بحث

Vatican News
مداخلة المطران فيزيكيلا في تقديم اليوم العالمي الرابع للفقراء مداخلة المطران فيزيكيلا في تقديم اليوم العالمي الرابع للفقراء  (AFP or licensors)

مداخلة المطران فيزيكيلا في تقديم اليوم العالمي الرابع للفقراء

"إن غاية كل عمل نقوم به يجب أن تكون المحبة. هذا هو الهدف الذي نسير باتجاهه، ويجب ألا يبعدنا شيء عنه" هذا ما قاله رئيس المجلس البابوي لتعزيز البشارة الجديدة المطران رينو فيزيكيلا في مداخلته خلال تقديم اليوم العالمي الرابع للفقراء

عُقد ظهر اليوم في دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي مؤتمر صحفي لتقديم اليوم العالمي للفقراء وللمناسبة ألقى رئيس المجلس البابوي لتعزيز البشارة الجديدة المطران رينو فيزيكيلا مداخلة قال فيها بلغ اليوم العالمي للفقراء نسخته الرابعة. كما عبرت عنه رسالة البابا فرنسيس التي نُشرت في الثالث عشر من حزيران (يونيو) الماضي، في عيد القديس أنطونيوس البدواني، ويتمحور موضوع هذا اليوم حول العبارة البيبليّة: "ابسط يدك للفقير". برؤية بعيدة النظر، أراد البابا فرانسيس في تلك الرسالة التأكيد على الإلحاح الذي أخضع له وباء فيروس الكورونا العالم بأسره. أن نستعيد بعض تعابير هذا النص يمكنه أن يساعدنا في فهم المبادرات التي تم اتخاذها من أجل تقديم علامة ملموسة للمساعدة والدعم لعدد متزايد من العائلات التي تجد نفسها في صعوبة. أن نبسُطَ يدنا للآخرين هو علامة، علامة تذكّر فورًا بالقرب والتضامن والمحبّة. خلال هذه الأشهر التي كان يسيطر فيها على العالم بأسره فيروس حمل الألم والموت القلق والضياع رأينا العديد من الأيادي الممدودة. اليد الممدودة للطبيب... اليد الممدودة للممرضات والممرضين... اليد الممدودة للذين يعملون في الإدارة ويؤمنون الوسائل لإنقاذ أكبر عدد ممكن من الأرواح... اليد الممدودة للصيدلي... اليد الممدودة للكاهن... اليد الممدودة للمتطوّع الذي ينقذ الذين يعيشون على الطريق والذين بالرغم من أنّهم لديهم سقف ليس لديهم ما يأكلونه. اليد الممدودة للعديد من الرجال والنساء الذين يعملون لكي يقدّموا الخدمات الأساسية والأمان. وأياد ممدودة أخرى يمكننا أن نصفها لكي نكوِّن سلسلة من الأعمال الخيرية. جميع هذه الأيادي قد تحدّت العدوى والخوف لكي تمنح العضد والتعزية. ويضيف البابا فرنسيس: إنه الوقت الملائم لكي "نشعر مجدّدًا أننا بحاجة بعضنا إلى بعض، وأنَّ لدينا مسؤولية تجاه الآخرين وتجاه العالم..

تابع المطران فيزيكيلا يقول مرة أخرى، بسط البابا فرنسيس يده بمبادرات مختلفة لجعل هذا اليوم ملموسًا وأكثر فعالية. سيحتفل البابا فرنسيس يوم الأحد في الخامس عشر من تشرين الثاني نوفمبر عند الساعة العاشرة صباحًا في بازيليك القديس بطرس بالقداس الإلهي بمناسبة اليوم العالمي الرابع للفقراء. وسينقل الحدث مباشرًا عبر Rai1 وTV2000 وTelepace وعلى جميع الإذاعات الكاثوليكيّة في العالم والتي ستنقل عن الدائرة الفاتيكانيّة للاتصالات كما سيتمُّ نقله أيضًا عبر موقع فاتيكان نيوز، ليتمكّن جميع الذين يرغبون في المشاركة من خلال بقائهم في أمن منازلهم. وكما يمكننا أن نتخيَّل، إن المبادرات التقليدية التي تم القيام بها في السنوات الأخيرة، أي المركز الطبي في ساحة القديس بطرس والغداء مع ألف وخمسمائة شخص فقير مع البابا في قاعة بولس السادس، تم تعليقها للامتثال للوائح للمعايير الصحيّة القائمة. لكن الوباء لم يمنعنا من تحقيق بوادر ملموسة لهذا اليوم. لهذا السبب تمكنا من إنشاء بعض العلامات البسيطة جدًا التي تعبر عن قرب واهتمام البابا فرانسيس في هذه المرحلة الصعبة.

