلف بلدان العالم، لاسيما في الصين، تركيا، مصر وإرتريا. كما قُتل أربعة وستون صحفيا، خلال السنة الماضية، خصوصا في المكسيك، سورية، العراق وروسيا.

ويتحدث التقرير أيضا عن عشرة بلدان يعاني منها الصحفيون من الرقابة، والمضايقات شأن الاعتقال، ومراقبة الصحفيين ومنعهم من استخدام الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي. وتتصدر القائمةَ ثلاثُ دول هي إرتريا، كوريا الشمالية وتركمنستان، وأوضحت اللجنة أنه في هذه البلدان الثلاثة يُعتبر الإعلامُ الناطقَ الرسمي باسم الدولة، ويتم نفي كل صحفي مستقل. وتلي هذه الدول الثلاث المملكةُ العربية السعودية، الصين، فيتنام، وإيران، حيث يُعتقل الصحفيون ويتعرضون للمضايقات مع عائلاتهم، هذا فضلا عن مراقبة شبكة الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي.

وتتضمن اللائحةُ أيضا كلا من غينيا الاستوائية، بيلوروسيا وكوبا. وتؤكد "لجنة حماية الصحفيين" أن الظروف الخطيرة والصعبة التي يعمل فيها الصحفيون في سورية واليمن والصومال لا تتعلق فقط بالإجراءات التي تفرضها السلطات الحكومية، لكونها مرتبطة أيضا بصراعات عنيفة، وببنى تحتية غير ملائمة، وبوجود أطراف غير حكومية.

لمناسبة صدور التقرير لفتت السيدة Anna Del Freo من الاتحاد الأوروبي للصحفيين إلى المعطيات الصادرة عن المجلس الأوروبي والتي تشير إلى مقتل ثمانية وعشرين مراسلا في الدول السبعة والأربعين الأعضاء، خلال السنوات الخمس الماضية، وقالت إن هذا الأمر غير مقبول. وأوضحت أن الضحية الأخيرة لسلسلة الجرائم هذه كانت الصحفية الروسية إيرينا سلافينا التي قُتلت بسلاح حربي، لشهر خلا، أمام مقر تابع لوزارة الداخلية في منطقة Nizhnij Novgorod، بعد أن كشفت عن تعرضها لتهديدات من قبل سلطات الفدرالية الروسية. 

03 نوفمبر 2020, 09:32