بحث

Vatican News
FILES-ECUADOR-HEALTH-VIRUS-WAORANI-INDIGENOUS الشبكة الكنسية لمنطقة الأمازون تحذر من مغبة وقع كارثة إنسانية في المنطقة  (AFP or licensors)

الشبكة الكنسية لمنطقة الأمازون تحذر من مغبة وقع كارثة إنسانية في المنطقة

ثمة حاجة لتدخل طارئ وموحّد لصالح السكان والبيئة في منطقة الأمازون التي تواجه خطر الانهيار البنيوي بسبب الوباء والعنف. هذا هو النداء الذي أطلقته الشبكة الكنسية لمنطقة الأمازون ووجهته بالتحديد إلى المجتمع المدني العالمي والحكومات والكنيسة الكاثوليكية ومختلف المذاهب الدينية وجميع الرجال والنساء ذوي الإرادة الصالحة والحريصين على الخليقة.

هذه الشبكة الكنسية، التي تضم تسع دول في المنطقة هي البرازيل، فنزويلا، غيانيا الفرنسية، غيانا البريطانية، سورينام، كولومبيا، إكوادور، بيرو وبوليفيا، دقت ناقوس الخطر إزاء الأزمة الخطيرة التي يعاني منها السكان الأصليون، والبيئة على حد سواء، خصوصا وسط تفشي وباء تعاني منه شرائح المجتمع الأكثر هشاشة، هذا فضلا عن التنامي المقلق في أعمال العنف.

وكان السكان المحليون قد طلبوا من الكنيسة الكاثوليكية أن تساعدهم في إيجاد حلول للمشاكل المتعلقة بمستقبلهم، ما حمل الكنيسة بدورها على إطلاق نداء من أجل دعم هؤلاء الأشخاص. في النداء الذي حمل توقيع رئيس الشبكة الكنسية الكاردينال البرازيلي كلاوديو هوميس، تم تسليط الضوء على الأوضاع الحرجة التي تعاني منها المنطقة: ففي بوليفيا – على سبيل المثال – اتهم السكان الأصليون الحكومة بالتقاعس عن تنسيق الجهود الرامية إلى مكافحة جائحة كوفيد 19 والوقاية من فيروس كورونا. أما في كولومبيا فقد أشار الأساقفة إلى أن السكان الأصليين والفلاحين والمنحدرين من أصول أفريقية هم من بين الفئات الأكثر عرضة للإصابة، لأن هؤلاء يعانون أصلا من الفقر المدقع وسوء التغذية، ولا يحصلون على الرعاية الصحية، كما يفتقرون غالبا إلى المياه الصالحة للشرب.

والوضع لا يقل خطورة في فنزويلا حيث يشعر السكان المحليون بأنهم عرضة للإصابة بسبب عمليات التنقيب غير المشروع عن المعادن، وعودة المهاجرين الفنزويليين. أما في البرازيل فقد تحدث المدّعون العامون عن خطر تعرض السكان الأصليين إلى عمليات الإبادة، ما يتطلب تدخلا من السلطات المعنية. وفي بيرو، تثير القلقَ أوضاعُ العديد من السكان الأصليين الذين لجئوا إلى المدن بحثا عن فرص عمل. وقد حثّ الأساقفة المحليون حكومة ليما على مساعدة هؤلاء على العودة إلى بيئتهم وجماعاتهم تماشياً مع التوجيهات الصادرة عن وزارة الصحة.

ختاماً ذكّرت الشبكة الكنسية بأنه يوجد أمامنا اليوم خياران: إما تحديث العلاقات في ضوء البحث عن إيكولوجيا متكاملة، أو فرض "اقتصاد قاتل"، ما يعني نهاية الأحلام التي عبر عنها السينودوس الخاص بمنطقة الأمازون الذي طالب بحماية أمنا الأرض.

19 مايو 2020, 10:00