أضاف رئيس المجلس البابوي لتعزيز البشارة الجديدة يقول كما يمكننا أن نرى، يبقى اليوم العالمي للفقراء، حتى لو كان محدودًا في المبادرات، موعدًا تتطلع إليه الأبرشيات في العالم للحفاظ على الحسِّ بالاهتمام والأخوَّة تجاه الأشخاص الأكثر تهميشًا وحرمانًا. كذلك يمكن للدليل الراعوي، الذي أُعدّ أيضًا لهذه السنة أن يساعد الرعايا ولوقائع الكنسية المختلفة، أن يشكّل أداة فعّالة لكي لا يقتصر اليوم على المبادرات الخيرية وحسب، وإنما أن تكون أيضًا مدعومة بالصلاة الشخصية والجماعية. التي لا يمكنها أبدًا أن تغيب لكي تكون الشهادة كاملة وفعالة. كما هو الحال في كل عام، تمت ترجمة الدليل إلى خمس لغات، وهو متوفّر الإنترنت على الموقع الإلكتروني للمجلس البابوي لتعزيز البشارة الجديدة (pcpne.va). كذلك وصلتنا مشاركات عديدة من كنائس مختلفة تشير إلى مشاركة نشيطة لهذا اليوم، بالرغم من أنّه تم تحقيقها في أكثر أشكال القرب المألوفة وفي المنازل من أجل تجنب انتشار الفيروس.

وختم رئيس المجلس البابوي لتعزيز البشارة الجديدة المطران رينو فيزيكيلا مداخلته بالقول إن كلمات البابا فرنسيس في رسالته تعبّر بشكل جيّد عن هدف هذه المبادرات، يكتب البابا: "فِي جَمِيعِ أَعْمَالِكَ، اذْكُرْ أَوَاخِرَكَ". بهذه العبارة يُنهي سيراخ تأمله. ويحمل النص تأويلَين. أولا إنه يُظهر أننا نحتاج لأن نتذكّر حياتنا دوما. أن نتذكّر المصير المشترك يساعدنا على عيش حياة مطبوعة بالاهتمام حيال الفقير ومن يفتقر إلى الإمكانات التي نتمتع بها. وثمة تأويل آخر، يسلط الضوء على الآخرة، الهدف الذي نسير نحوه جميعا. إنها آخرة حياتنا التي تتطلب منا أن نحقق مشروعاً ما، وأن نُنجز مسيرة دون أن نتعب. إن غاية كل عمل نقوم به يجب أن تكون المحبة. هذا هو الهدف الذي نسير باتجاهه، ويجب ألا يبعدنا شيء عنه. هذه المحبة هي مقاسمة، وتفان وخدمة، وتبدأ من اكتشافنا أننا محبوبون، وهكذا ندرك المحبة. هذه الغاية تَظهر عندما يرى طفل ابتسامة أمه، ويشعر بأنه محبوب لمجرد أنه موجود. إن الابتسامة التي نتقاسمها مع الفقير هي أيضا ينبوع للمحبة وتسمح بالعيش بفرح. إن اليد المبسوطة يمكنها أن تغتني من الابتسامة التي لا تُلقي بثقلها على الآخرين، ومن المساعدة التي تقدمها، لكنها تفرح فقط بالعيش على غرار تلاميذ المسيح". وبهذه الروح نستعدُّ لكي نعيش هذا اليوم العالمي الرابع للفقراء. 

12 نوفمبر 2020, 12:21