بحث

Vatican News
المطران أوربانتشيك: يجب إدماج الجماعات الدينية والعقائدية في النقاش العام المطران أوربانتشيك: يجب إدماج الجماعات الدينية والعقائدية في النقاش العام 

المطران أوربانتشيك: يجب إدماج الجماعات الدينية والعقائدية في النقاش العام

"الديمقراطية الحقيقية ليست نتيجة الاحترام الرسمي للقواعد فحسب، بل هي ثمرة القبول المقنع للقيم التي تلهم الإجراءات الديمقراطية " هذا ما قاله المطران يانوش أوربانتشيك، مراقب الكرسي الرسولي الدائم لدى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا في الاجتماع التكميلي الثاني حول البعد البشري

"علينا أن نشجّع إدماج الجماعات الدينية والعقائدي، بشكل سريع، في المناقشات العامة حول المبادرات التشريعية المتعلّقة بهذا الموضوع": هذا ما قاله المطران يانوش أوربانتشيك، مراقب الكرسي الرسولي الدائم لدى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، في السابع والعشرين من نيسان أبريل، في اللقاء التكميلي الثاني حول البعد البشري، الذي تنظّمه منظمة الأمن والتعاون في أوروبا حول موضوع "سن القوانين بأسلوب ديمقراطي: ضمان المشاركة". وأكد المطران أوربانتشيك على أن الدول الأعضاء مدعوة إلى دعوة ودعم ممثلي الجماعات الدينية، لكي يُعبِّروا عن وجهة نظرهم، على أساس القناعات الأخلاقية المستمدة من عقيدتهم، والمساهمة في النقاشات حول القضايا الراهنة. بهذه الطريقة، في الواقع، سيكونون قادرين على أن يُسمِعوا صوتًا بديلاً مسموعًا ويمنعوا من أن يتمَّ تجاهل الآراء الأخلاقية المتجذِّرة في العملية التشريعية.

وإذ ذكّر بخلاصة العقيدة الاجتماعية للكنيسة، أعاد مراقب الكرسي الرسولي الدائم لدى منظمة الأمن والتعاون في أوروبا التأكيد على أنَّ الديمقراطية الحقيقية ليست نتيجة الاحترام الرسمي للقواعد فحسب، بل هي ثمرة القبول المقنع للقيم التي تُلهم الإجراءات الديمقراطية: كرامة كل شخص بشري، احترام حقوق الإنسان، اعتبار الخير العام كهدف ومعيار منظم للحياة السياسية. وأضاف أنه إذا لم يكن هناك إجماع عام على هذه القيم فسيضيع معنى الديمقراطية ويتعرض استقرارها للخطر.  

لذلك، أشار المطران يانوش أوربانتشيك إلى مسار الحوار الإدماجي والسلمي والبنَّاء والمحترم بين جميع مكونات المجتمع المدني في كل مدينة وأمة، باعتباره الأداة الضرورية للديمقراطية، بقدر ما تقوم على الاحترام المتبادل، وإمكانية كل شخص في أن يساهم في خير المجتمع، وعلى اعتبار أن الآراء المختلفة لا تهدد سلطة الدول وأمنها، ولكن من خلال النقاش الصادق يثري كل منهما الآخر ويسمح لهما بإيجاد حلول أكثر ملاءمة للمشاكل المُلِحَّة.

وإذ عُقد في السادس والعشرين والسابع والعشرين من نيسان أبريل الجاري، شكّل اللقاء التكميلي الثاني حول البعد البشري وقفةً لتبادل الآراء حول العملية التشريعية الديمقراطية، وكذلك حول السبل التي يمكن للدول المشارِكة في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا من خلالها أن تضمُنَ توافق قوانينها مع القواعد العالميّة لحقوق الإنسان. تضمّن اللقاء ثلاث جلسات عمل، تمحورت كلٌّ منها حول موضوع معيّن: خُصِّصت الأولى للعملية التشريعية المفتوحة والإدماجيّة، مع تأمّل حول سيادة القانون وأهمية العمليات التشريعية الشفافة لمكافحة الفساد. من ناحية أخرى، ركزت الجلسة الثانية على التحديات والفرص التي تنطوي عليها العمليات التشريعية الحديثة، مع إيلاء اهتمام خاص بالقواعد الضروريّة في أوقات الأزمات، مثل النظام الحالي الذي يفرضه وباء فيروس الكورونا. وختامًا، خصصت الجلسة الثالثة للمشاركة العامة في العملية التشريعية، فضلاً عن الإمكانات التي يوفرها العالم الرقمي للتشاور مع السكان وزيادة ثقتهم في الديمقراطية.

 

28 أبريل 2021, 11:00