بحث

Vatican News
2019.01.08 Prostituzione, tratta donne, rapimento, maltrattamento, tortura, schiavitù donna اليوم العالمي لمكافحة الإتجار بالبشر   (©artit - stock.adobe.com)

اليوم العالمي لمكافحة الإتجار بالبشر

بمناسبة الثلاثين من تموز يوليو، اليوم الذي يتم فيه تذكر الظاهرة المأساويّة للاتجار بالبشر في العالم، يخصص قسم المهاجرين واللاجئين التابع للدائرة الفاتيكانية التي تعنى بخدمة التنمية البشرية المتكاملة نشرة أخباره المخصصة بالكامل لهذا الموضوع.

أعمال الكنيسة لمكافحة الاتجار بالبشر، لا سيما في زمن وباء فيروس الكورونا: يقدّم العدد الرابع عشر من نشرة المعلومات الصادرة عن قسم المهاجرين واللاجئين التابع للدائرة الفاتيكانية التي تعنى بخدمة التنمية البشرية المتكاملة نظرة عامة وواسعة حول هذا الموضوع، إذ تسلّط الضوء بشكل خاص على تلك الأنحاء من العالم التي تواجه صعوبة أكبر في جعل أصواتها مسموعة.

خبرتان تظهران بقوّة بشكل خاص: الأولى تأتي من الموزمبيق، حيث نجد ظاهرة الاتجار ضد الأطفال والنساء والأشخاص الذين يعانون من مشاكل تصبغ الجلد، أو المهق. كما أوضحت الأخت "Marinês Biasibetti"، الأمين العام لـلجنة المهاجرين واللاجئين والنازحين التابعة لمجلس أساقفة الموزمبيق، إذ قالت خلال هذه الأشهر الأخيرة، كانت هناك عدة حالات لإزْدِراع وبيع لأعضاء الأطفال المهق في المنطقة الوسطى من البلاد. لا يمكننا أن نقول إن هذه الجرائم مرتبطة بشكل مباشر بالوباء، ولكنَّ الأزمة المرتبطة بالفقر قد عززت وغذّت بعض الممارسات الضارة بالكرامة الإنسانية والحقوق الأساسية للأشخاص. في الواقع، إن فيروس الكورونا له تبعات مباشرة على الأشخاص والجماعات، ويجعلهم أكثر عرضة لحالات الإتجار بالبشر. علاوة على ذلك، فإن الهجمات المسلحة التي ارتكبت في المناطق الشمالية والوسطى من البلاد، مثل "Cabo Delgado"، تجبر الأشخاص الذين يعيشون في ظروف من الفقر المدقع ويواجهون جميع أنواع الصعوبات على تنقلات كبيرة، وفي هذا التنقل تحديدًا يمكن أن تنشأ ظروف تعزز حالات الإتجار بالبشر.

إزاء هذا الإطار المأساوي، كثفت لجنة المهاجرين واللاجئين والنازحين التابعة لمجلس أساقفة الموزمبيق نشاطاتها للتوعية بدءًا من المدارس الثانوية حيث –  كما شرحت الأخت "Marinês Biasibetti" – تم إنشاء مجموعات تركيز لتطوير إجراءات الوقاية. لم يوقف الوباء هذا الالتزام: ففي الآونة الأخيرة، في الواقع، تم إعادة التفكير في الوقاية في ضوء فيروس الكورونا. فعلى سبيل المثال، تم صنع أقنعة وإعداد مواد إعلامية لمكافحة انتشار العدوى تم توزيعها بعد ذلك في جميع أبرشيات الموزمبيق. أساسيّة أيضًا كانت الحملات الإعلامية الإذاعية التي بلغت عددًا كبيرًا من الأشخاص.

تجدر الإشارة أيضًا إلى أن لجنة المهاجرين واللاجئين والنازحين التابعة لمجلس أساقفة الموزمبيق قد أجرت بحثين حول الإتجار بالبشر: الأول، في عام ٢٠١٦، وقد ركز على المناطق الجنوبية من الموزمبيق، بهدف الحصول على معلومات حول وجود أو عدم وجود هذه الظاهرة في هذه المناطق، التي ترى تدفق هجرة مكثف وهي قريبة من الحدود مع جنوب أفريقيا. والثاني في عام ٢٠١٨، وقد ركّز على المناطق الشمالية من البلاد. كان ينبغي أن يُجرى بحث ثالث حول المناطق الوسطى في شهر آذار مارس من هذا العام، ولكن تم تأجيله إلى نهاية حالة الطوارئ الصحية.

أما الخبرة الثانية فتصل من الرأس الأخضر، ومن التحديد من "Mindelo" من جزيرة "São Vicente" حيث تعمل الأخت "Milagros García" المنسّقة للجنة الأبرشيّة للهجرات، والتي شرحت قائلة لقد أطلقنا أربعة مشاريع، وهي مركز استماع ودعم متكامل للنساء، المساعدة النفسية والاجتماعية للقاصرين في حالات الاستبعاد؛ النهج البيئي لمساعدة النساء اللاتي يعملن في سياقات البغاء؛ نشاطات توعية في المدارس الثانوية والجامعات، من خلال منتديات وطاولات حوار. وتسلّط الأخت "Milagros García" الضوء على أنّه لا وجود لحالات كثيرة من الإتجار بالبشر في جزيرة "São Vicente" ولكن هناك الكثير من الدعارة. وبالتالي فإن مشروع "Kreditá na bo" الذي أطلقته الراهبات بدعم من طبيب نفسي هو مخصص للنساء ضحايا هذه الآفة، ويهدف إلى إعادة الإدماج الاجتماعي للفتيات اللواتي يُجبرن على ممارسة البغاء، من أجل تعزيز تغيير في المجتمع تجاههن، في الذهنية والسلوك. بالإضافة إلى ذلك، وفي سياق وباء فيروس الكورونا، واصلت لجنة الأبرشيّة للهجرات في "Mindelo" بقاءها إلى جانب الشابات مقدمةً لهن المساعدة الهاتفية والزيارات المنزلية والطعام. والهدف من ذلك هو منح كل امرأة فسحة من الثقة والدعم، لكي تتمكن من استعادة السيطرة على حياتها.  

 

30 يوليو 2020, 11:44