بحث

Vatican News
2020.08.12 -ANTONIO CARDOSO AMAZZONIA 2020.08.12 -ANTONIO CARDOSO AMAZZONIA 

قراءة للرسالة العامة الجديدة للبابا فرنسيس إنطلاقًا من منطقة الأمازون

"لنبنِ أنفسنا كـ "نحن" يعيش في البيت المشترك". كما يعلّمنا الإرشاد الرسولي "Querida Amazónia"، تدعونا الرسالة العامة الجديدة "Fratelli Tutti" إلى الحفاظ على الثقافات المختلفة، لكي لا يصبح العالم أكثر فقرًا.

الحاجة إلى جماعة تدعمنا وتساعدنا، شجب الاستعمار الثقافي، أهمية العناية بالخليقة والقريب: هذه بعض نقاط الرسالة العامة الجديدة للبابا فرنسيس "Fratelli Tutti"، التي صدرت ظهر الأحد في الرابع من تشرين الأول أكتوبر الجاري، التي تتوافق بشكل خاص مع واقع الأمازون والكنيسة الحاضرة فيه. وفي تأمل حول هذه الرسالة يؤكّد الأب لويس ميغيل مودينو المسؤول الإعلامي للشبكة الكنسيّة لمنطقة الأمازون أن الحبر الأعظم، إذ يشير بأصابع الاتهام إلى الذين يستخفون بـ "قيم وحقائق الشعوب الأصلية" أو يرفضونها أو لا يقبلونها، يحذر المجتمع أنّه من خلال القيام بذلك، يصبح كل شيء أفقر ومرتبطٌ بغطرسة الأقوى.

تابع الأب لويس ميغيل مودينو يقول هناك الكثير من التناغم بين الرسالة العامة "Fratelli Tutti" والإرشاد الرسولي لما بعد السينودس "Querida Amazonia"، الذي نُشر في شباط فبراير الماضي والذي يتضمن أعمال السينودس الخاص حول منطقة الأمازون، الذي عقد في تشرين الأوَّل أكتوبر ٢٠١۹: ففي الوثيقتين البابويّتين، في الواقع، يتمُّ التأكيد على ضرورة حماية العالم الذي يحيط بنا. ولكن لكي نقوم بذلك، نحن مدعوون إلى بناء أنفسنا كـ "نحن" يعيش في البيت المشترك، تمامًا كما يحدث في منطقة الأمازون، حيث تحاول الجماعات أن تتصدّى لتلك القوى الاقتصادية التي تريد السيطرة على المنطقة وتحويلها إلى خزان لاستقاء الموارد.

أضاف المسؤول الإعلامي للشبكة الكنسيّة لمنطقة الأمازون يقول كذلك مثال السامري الصالح، الموجود في الرسالة العامة "Fratelli Tutti"، يشير إلى السياق الأمازون: فهذه المنطقة، في الواقع، هي المنطقة التي تضم أعلى نسبة من ضحايا فيروس الكورونا في العالم وهذا مثال واضح على واقع أنَّ الإهمال الاجتماعي والسياسي يجعل العديد من الأماكن المقفرة في العالم أكثر وضوحًا، حيث تترك وراءها النزاعات الوطنية والدولية ونهب الموارد الكثير من التهميش. أما الجماعات الأمازونية فهي تنمي "الصداقة الاجتماعية"، العنوان الفرعي للرسالة العامة التي لا تستثني أحدًا، لأن الأخوّة هي منفتحة على الجميع.

تابع الأب لويس ميغيل مودينو يقول تحث الوثيقة الجديدة للبابا فرنسيس الجميع على الحفاظ على مختلف الثقافات، لكي لا يصبح العالم أكثر فقرًا. ففي ثقافات الأمازون يتم عيش الحوار الذي يحمل القرب والتعبير والاصغاء والنظر ومعرفة بعضنا البعض والسعي لفهم بعضنا البعض والبحث عن نقاط اللقاء. وبهذا المعنى، تستخدم الرسالة العامة مصطلح "حوار اجتماعي حقيقي"، وتؤكّد أنه "يفترض القدرة على احترام وجهة نظر الآخر، والقبول قدر الإمكان بأنها تحتوي على قناعات أو مصالح مشروعة". وفي الختام، تدين الرسالة العامة "Fratelli Tutti"، عدم التسامح وازدراء ثقافات الشعوب الأصلية، مواقف تمثل شكلًا حقيقيًا من أشكال العنف، التي يدعو البابا فرنسيس إزاءها إلى احترام التنوع وتقديم مسارات تعزيز وإدماج الاجتماعي.

 

06 أكتوبر 2020, 10:39