بحث

Vatican News
Rifugiati: veglia Sant'Egidio, 'non perdiamo umanità' مدير كاريتاس إيطاليا يتحدث عن الصعوبات التي تواجه المتطوعين في نشاطهم الإنساني  (ANSA)

مدير كاريتاس إيطاليا يتحدث عن الصعوبات التي تواجه المتطوعين في نشاطهم الإنساني

أجرت وكالة الأنباء الكاثويكية "سير" مقابلة مع الأب فرنشيسكو سودو، مديرِ هيئة كاريتاس إيطاليا، قدم خلالها صورة عن النشاطات التي تقوم بها الجمعية الخيرية الكاثوليكية وسط كمّ هائل من الصعوبات والمشاكل، لاسيما في المناطق الشمالية التي تشكل بؤرة لفيروس كورونا.

شبّه الأب سودو الوضع في شمال إيطاليا كـ"الغابة المشتعلة" مشيراً إلى المشاكل العديدة التي يواجهها متطوعو كاريتاس على أكثر من جبهة، وقال إن الناس يسعون إلى تخطي هذا الوضع الصعب والخروج منه على قيد الحياة كمن يسعى إلى اجتياز غابة تلتهمها النيران. وروى أنه أجرى اتصالاً هاتفياً مع مكتب كاريتاس في مدينة مانتوفا الشمالية، مشيراً إلى أن نشاط المكتب لم يتوقف مع أن المسؤولة عنه فقدت والدها بسبب الفيروس، وما يزيد الطين بلة، مضى يقول، عدمُ استطاعة المواطنين إلقاء التحية الأخيرة على أحبائهم لدى موتهم، نظرا لتعليق جميع الاحتفالات الدينية بما في ذلك مراسمُ التشييع.

بعدها أشار مدير هيئة كاريتاس إيطاليا إلى النقص في عدد الأطباء والممرضين، لافتا إلى أن الهيئة تتعاون مع السلطات الصحية المحليّة واضعةً بتصرفها البنى والمنشآت التابعة لها. وأوضح أنه في العديد من الأقاليم الإيطالية يطلب الدفاع المدني والصليب الأحمر مساعدةَ هيئة كاريتاس. وفي روما طُلب منها أن تساعد الغجر.

هذا ثم أكد أن هذا الوضع يتطلب معالجة متعددة الأطراف، لأن الأزمة ليست صحية وحسب إنما تعني البشرية بكل أبعادها. وتساءل في هذا السياق عما يمكن أن يحصل إذا ما وصل هذا الفيروس إلى مخيمات اللاجئين! وقال إنه ليس من السهل أن يقدّم المتطوعون مساهمتهم في وقت طُلب فيه من الجميع أن يلزموا بيوتهم.

وتحدث بعدها الأب سودو عن النقص في عدد المتطوعين لافتا إلى أن النسبة الأكبر من متطوعي كاريتاس هم من المتقدمين بالسن ولا يغادرون المنزل، كما أن المتطوعين الشبان ظلوا في بيوتهم كي يعتنوا بأفراد عائلاتهم المسنين. ولفت في هذا السياق إلى أن الهيئة هي اليوم بأمس الحاجة إلى المتطوعين. ودعا كل مواطن يرغب في المساعدة إلى أن يتوجه إلى هيئة كاريتاس في أبرشيته. وشدد في الختام على ضرورة أن تتابع الهيئة الخيرية نشاطاتها الاعتيادية، كالاهتمام بالفقراء والمشردين، والمسنين المقيمين لوحدهم، والمعوقين والمكفوفين وغيرهم، مسطراً ضرورة أن تبقى مشاعر الإنسانية حية تجاه القريب.

 

26 مارس 2020, 13:58