بحث

Vatican News
يوم نيلسون مانديلا الدولي: البابا يوحنا بولس الثاني والرئيس الأسبق لجمهورية جنوب أفريقيا يوم نيلسون مانديلا الدولي: البابا يوحنا بولس الثاني والرئيس الأسبق لجمهورية جنوب أفريقيا  (Reeda)

يوم نيلسون مانديلا الدولي: البابا يوحنا بولس الثاني والرئيس الأسبق لجمهورية جنوب أفريقيا

أحيا العالم أمس الأحد يوم نيلسون مانديلا الدولي، والذي أعلنته منظمة الأمم المتحدة في العام ٢٠١٠ تكريماً للإسهام القيم الذي قدّمه رئيس جمهورية جنوب أفريقيا الأسبق لصالح بناء ثقافة التناغم والحرية.

عُرف مانديلا بكفاحه ضد نظام الأبرتهايد في بلاده، وكان يكرر دائماً أن الشخص لم يُخلق ليكون عبداً أو سيداً إذ يتعين علينا أن نكون أخوة وأخوات. أمضى هذا الرجل سبعا وعشرين سنة في السجن، وأُطلق سراحه قي شباط عام ١٩٩٠، ليرأس المؤتمر الوطني الأفريقي ويصير بعد أربع سنوات رئيساً لجمهورية جنوب أفريقيا. وقاد البلاد خلال المرحلة الانتقالية من نظام الفصل العرقي نحو الديمقراطية. تمتع مانديلا بدعم دولي واسع وبعد فترة وجيزة على تحريره زار الفاتيكان حيث كان له لقاء مع البابا الراحل يوحنا بولس الثاني في شهر حزيران عام ١٩٩٠.

خلال الزيارة الرسولية التي قام بها إلى جمهورية جنوب أفريقيا عام ١٩٩٥ خاطب البابا فويتيوا الرئيس مانديلا والرئيس السابق "دو كليرك" موجها لهما كلمات الامتنان على الحكمة والشجاعة اللتين ميزتا تصرفاتهما. وقال يوحنا بولس الثاني في تلك المناسبة إن مانديلا وبعد أن كان شهاداً صامتاً ومشاركا في طموح شعبه إلى التحرر الحقيقي، تسلّم مسؤولية إلهام كل شخص على النجاح في مهمة المصالحة الوطنية وإعادة الإعمار. وأكد البابا فويتويا أنه يرفع الصلوات الى الله على نية جميع الأشخاص الذين عملوا وتألموا وما يزالون يناضلون كي يأتي يومٌ يتم فيه الإقرار التام بكرامة جميع الأشخاص، وتُحترم هذه الكرامة وتُصان في جمهورية جنوب أفريقيا وفي القارة السوداء بأسرها.

وقبل مغادرته جوهانسبورغ، خلال مراسم الوداع، حيا البابا الراحل الرئيس مانديلا مذكراً بأن السلام هو في الواقع انتصار الروح الإنساني الذي يقرر التخلي عن مسيرة الانقسامات والصراعات، والسير في دروب الغفران والأخوّة. وشدد يوحنا بولس الثاني على أن السلام يتطلب شجاعة أكبر من شجاعة اللجوء إلى نماذج العنف القديمة. واعتبر أنه من الأهمية بمكان أن يُماط اللثام عن حقيقة أخطاء الماضي والمسؤوليات المرتبطة بها وأن يتم العمل – في الوقت نفسه – على الاهتمام بمجتمع متعدد الأعراق كي ينعم بالعدالة والتناغم والنمو.

وأكد البابا فويتيوا أن أفريقيا والعالم كله يسيران على خطى الرئيس مانديلا، لافتا إلى أن كل إنجاز يُحقق على الدرب التي تقود إلى مجتمع أكثر عدلا وإنسانية لهو انتصار بالنسبة للجميع لأنه يشكل مصدر إلهام وأمل للانجازات التي تُحقق في كل مكان. وسأل يوحنا بولس الثاني الرب آنذاك أن يبارك العاملين من أجل العدالة والتناغم بين شعوب أفريقيا وبلدانها. وبعد زيارته لجمهورية جنوب أفريقيا كان لقاء آخر ليوحنا بولس الثاني مع مانديلا في الفاتيكان في حزيران عام ١٩٩٨ بصفته رئيس سابق. كما أن مانديلا زار الفاتيكان مرة أخيرة عام ٢٠٠٥ حيث حضر مراسم تشييع البابا فويتيوا.

19 يوليو 2021, 13:05