بحث

Vatican News
2018-01-31 Gerusalemme panorama con Moschea della Rocca مفتي القدس ينتقد بشدة تطبيع العلاقات بين الإمارات وإسرائيل 

مفتي القدس ينتقد بشدة تطبيع العلاقات بين الإمارات وإسرائيل

وصف مفتي القدس أحمد حسين الاتفاق الذي وُقع مؤخراً بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة بالطعنة في ظهر الفلسطينيين والمسلمين وبالخيانة تجاه الأماكن المقدسة، المسلمة والمسيحية، وأعلن عن قراره بمنع المسلمين القادمين من الإمارات من الصلاة في مسجد الأقصى.

وكمبادرة احتجاج على هذا الاتفاق، الذي أثار ضجة في الأوساط العربية والإسلامية، أعلن مفتي القدس أنه قدم استقالته من منتدى تعزيز السلم، الذي يتخذ من الإمارات العربية المتحدة مقرا له، وذلك اعتراضا على دعم هذا المنتدى لتطبيع العلاقات بين الإمارات ودولة إسرائيل. والشيخ أحمد حسين هو الشخصية الثانية البارزة التي تستقيل من هذا المنتدى المتواجد في الدولة نفسها حيث وقّع البابا فرنسيس وإمام الأزهر أحمد الطيب وثيقة الأخوة الإنسانية في شهر شباط فبراير من العام المنصرم.

 وأوردت وكالة الأنباء الكاثوليكية آسيا نيوز أن مفتي القدس قرر الاستقالة من منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة خلال مؤتمر صحفي عقده، وجاء في مذكرة أصدرها للمناسبة أن تطبيع العلاقات بين إسرائيل ودولة الإمارات العربية المتحدة يشكل طعنة في ظهر الفلسطينيين والمسلمين، فضلا عن كون هذا التطبيع خيانة للأماكن المقدسة، المسلمة والمسيحية في مدينة القدس. وكان مفتي القدس قد أصدر بياناً في وقت سابق ندد فيه بالاتفاق وأعلن عن قرار منع المسلمين الوافدين من الإمارات العربية المتحدة من زيارة مسجد الأقصى والصلاة فيه.

وأوردت آسيا نيوز أن المنتدى أصدر تصريحاً الأسبوع الماضي، قبل أن يتم إلغاؤه، جاء فيه أن تطبيع العلاقات بين الطرفين يمكن أن يمنع إسرائيل من توسيع نطاق نفوذها ضمن الأراضي الفلسطينية، ورأى التصريح أن هذه الخطوة يمكن أن تشكل وسيلة لتعزيز السلام والاستقرار في العالم. أما القادة الإماراتيون فوصفوا الاتفاق مع إسرائيل بالوسيلة الناجعة من أجل احتواء السياسة التوسعية لإسرائيل، وذلك على الرغم من كشف رئيس الحكومة بنيمين نتنياهو عن نيته في ضم جزء من الضفة الغربية إلى دولة إسرائيل.

أما الناشطة المسلمة الأمريكية عايشة العدوية فقد أعلنت في الثالث والعشرين من آب أغسطس الجاري انسحابها من منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة للأسباب نفسها. وأكدت أن مسألة تطبيع العلاقات بين الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل لم يتم التطرق إليها خلال الاجتماع الأخير للمنتدى ولم يتم بالتالي التوصل إلى أي تفاهم حول هذا الاتفاق الثنائي. واعتبرت أن هذا الأمر أفقدها الثقة بالمنتدى.

 ومما لا شك فيه أن الإعلان عن الاتفاق بين الإمارات وإسرائيل أثار استياء شخصيات مرموقة أخرى في منتدى تعزيز السلم، مع أنها لم تستقل منه، ومن بينها الشيخ عبدالله المعتوق مستشار العائلة المالكة في الكويت. تجدر الإشارة إلى أن منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف رحّب بالاتفاق ورأى أنه يشكل فرصة لدفع جهود السلام، مشجعا القادة الفلسطينيين والإسرائيليين على تجديد الالتزام في محادثات السلام بغية حل الصراع الطويل الأمد. ويذكر أيضا أن منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة أبصر النور في العام 2014 ويرأسه حاليا القائد الديني والمسؤول السياسي السابق في موريتانيا عبدالله بن بيّا.

 

28 أغسطس 2020, 13:11