بحث

Vatican News
2019.11.09 Adolfo Pérez Esquivel مقابلة مع أدولفو بيريز إيسكيفيل الحائز على جائزة نوبل للسلام 

مقابلة مع أدولفو بيريز إيسكيفيل الحائز على جائزة نوبل للسلام

"انتشر فيروس كورونا في جميع دول أمريكا اللاتينية مع عواقب وخيمة والبيئات الاجتماعية الأكثر تضرراً هي الأكثر فقراً" هذا ما قاله أدولفو بيريز إيسكيفيل الحائز على جائزة نوبل للسلام في مقابلة له مع صحيفة الأوسيرفاتوريه رومانو

لتُظهر جائحة الكورونا روح التضامن بين الأشخاص: هذه هي الرغبة التي عبر عنها أدولفو بيريز إسكويفل - الأرجنتيني البالغ من العمر ثمانية وثمانين عامًا، الحائز على جائزة نوبل للسلام عام ١۹٨٠ - في مقابلة له مع صحيفة "الأوسرفاتوري رومانو"، وقال انتشر فيروس كورونا في جميع دول أمريكا اللاتينية مع عواقب وخيمة والبيئات الاجتماعية الأكثر تضرراً هي الأكثر فقراً حيث لا يوجد ماء، وهناك نقص في النظافة والغذاء. وأوضح أن الإجراءات الصحية المضادة للعدوى قد احتوت وأبطأت انتشار الفيروس، ولكن في الوقت نفسه كان لها آثار خطيرة على الأنشطة التجارية والثقافية والتعليمية والدينية؛ وأكّد بيريز إسكيفيل أنَّ الوضع يتفاقم بسبب الضغط القوي الذي يمُارس على الشعوب من خلال أداة "الديون الخارجية". إنه وضع قد يقود العالم نحو "جائحة الجوع"، ونحن بحاجة لنواجه هذا الخطر ونستعد لما قد يحصل.

 توجه أدولفو بيريز إيسكيفيل بعد ذلك بفكره إلى السجون حيث يشكّل الاكتظاظ في مثل هذه الظروف خطرًا كبيرًا وإلى جماعات السكان الأصليين في الأمازون الذين وجهوا نداءً ملحًّا إزاء العنف الذي يعانون منه وتدمير البيئة الذي يتم عن طريق إشعال الغابة وإتلاف الحيوانات والتنوع البيولوجي. وفي هذا الصدد، شجّع بيريز إسكيفيل مبادرة "Costituente per la Terra" من أجل إعادة تأسيس العهد الاجتماعي على أساس دستورية عالمية جديدة تضمن للجميع احترام الحقوق الأساسية، مثل الصحة، والتعليم والسلام والذي يحمي البيئة. وأضاف هناك حاجة ملحَّة، في الواقع، إلى "حماية المياه والأنهار والبحار والغابات والحيوانات والتنوع البيولوجي، جميع هذه الأمور التي تشكّل الثروة الكبيرة التي تقدمها لنا الأم الأرض والتي أصبحت اليوم في خطر أكثر من أي وقت مضى.

هذا وحثّ أدولفو بيريز إيسكيفيل على تعزيز ثقافة التضامن وتقاسم الخيور مع الاشدّ عوزًا، وتحقيق سياسات اجتماعية واقتصادية جديدة تأخذ بعين الاعتبار حقيقة أنَّ مشكلة القريب هي مشكلة الجميع. هذا هو إذًا الجواب الذي يجب تقديمه في وجه المجتمعات المطبوعة بالفردية والاستهلاكية، وإزاء المدن الكبرى ذات الكثافة السكانية العالية والمشاكل الهيكلية بين الأغنياء والمهمّشين والفقراء. وتوجّه بيريز إيسكيفيل بفكره أيضًا إلى حالة اللاجئين وقال يجب على الحكومات والمجتمع الدولي أن يعتمدوا سياسات لاستقبالهم بأسلوب أخوي وعدم بناء جدران تميز وتقصي وتثير العنف بسبب التعصب والكراهية.

أما بالنسبة للحجر الصحّي فقد دعا أدولفو بيريز إيسكيفيل لرؤيته كمناسبة للاستفادة من الوقت بشكل أفضل، والتأمل، والصلاة، والتفكير والعناية بالصحّة الجسدية والعقلية. وشرح في هذا السياق أن العزل القسري قد أدى إلى كبح جلبة تسريع الوقت وأظهر الحاجة إلى استعادة التوازن مع الوقت الطبيعي، وبدء حوار في العائلة؛ وتخطّي الفردية والقدرة على إقامة علاقات اجتماعية وثقافية وسياسية وروحية جديدة تساعد على تطوير التضامن. أخيرًا، وبالنظر إلى المستقبل، يضع بيريز إسكويفيل الآمال في الشباب الذين عليهم أن يكتشفوا أنفسهم ويكتشفوا مسارات الحياة والروحانية والقيم، ليكونوا مثل الأنهار الجوفية التي تنبعث بقوة الحياة والرجاء.

 

29 مايو 2020, 10:11