بحث

Vatican News
2020.07.25 His excellency Luis Miguel Munoz Cardaba المطران لويس ميغيل مونيوز كاردابا 

للمساهمة في التناغم والسلام في السودان وإريتريا

الكاردينال بييترو بارولين يمنح السيامة الأسقفيّة للسفير البابوي مونيوز كاردابا في توليدو في اسبانيا

عمل بناء للسلام والتناغم في الكنيسة وبين الأمم التي ترغب في أن تصغي لكلمات رجاء وحكمة: هذا ما قاله الكاردينال بييترو بارولين أمين سرِّ دولة حاضرة الفاتيكان ملخّصًا مهمة السفراء البابويين في عظته مترئسًا القداس الإلهي صباح السبت في كاتدرائيّة توليدو منح فيه السيامة الأسقفية للسفير البابوي في السودان وإريتريا لويس ميغيل مونيوز كاردابا.

في عظته ذكّر الكاردينال بييترو بارولين الأسقف الجديد بأنّه مدعو ليمثل شخص الحبر الأعظم الذي يثبّت الإخوة في الإيمان وهو علامة وصانع شركة ورمز ودعوة إلى الوحدة. وذكّر أمين سرِّ دولة حاضرة الفاتيكان في هذا السياق بكلمات البابا فرنسيس للسفراء البابويين في الثالث عشر من حزيران يونيو عام ٢٠١۹ إذ أشار إلى أن الأمر يتعلق في المقام الأول بتعريف وتعليم فكر البابا ولاسيما ما يتعلق بـكرامة كل شخص منذ الحبل به وحتى موته الطبيعي؛ وبتعزيز الأشدّ فقرًا والمتروكين؛ من أجل صالح السلام بين الدول واحترام الحرية الدينية. دون أن ننسى ما يتعلق بالحفاظ على البيئة وتنمية اقتصاد عادل وشامل، لمنع العديد من الوقوع في مصير التهميش.

في الوقت عينه شرح الكاردينال بييترو بارولين أنّه من واجب السفراء البابويين أن يُعلموا الكرسي الرسولي عن أهم المسائل التي تؤثر على النسيج الكنسي والمجتمع بأسره في البلدان التي يُرسلون إليها. لأنّه بدون هذه المساعدة القيّمة سيكون من الصعب على الكرسي الرسولي أن يكيل مداخلاته ويقدّم مساهمته الخاصة بطريقة مناسبة وأن ينظّم عمله بشكل فعال ويحدّد الأولويات ويتجنب اتخاذ خطوات لا تستند إلى العناصر الثابتة لاتخاذ الأحكام.

هذا وذكّر أمين سرِّ دولة حاضرة الفاتيكان بكلمات البابا بولس السادس في الرسالة الرسوليّة " Sollicitudo omnium Ecclesiarum" التي صدرت عام ١۹٦۹: "من خلال ممثلينا الذين يقيمون في مختلف البلدان، نحن نشارك في حياة أبنائنا وإذ ندخل فيها نكتشف، بطريقة أسرع وأكثر أمانًا، احتياجاتهم وتطلعاتهم"، بهذه الطريقة تابع الكاردينال بييترو بارولين يقول متوجّهًا للمطران مونيوز كاردابا: أنت تستعد لكي تحمل إلى الثقافات المختلفة وإلى مركز التوترات والاختلالات التي تمر بها البشريّة، كلمة حكيمة ومدروسة وشجاعة قادرة على أن تُظهر، حتى في المواقف المأساويّة، أفق رجاء يولد من الإنجيل. بعدها وجّه الكاردينال بييترو بارولين دعوة للثبات في الإيمان لكي ننير جوهر المشاكل بنظرة إنجيليّة ونحافظ على السخاء في الجهود والنزاهة في الحكم، في الواقع، تابع الكاردينال بييترو بارولين يقول على السفير البابوي أن يحافظ على الإيمان ويعزز الرجاء وينمِّي المحبة بالطاعة الدائمة لكلمة الله. وإذ تحدق النظر على يسوع يمكنك أن تكون شاهدًا له وترى الآخر بالمحبة عينها التي يراه بها الرب. 

وفي هذا السياق تابع الكاردينال بييترو بارولين يقول تساعدنا كلمة الليتورجية في عيد القديس يعقوب الرسول والتي تحدّثنا عن الشهادة الشجاعة وعن أواني الخزف التي نحفظ فيها كنز الخدمة الرسوليّة والخدمة على مثال المسيح الذي لم يأتي ليُخدم وإنما ليخدم. في الواقع يظهر لنا هذا الإنجيل العظمة الحقيقية التي يدعونا إليها يسوع أي الخدمة. وفيه نكتشف أن الرسل لا يزالون غير كاملين، يركزون على آمال المجد". ولاسيما، "ابني الرعد"، يعقوب ويوحنا، اللذان يبحثان عن الأماكن الأولى، بالرغم من أن الأمر يتعلّق بحقيقة السماء. يعلمنا إنجيل اليوم أن ننفصل عن برامج المجد البشري وألا نوليَ اهتماما كبيرا للمجد النهائي المخصص للذين أحبوا الرب وقاموا بأعمال صالحة. ولتحقيق هذه المسؤولية العظيمة، ينال الأسقف بموهبة الروح، ملء الكهنوت والنعم الضروريّة لكي يتمّم مهمّته.

وبالرغم من ذلك أضاف أمين سرِّ دولة حاضرة الفاتيكان يقول لا يجب على أي أسقف أن ينسى أنَّ الأسقفيّة هي اسم لخدمة وليس لشرف، لأنّه من واجب الأسقف أن يخدم ولا أن يتسلّط، لذلك فالمحبة والخدمة والشهادة والصلاة جميع هذه الأمور هي الأفق الذي يمتدُّ أمام الأسقف لكي يجعل خدمته الراعوية خصبة. إن القديس يعقوب شفيع اسبانيا قد نال مع أخيه يوحنا وبطرس الرسول نعمة أن يكون حاضرًا في تجلّي الرب وقد سار في هذه الدرب: أحب وشهد وصلّى وبذل حياته في سبيل الرب بالاستشهاد. لذلك تابع الكاردينال بييترو بارولين يقول اعترفت اسبانيا بمجد الشهادة التي قدّمها القديس يعقوب وهي فخورة باتخاذها له كشفيع وبامتلاكها لذخائره التي تسير نحوها منذ عصور مسيرة حج من التقوى والإيمان.

وفي الختام إذ توجّه إلى المطران مونيوز كاردابا أضاف الكاردينال بييترو بارولين يقول أنّه سيكون قلقه أن يظهر قرب الأب المقدس والكرسي الرسولي للجماعات الكاثوليكية الموجودة في السودان وإريتريا وأن يعزز حوارًا مثمرًا مع الطوائف الدينية الأخرى، وأن يُظهر في الوقت عينه للمجتمع المدني وللسلطات السياسية لتلك الدول اهتمام الكرسي الرسولي لخير شعوبها ونموها البشري والاجتماعي والمدني، في الاحترام المتبادل والتعاون وحوار الثقة.

27 يوليو 2020, 09:26