بحث

Vatican News
المطران غريش: أقبل تعييني كاردينالاً لخدمة السينودسيّة المطران غريش: أقبل تعييني كاردينالاً لخدمة السينودسيّة 

المطران غريش: أقبل تعييني كاردينالاً لخدمة السينودسيّة

أمين عام سينودس الأساقفة يعبّر عن امتنانه على التعيين الذي تلقاه من البابا فرنسيس ويتمنّى أن يتمكّن من المساهمة في مساعدة البشرية على لقاء المسيح واكتشاف أننا إخوة.

المطران ماريو غريش من مالطا. عينه البابا بندكتس السادس عشر أسقفًا على جوزو في عام ٢٠١١. وفي الخامس عشر من أيلول سبتمبر الماضي، تولى منصب الأمين العام لسينودس الأساقفة. لطالما تميزت خدمته الرعوية بمناشداتها المتجددة للشفقة والتضامن الملموس تجاه الفئات الأكثر ضعفًا. وتنطلق مقابلتنا معه من الروح التي رحب بها بالتعيين الجديد ككردينال؛ قال المطران ماريو غريش لقد كانت مفاجأة رائعة. حتى الآن، مرت أيام قليلة فقط، ولكنني لا أستطيع أن أصدق أنني أعتبر مستحقًا لهذه الخدمة. أنا أنتمي إلى رعية صغيرة جدًا وأبرشية صغيرة أيضًا، وبالتالي، بمعنى ما، لا أفهم لماذا دعاني البابا فرنسيس من ضواحي الكنيسة. من ناحية أخرى، أستطيع أن أفهم أن الأشياء الصغيرة مهمة في نظر الله، وفي عيني الأب الأقدس وعيني الكنيسة. ربما يعطيني هذا أيضًا مفتاحًا آخرًا للفهم: أن التجارب الصغيرة في الحياة، والخطوات الصغيرة هي مهمة، وأحيانًا أكثر من الخطوات الكبيرة. والأشياء التي قد تبدو غير مهمة لأعيننا - مثلي - يمكنها أيضًا أن تساهم في خير الكنيسة وخير البشرية.

تابع المطران ماريو غريش متحدثًا عن لقائه بالأب الأقدس وقال لم نتحدث عن التعيين، ولكن تصرفاته، وابتسامته أخبروني الكثير. لقد أبلغتني عيناه اللامعتان، برؤية ثاقبة، بكل ما أردت أن أسمعه من الأب الأقدس. في الواقع، تحدثنا عن التزاماتي في مكتبي. وهذا يؤكد أن الأب الأقدس قد دعاني إلى هذه الكرامة لأنني بالتحديد الأمين العام لسينودس الأساقفة.

أضاف المطران ماريو غريش مجيبًا على سؤال حول الرابط بين عمله في السينودس والسينودسيّة وعلاقتهما بتعيينه وقال رسالتنا مهمة ولا داعي لأن يكون حاملها كاردينالًا. لكن في الوقت عينه، حقيقة أن الأب الأقدس قد دعاني إلى هذا لا يكشف مدى أهمية شخصيتي وإنما أهميّة المنصب الذي أوكله إلي. هذا يعني أنني لست من نال اللقب وإنما السينودس. في الواقع، عندما التقيت بموظفي الأمانة العامة في اليوم التالي للتعيين، حددت هذا بالضبط: لقد أصبحت كاردينالًا لأنني معكم، ولأنَّ السينودسية بالنسبة للأب الأقدس لها قيمة عالية. وإذا كان البابا فرنسيس مع رسالته العامة الجديدة "Fratelli tutti" قد دعانا إلى هذه الأخوّة العالميّة، فإن السينودس والسينودسيّة هما أداتان تساعدان الجماعة الكنسية لكي يصبح أعضاؤها إخوة وأخوات بشكل أكبر.

تابع المطران ماريو غريش مجيبًا على سؤال حول الاستعدادات لسينودس الأساقفة لعام ٢٠٢٢ وقال السينودس يعني أنه يجب الاصغاء إلى الجميع. السينودس يعني أن الدائرة الأكبر مدعوة لنشر ما يقوله الروح للكنيسة. لسوء الحظ، وبسبب الوباء، لا يمكن جمع المجموعات، إن كان على مستوى الكرسي الرسولي وإما على مستوى الكنائس الخاصة. نحن أمام هذا العائق. لكننا بدأنا نناقش كيف يمكننا، رغم هذه الصعوبات، البدء في الاستعدادات. يمكنني أن أبلغكم أنه في مطلع شهر كانون الأول ديسمبر سيعقد المجلس العام لأمانة السينودس، المؤلف من الأساقفة المنتخبين من قبل السينودس السابق، حول الشباب. سنبدأ معهم في صياغة المواضيع التي سيتم تناولها بالتفصيل في الوثائق استعدادًا لسينودس عام ٢٠٢٢. إن موضوع السينودس، أكرر، هو عزيز جدًا على قلب البابا فرنسيس – يكفي أن نتذكّر الخطاب الذي ألقاه في الذكرى السنويّة الخمسين للسينودس في عام ٢٠١٥ – وأنا شخصياً أعتبره الإرث الذي سيسلمه البابا فرنسيس إلى الكنيسة. لأننا عندما نتحدث عن السينودسية، نحن نتحدث عن الكنيسة. وأنا أؤمن بشدة أن التأمّل، الذي تتشاركه الكنيسة كلها، يمكنه أن يساعدنا في النظر إلى كنيستنا الحبيبة من منظور جديد.

وختم المطران ماريو غريش حديثه لموقع فاتيكان نيوز مجيبًا على سؤال حول المسؤوليات المميّزة التي تأتي من تعيينه كاردينلاً لاسيما وأنّه يعمل في الكوريا الرومانيّة وقال إنه دافع آخر وتأكيد آخر للروح الرسولية. هكذا تلقيت هذه الهدية. كدعوة قويّة لأكون مبشّرًا بشكل أكبر. لا يوجد معنى آخر لدعوتنا في الكنيسة وفي العالم سوى أن نلتزم بإعلان الإنجيل، لكي نساعد إنسان اليوم على اللقاء بيسوع المسيح. وبالتالي أتمنى ببساطة، بنعمة الله ومع كل ما سيأتي مع كرامة هذا التعيين، أن يساعدني هذا التعيين على مساعدة الآخرين على اختبار محبّة الرب. أعترف أن الدعوة لكي أصبح كاردينالًا تخلق بعض التوتر في داخلي. اسمحوا لي أن أشرح: هناك توقعات الناس، الخيالية حول شخصية الكاردينال، فعلى سبيل المثال بدأوا ينادوننا بألقاب "غريبة" لست معتادًا على سماعها. من ناحية أخرى، للأب الأقدس طريقته الخاصة في تصور الكاردينال. لذا، في ظل هذا التوتر - بين ما يتوقعه الناس وكيف أحاول أن أعيش هذه المهمة الجديدة - أخشى، في البداية، أن أشعر بنوع من عدم الراحة، ولكن بمعنى إيجابي. ومع ذلك، آمل أن يساعدنا هذا الأمر جميعًا لكي نتحلّى بنظرة أكثر إنجيلية في عالم اليوم.

 

02 نوفمبر 2020, 11:30