بحث

Vatican News
2020.05.08 Karol Wojtyla (Giovanni Paolo II) nell'infanzia e nella giovinezza البابا يوحنا بولس الثاني 

الذكرى الأربعون لبداية الحراك العمالي في بولندا. مقابلة مع الأسقف المعاون على غدانسك

أربعون سنة مضت على بداية النضال العمالي في بولندا والذي سرعان ما شكّل محركاً للتغيير في أوروبا الشرقية كلها، ومن المعروف أن البابا البولندي يوحنا بولس الثاني لعب دوراً في هذا الإطار قبل انتخابه وبعده.

انطلقت شرارة الاحتجاجات في أعقاب حريقٍ شبّ في مدينة غدانسك الشمالية يوم الرابع عشر من آب أغسطس من العام 1980، وقد تبعته سلسلة من الاضرابات. ومما لا شك فيه أن البابا يوحنا بولس الثاني وعندما كان رئيس أساقفة على كراكوفيا لعب دورا هاما من خلال دعمه الحقوق الإنسانية التي كان يطالب بها العمّال البولنديون من جهة، وتأكيده على صلة هذه الحقوق بالإيمان، الذي كان يسعى النظام إلى فرض قيود عليه، من جهة ثانية. وقد وقف الأسقف الشاب فويتيوا أمام صليب "نوا هوتا" وعبر أكثر من مرة عن دعم الكنيسة لعالم العمل ومطالب العمال. وشدد على ضرورة أن تفتح البلاد صفحة جديدة. وقد أفضت تلك الأحداث إلى ولادة نقابة عمالية جديدة، هي نقابة "سوليدارنوش".

لمناسبة مرور أربعة عقود على تلك الحقبة التاريخية في بولندا وأوروبا الشرقية عموما، أجرى موقع فاتيكان نيوز مقابلة مع الأسقف المعاون على أبرشية غدانسك Zbigniew Zieliński الذي أوضح أن الكنيسة البولندية الكاثوليكية كانت بقيادة كبير الأساقفة جوزيف غليمب. وأضاف أن الأوضاع كانت آنذاك صعبة للغاية، وقد وجد الناس بصيص أمل في الحراك العمالي الذي أدى إلى ولادة نقابة سوليدارنوش. وقد علم كبير أساقفة بولندا غليمب، والكنيسة عامة، أن النظام الشيوعي لم ولن يوافق على مطالب هذه النقابة التي كانت تبصر النور. لذا وضعت الكنيسة أمامها هدفاً ألا وهو السعي إلى تطبيق هذه المقترحات بطريقة دبلوماسية، بعيدا عن المواجهة. وهذا درس تعلمته بولندا من الدول المجاورة.

وقد اتخذ القادة الكنسيون العديد من الخطوات من أجل التوصل إلى تغيير اجتماعي وتفادي إراقة الدماء. لكن وللأسف سرعان ما قررت السلطة المواجهة ما حمل الكنيسة على الوقوف إلى جانب الأشخاص المقهورين. وقد عبرت الكنيسة عن غيرتها على الأمة من خلال إقامة القداديس بهدف رفع معنويات الناس. وهذا ما حصل في العاصمة وارصو وفي بازيليك القديسة بريجيدا في غدانسك أيضا. وقد لعب الإيمان دورا هاما من أجل استمرار القضية التي وُلدت نقابة سوليدارنوش من أجلها.

بعدها لفت الأسقف المعاون على أبرشية غدانسك إلى أن كارول فويتويا كان بابا، عندما أبصرت النور نقابة سوليدارنوش، لكن ينبغي أن ننظر إلى الخطوات التي اتخذها عندما كان ما يزال رئيس أساقفة على كراكوفيا، إذ كان حريصا على الحرية الدينية، وعلى حقوق العمال. وأضاف أن هذا الموقف انعكس في العظة التي ألقاها في غدانسك في العام 1987 مؤكدا أنه لا توجد حرية بدون تضامن. وبعد اثني عشر عاما قال في العظة التي ألقاها في سوبوت عام 1999 إنه لا يوجد تضامن بدون محبة. ولفت إلى أن التبدل الذي شهدته بولندا في العام 1989 حصل بفضل نقابة سوليدارنوش. وقال سيادته إن البلاد نسيت اليوم على ما يبدو أن التقدم يسير إلى جانب التضامن، أي المحبة المتبادلة. ولفت في الختام إلى أن يوحنا بولس الثاني رافق تلك التبدلات، متمنيا أن يتم الحفاظ على المبادئ التي أبصرت النور لأربعين سنة خلت.

16 أغسطس 2020, 11:08