بحث

Vatican News
المطران إيفان يوركوفيتش: الفقر آخذ في الارتفاع في البلدان الأقل نموا المطران إيفان يوركوفيتش: الفقر آخذ في الارتفاع في البلدان الأقل نموا  (AFP or licensors)

المطران إيفان يوركوفيتش: الفقر آخذ في الارتفاع في البلدان الأقل نموا

مداخلة المطران إيفان يوركوفيتش مراقب الكرسي الرسولي الدائم لدى وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف في الجلسة السبعين لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية ويطلق نداء حول تأثير الوباء في البلدان الأقل نموا ويحث المجتمع الدولي على عدم ترك أي شخص وراءه

"لدى وباء فايروس الكورونا تأثيرًا قويًّا على البلدان الأقل نموًّا والتي تمثل بالإجماع الاقتصادات الأكثر هشاشة في العالم": هذا ما قال المطران إيفان يوركوفيتش مراقب الكرسي الرسولي الدائم لدى وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف مُفتتحًا مداخلته في الثالث من شهر شباط الجاري في مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية خلال الدورة السبعين التنفيذية للهيئة والتي انتهت يوم أمس الخميس.  قال مراقب الكرسي الرسولي الدائم لدى وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف أكثر من مليار شخص يعيشون في سبعة وأربعين دولة تندرج تحت تصنيف الدول الأقل نموًّا، وتلك الدول تمثل حوالي أقل من 1.3 بالمئة من اجمالي الناتج المحلي العالمي وسلط المطران يوركوفيتش الضوء في هذا السياق على الصعوبات الاقتصادية والمؤسساتية التي تواجهها هذه الدول في التعامل مع أزمات كأزمة الوباء الحالي. وبحسب بعض التقديرات يحتسب أن هذه الدول في عام ٢٠٢٠ قد بلغت إلى الحد الأدنى من التنمية الاقتصادية خلال السنوات الثلاثين الماضية مع هبوط الاقتصادي في الدخل وانتشار البطالة وازدياد العجز المالي. كذلك أشار المطران إيفان يوركوفيتش مراقب الكرسي الرسولي الدائم لدى وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف أيضا إلى أنّه وفي البلدان الأقل نموًا، يمكن لعدد الأشخاص الذين يعيشون في فقر مدقع ان يزداد بمقدار 32 مليون شخص، مما يرفع معدل الفقر بمقدار خمس نقاط (من 32.5 إلى 35.7 في المائة) وبالتالي يحد من إمكانيات هذه البلدان لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

من هنا دعا المطران إيفان يوركوفيتش إلى حقيقة أن التنمية لا ينبغي أن تُفهم على أنها التنمية "الاقتصادية" وحسب، بل يجب أن تُفهم أيضًا على أنها التنمية "البشرية المتكاملة" لأن الثروة غالبًا ما تزداد جنبًا إلى جنب مع عدم المساواة "مما يؤدي إلى ظهور أشكال جديدة من الفقر". وفي هذا المنظار حث مراقب الكرسي الرسولي الدائم لدى وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف على الاعتماد على مختلف المجالات الأساسية للدول الأقل نموًّا، أي على البنى التحتية والطاقة والعلم والتكنولوجيا والابتكارات بالإضافة إلى تنمية القطاع الخاص. وفي الإطار الحالي للوباء أضاف المطران إيفان يوركوفيتش يقول من الضروري أن يُصار إلى تشكيل سياسات أكثر فعالية لتفعيل عملية تحويل بنيوية تحمل على توسيع وتعميق الاستخدام الكامل للقدرات الإنتاجية للدول الأقل نموًّا.

ولذلك شرح مراقب الكرسي الرسولي الدائم لدى وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف يمكن للاقتصادات الأكثر تقدما أن تساهم في عملية تنمية عالمية مستدامة، وأن تضعَ حيِّزَ التنفيذ "سياسة مالية استباقية وسياسة نقدية عادلة وداعمة"، وبالتالي تنظيم "تمويل الشركات العالمية". بهذا الشكل سيتمُّ تشجيع الدول الأقل نموًّا وستكون قادرة على بناء طلب محلي، لأن التنظيم العادل للتمويل "سيحمي حيزها السياسي والمالي من الصدمات غير المتوقعة.  كذلك سلّط المطران إيفان يوركوفيتش الضوء على النظام التجارة الحالي والمالي المبني على نموذج هيكلي واحد، والذي لا يمكن تطبيقه على الجميع. في الواقع ينبغي أن تتمَّ مساعدة الدول الأقل نموًّا لكي تنمو وتطوِّر قدراتها الخاصة وذلك ضمن احترام ثقافاتها وواقعها الخاص والمحدد.

وهذا وتمنى المطران إيفان يوركوفيتش أيضا في أن تُضمنَ على الدوام في تشكيل الانتعاش الاقتصادي في سياق الوباء تدابير الدعم الدولي المرتبطة بالتجارة والتي تهدف إلى تسهيل ادماج البلدان الأقل نموَّا في الاقتصاد العالمي. وخلص مراقب الكرسي الرسولي الدائم لدى وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف الى القول عدم ترك أي شخص خلفنا يعني تنفيذ إجراءات فعالة يمكنها أن تساعد البلدان الأقل نمواً في تحقيق ذاتها، والعمل في تضامن أخوّة من أجل بناء الخير العام.

 

05 فبراير 2021, 12:08