بحث

Vatican News
الأب ميلو: "فرح الحب" رسالة محبّة من البابا إلى العائلات الأب ميلو: "فرح الحب" رسالة محبّة من البابا إلى العائلات 

الأب ميلو: "فرح الحب" رسالة محبّة من البابا إلى العائلات

تستمر المبادرات لإحياء ذكرى مرور خمس سنوات على صدور الإرشاد الرسولي "فرح الحب" للبابا فرنسيس. أمين سر دائرة العلمانيين والعائلة والحياة: "فرح الحب" هو نص يدخل في صلب مركزية العائلة في المجتمع والكنيسة.

وُقِّع في التاسع عشر من آذار مارس عام ٢٠١٦ ونُشِر في الثامن من نيسان أبريل من العام نعسه، الإرشاد الرسولي "فرح الحب" حول الحب في العائلة هو ثمرة تأملات البابا وأساقفة الكنيسة من خلال سينودسين، سنة ٢٠١٤، سينودس استثنائي حول "التحديات الراعويّة للعائلة في إطار البشارة" وسينودس عادي عام ٢٠١٥ حول "دعوة ورسالة العائلة في الكنيسة وفي العالم المعاصر". لذا فإن الذكرى السنوية الخامسة لنشره هي فرصة لتقييم هذه الوثيقة البابوية المهمّة والمبادرات المخطط لها هذا العام، كما أوضح الأب ألكسندر أوي ميلو، أمين سر دائرة العلمانيين والعائلة والحياة في مقابلة له مع موقع فاتيكان نيوز.

قال الأب ميلو بعد الإرشاد الرسولي "فرح الإنجيل"، وهو "برنامج" حبريّة البابا فرنسيس، كان الموضوع الرئيسي الأول الذي أراد البابا تناوله هو العائلة، وبالتالي دعا لانعقاد سينودسَين لكي يتمكن من التأمل بعمق حول هذا الموضوع واقتراح مسارات راعوية ملموسة. منذ البداية، كان البابا فرنسيس مدركًا تمامًا لمركزية العائلة في المجتمع والكنيسة. فالعائلة التي تقبل الحياة، وتربي الأجيال، تنقل لنا الإيمان والقيم، وتبني المجتمع من الداخل. لذلك كان من المهم منذ البداية التأمّل مع أساقفة العالم كله حول هذا الموضوع الذي احتلَّ على الدوام مكانة مركزية في حبريته. والآن تشكّل الذكرى الخامسة لصدور هذا الإرشاد الرسولي فرصة لإعادة العائلة إلى مركز الاهتمام الراعوي للكنيسة.

تابع أمين سر دائرة العلمانيين والعائلة والحياة مجيبًا على سؤال حول كيف تم تلقي هذه الوثيقة في بلدان مختلفة ولاسيما في العائلات الكاثوليكية حول العالم، حتى بشكل عمليٍّ وقال لقد كان قبول الإرشاد الرسولي "فرح الإنجيل" مختلفًا جدًا في جميع أنحاء العالم. فقد قبلته العديد من الأبرشيات والمجالس الأسقفية على الفور وبشكل جيد. وقاموا بتكييف برامجهم الراعوية، وسمحوا لإلهاماته وتوصياته بأن تقودهم. أما آخرون في الحقيقة وفي كثير من الأماكن فقد توقّفوا بشكل أساسي عند الفصل الثامن الذي يتمحور حول ضعف العائلة وهشاشتها. على أي حال، صحيح أن العديد من العائلات تعرف هذه الهشاشة، لكن العديد من العائلات الأخرى لا تعرفها أيضًا. وهذا أمر مؤسف لأنَّ هذا الضعف بالذات هو كنز للعائلات. إن كلمات البابا تجمع التأملات التي قام بها الأساقفة والكنيسة على مدى أكثر من عامين، بدءًا من المجالس الأسقفية. وفي النهاية، كتب البابا رسالة حب للعائلات، لذا فإن الذكرى الخامسة لصدور هذه الرسالة تشكّل فرصة جميلة لكي "نسحب من الدُرجِ" رسالة الحب هذه، ونعيد قراءتها، ونستأنِف نصائحها العملية، لأن البابا عمليٌّ جدًّا كما اعتدنا عليه، فهو يتطرق إلى تفاصيل الحياة العائليّة: كيف ننمي المحبة وما تواجهه العائلة بشكل ملموس من صعوبات ومشاكل ومعاناة. كذلك سيشكل تطبيق التأمّل الراعوي لهذا الإرشاد الرسولي فرصة رائعة لنا أيضًا.

وختم الأب ألكسندر أوي ميلو، أمين سر دائرة العلمانيين والعائلة والحياة حديثه لموقع فاتيكان نيوز مجيبًا على سؤال حول المشروع الذي تُعدّه دائرة العلمانيين والعائلة والحياة بمناسبة سنة "فرح الحب" وقال إنه مشروع كبير جدًا ونحن كدائرة العلمانيين والعائلة والحياة سيكون لدينا مبادرات أخرى مثل هذه، وهي جميلة جدًا، لسلسلة مقاطع فيديو خاصة بالعائلة. إلى جانب مقاطع الفيديو التي ستُنشر كل شهر، سيكون هناك أيضًا دليل للعمل الراعوي في العائلات، وبالتالي سيكون من الممكن العمل معًا كزوجين، وكعائلة حتى في الرعايا، وفي مجموعات مع أزواج آخرين. لذلك فهو بالفعل دليل مناسب جدًا لتطبيق ومعرفة المزيد عن الإرشاد الرسولي "فرح الحب"، انطلاقًا من كلمات البابا وكذلك من شهادات العائلات أيضًا، ولكن ستكون هناك أيضًا مبادرات أخرى ... هناك أيضًا اليوم العالمي للأجداد والمُسنِّين الذي سيُحتفل به في الأحد الرابع من شهر تموز يوليو، على مقربة من عيد جدّي يسوع القدّيسَين يواكيم وحنّة بالإضافة إلى مبادرات أخرى مثل المنتدى الذي سنقيمه هذا العام مع المسؤولين عن راعوية العائلة في العالم أجمع وكذلك الاثني عشر مسارًا الذين نريد اقتراحهم على العائلات من أجل عيش "فرح الحب". يمكن العثور على هذا البرنامج كلّه على موقعنا www.amorislaetitia.va  وبهذا المعنى ، تُدعى المجالس الأسقفية والرعايا والأبرشيات أيضًا لاتخاذ المبادرات، وبالتالي فإننا لن نقوم بكلِّ شيء وحدنا. نحن نريد ببساطة أن نقدّم بعض الموارد التي نريد أن نضعها في متناول الجميع من أجل تعميق هذا الإرشاد الرسولي. بالتأكيد ستكون الأحداث والمبادرات الأهمّ في كل أبرشية وفي كل رعية. ولذلك فإن الدعوة موجّهة لجميع العائلات لتحفيز كهنة الرعايا وأساقفتهم على اغتنام هذه الفرص التي يمنحنا البابا فرنسيس إياها لكي نعيد قراءة هذا الإرشاد الرسولي ونكتشف جماله مجدّدًا.

 

10 أبريل 2021, 11:42