بحث

Vatican News
عميد أمانة سر الاتصالات يتحدث عن زيارة البابا إلى مقر الـ"أوسيرفاتوريه رومانو" وإذاعة الفاتيكان عميد أمانة سر الاتصالات يتحدث عن زيارة البابا إلى مقر الـ"أوسيرفاتوريه رومانو" وإذاعة الفاتيكان 

عميد أمانة سر الاتصالات يتحدث عن زيارة البابا إلى مقر الـ"أوسيرفاتوريه رومانو" وإذاعة الفاتيكان

في أعقاب زيارة البابا فرنسيس إلى مقر صحيفة أوسيرفاتوريه رومانو الفاتيكانية وإذاعة الفاتيكان يوم أمس الاثنين أجرى موقع فاتيكان نيوز الإلكتروني مقابلة مع عميد أمانة سر الاتصالات الفاتيكانية السيد باولو روفّيني الذي رافق الحبر الأعظم في جولته على مختلف الأقسام التابعة للوسيلتين الإعلاميتين الكائنة في المقر المعروف باسم "مبنى بيوس".

استهل روفيني حديثه متوقفا عند تأثّره وتأثر الجميع بهذه الزيارة البابوية والتي جاءت بالتزامن مع الذكرى السنوية الستين بعد المائة لتأسيس صحيفة أوسيرفاتوريه رومانو والذكرى السنوية التسعين لولادة إذاعة الفاتيكان. وأشار إلى أنها زيارة طال انتظارُها من قبل كل الموظفين، وأتت لتثّب هؤلاء الرجال والنساء في عملهم، وتذكرهم بضرورة عيش احتفالات كهذه موجهين الأنظار إلى الأمام، لا إلى الخلف. وذكّر بأن الحبر الأعظم شجع جميع الموظفين على النظر إلى الأمام كي يدركوا كيف ينبغي أن يتكلموا ويُفهموا من قبل القرّاء والمستمعين في مختلف أنحاء العالم، مشددا في الوقت نفسه على أهمية السعي إلى بلوغ أكبر عدد ممكن من الأشخاص!

وأضاف روفيني أن هذا هو ما يفعله الموظفون في أمانة سر الاتصالات كل يوم، إنهم يتحدثون لغة الأشخاص الذين يتابعونهم، وقد ارتفع عدد هؤلاء بشكل كبير منذ نشأة الدائرة الفاتيكانية، ويواصل العدد ارتفاعه سنوياً، لاسيما بفضل وسائل الاتصالات الحديثة كشبكة الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي. وأكد أنه يتعين على العاملين في هذا الحقل ألا يستسلموا إطلاقا، معتقدين أنهم لم ولن يبلغوا الهدف المرجو، مذكرا بأن هذه هي الدعوة التي شاء البابا أن يوجهها إليهم خلال زيارته.

هذا ثم توقف المسؤول الفاتيكاني – في حديثه لموقع فاتيكان نيوز الإلكتروني – عند أهمية الشجاعة، خصوصا وأن البابا فرنسيس حثّ الموظفين خلال لقائه معهم على متابعة مسيرتهم بشجاعة كبيرة. وقال باولو روفيني إنه لا بد أن نتسلح بالشجاعة أمام الواقع الذي يتحدانا اليوم، لافتا إلى أن الواقع يولّد صعوبات كثيرة، ويكفي التفكير هنا بجائحة كوفيد 19، وباقي العراقيل التي نواجهها، كما يتعين على العاملين في هذا الحقل أن يعرفوا كيف يجعلون الرسالةَ جزءاً من ثقافة بلدان تختلف كثيرا عن بعضها البعض، بسبب التفاوت الاجتماعي والاقتصادي والديني. وذكّر بالرسالة التي وجهها البابا فرنسيس لمناسبة اليوم العالمي الخامس والخمسين للاتصالات الاجتماعية تحت عنوان "اذهبوا وانظروا". وقال روفيني بهذا الصدد إن الواقع يحاكينا بصورة ما، وهذا الأمر يحصل بطريقة قاسية أحياناً وكأنه يوجه لنا صفعة، ولا بد أن نتفاعل مع هذا الواقع لأنه لا يوجد شيء لا يمكن أن يُغيّر. وهذا هو التحدي المطروح اليوم أمام وسائل الاتصالات الاجتماعية.

ردا عن سؤال حول ما أراد أن يقول البابا فرنسيس عندما شجع موظفي أمانة سر الاتصالات على عدم الانزلاق إلى الوظائفية، قال السيد باولو روفيني إن الحبر الأعظم تحدث أكثر من مرة عن الشكل والمضمون. وأضاف أن الوظائفية تعني أن نعتبر كل شيء كامل ومثالي، ونعتبر أنفسنا مثاليين، أو ننتمي إلى مؤسسات مثالية، ولكن لا ننتج شيئا على الصعيد العملي. ولفت إلى أن البابا يطلب منا أن يكون عملنا خلاقاً وحراً، يتجاوب مع رسالتنا، ويدعونا إلى عيش الحرية داخل الرسالة. ويريد فرنسيس أن يحذرنا من التفكير بالكماليات الباردة المصطنعة، إذ يتعين علينا أن نفكر بالضعف الجسدي لدى كل واحد منا، لأننا جميعنا ناقصون، وكلنا بشر، لذا فإن عملنا لن يكون أبدا كاملاً.

ختاما ذكّر عميد أمانة سر الاتصالات الفاتيكانية بأن الحبر الأعظم يدعونا إلى إيصال إبداعنا للآخرين، ويحثنا على التحاور مع الكل بحرية، ولفت باولو روفيني إلى أن هذا ما يفعله موظفو صحيفة إوسيرفاتوريه رومانو وإذاعة الفاتيكان خلال نشاطهم اليومي، وأثناء الاجتماعات الدورية. لكن كم هو جميل – ختم حديثه يقول – أن نسمع البابا فرنسيس يكرر لنا هذه العبارات، ويدعونا في الآن معا إلى عدم الخوف!       

25 مايو 2021, 13:29