بحث

Vatican News
RUSSIA-NUCLEAR/TSAR BOMBA RUSSIA-NUCLEAR/TSAR BOMBA 

اليوم الدولي لمناهضة التجارب النووية: مقابلة مع ماوريسيو سيمونشيلي

تم الاحتفال يوم أمس السبت، كما في التاسع والعشرين من آب أغسطس من كل عام، باليوم الدولي لمناهضة التجارب النووية، على الرغم من تجميد العمل بالمعاهدة حول الحظر التام لكل التجارب النووية منذ أربعة وعشرين عاما، في وقت يشير فيه الخبراء إلى إجراء حوالي ألفي اختبار نووي خلال نصف قرن، على أمل أن تحقق الدول النووية خطوات شجاعة على هذا الصعيد.

في العاشر من شهر أيلول سبتمبر من العام 1996 تبنت الجمعية العمومية للأمم المتحدة المعاهدة بشأن الحظر التام لكل التجارب النووية، وعلى الرغم من مرور ربع قرن تقريبا على هذه الخطوة الهامة إلا أن المعاهدة لم تدخل حيز التنفيذ لغاية اليوم. ويحصل هذا التقاعس على الرغم من الأصوات العديدة المطالبة بحظر هذه التجارب وحماية الإنسان وكوكب الأرض، لا بل استمرت التجارب النووية على مدى العقود الخمسة الماضية.

لمناسبة الاحتفال بهذا اليوم الدولي أجرى موقع فاتيكان نيوز الإلكتروني مقابلة مع السيد ماوريسيو سيمونشيلي نائب رئيس معهد البحوث الدولي "أرشيف نزع السلاح" الذي تحدث عن إجراء حوالي ألفي اختبار نووي، بينها خمسمائة في الغلاف الجوي وألف وخمسمائة تحت سطح الأرض. ولفت إلى أن نسبة كبيرة من التجارب النووية في السنوات الماضية أُجريت في المناطق الصحراوية، لكن بينها تجارب حصلت في أماكن قريبة من المناطق المأهولة. وقال إنه يفكر على سبيل المثال بالاختبارات التي جرت في المحيط الهادي، والتي عانى من نتائجها سكان الجزر إذ تم تفجير قنبلة ذرية. هذا فضلا عن الجمهوريات السوفيتية السابقة، شأن كازاخستان.

في رد على سؤال بشأن العراقيل التي تحول دون دخول المعاهدة الأممية حيز التنفيذ قال السيد سيمونشيلي إن السنوات الحالية، وخلافا للقرن المنصرم، شهدت عددا محدودا من الاختبارات النووية، ويمكن الإشارة هنا إلى التجارب التي أجرتها كوريا الشمالية خلال السنوات القليلة الماضية. ولفت إلى أن التجارب تتم اليوم من خلال "المحاكاة" عبر أجهزة الكومبيوتر، لكن الهدف منها يبقى تصنيع قنابل نووية جديدة. وأوضح أن المعاهدة الأممية المذكورة عمرها خمس وعشرون سنة، وقد تم التوقيع عليها من قبل واحد وثمانين بلدا. لكن الدول التي تملك أسلحة نووية لم تصدق عليها لغاية اليوم، ولهذا السبب لم تدخل بعد حيز التنفيذ. هذا فضلا عن وجود بلدان شأن كوريا الشمالية والهند وباكستان التي لم توقع عليها بعد. لذا فإن المعاهدة لن تدخل أبدا حيز التنفيذ إن لم توقع عليها الدول المسلحة نوويا. فالمعاهدة معلقة اليوم، شأن المنظمة التي كان من المزمع أن تُشرف على تطبيقها. وقال إن الجماعة الدولية تنتظر اليوم أن تتخذ هذه الدول خطوات شجاعة، وتقرر على الأقل عدم تحديث ترساناتها النووية.

في ختام حديثه لموقعنا الإلكتروني أكد السيد سيمونشيلي أن الأسلحة النووية هي أسلحة للدمار الشامل، وتحمل تأثيرا على السكان والبيئة على حد سواء وتؤثّر أيضا على الموارد المائية، وتجعل مساحات بأسرها غير قابلة للسكن. وشدد على أن هذه الأسلحة تشكل تهديدا على كافة المستويات وإذا ما أخذنا في عين الاعتبار أنه يوجد في عالمنا اليوم حوالي ألف وثلاثمائة رأس نووي فمما لا شك فيه أن الوضع لا يحمل على الاطمئنان إطلاقا.   

30 أغسطس 2020, 12:07