بحث

Vatican News
2017-02-02  Concelebrazione Eucaristica per i Consacrati 2017-02-02 Concelebrazione Eucaristica per i Consacrati  (Vatican Media)

يوم الحياة المكرّسة - الكاردينال دي آفيتز: الحياة المكرسة مورد في حوار مع العالم

"يسوع لم يخترنا ويرسلنا لكي نصبح كثيرين وإنما دعانا منن أجل رسالة" بهذه الكلمات توجّه البابا فرنسيس إلى الكهنة خلال زيارته الرسوليّة إلى المغرب عام 2019 والتي تمّ اختيارها لليوم العالمي للحياة المكرّسة. تحديات وتجدّد وموارد هذه هي الجوانب المتعلّقة بالمكرّسين اليوم بحسب ما قاله عميد مجمع معاهد الحياة المكرسة وجمعيات الحياة الرسولية.

عشيّة اليوم العالمي الرابع والعشرين للحياة المكرّسة الذي يحتفل به في الثاني من شباط فبراير في تذكار تقدمة يسوع إلى الهيكل أجرى موقع فاتيكان نيوز مقابلة مع الكاردينال "Joao Braz de Aviz" عميد مجمع معاهد الحياة المكرسة وجمعيات الحياة الرسولية تحدّث فيها عن العلاقة الشخصية مع الله كنقطة أساسيّة لجميع الدعوات المسيحية، وعن إسهام البابا فرنسيس في مسيرة المكرّسين من خلال دفعه الإصلاحي في قلب الكنيسة.

قال الكاردينال "Joao Braz de Aviz" أعتقد أن عالم الحياة المكرّسة بأسره هو مورد أكثر من كونه تحدّي، لاسيما لأنَّ الحياة المكرّسة لم تولد أمس وهذا يعني أن هناك قيم ثابتة منذ عصور. وهذا الأمر كما نعرف يصلح لحاضرنا أيضًا ولكن لا يجب أن ننسى أن هذه المسيرة التي نقوم بها مع البابا فرنسيس لإصلاح الكنيسة تشمل أيضًا إصلاح الحياة والمكرّسة وبهذا المعنى هناك أمور تتغيّر لأنّ هناك حوار مع الثقافة وإصغاء وكيان مُدرج في شعب الله، جميع هذه الأمور التي نسعى لاستعادتها حتى للحياة المكرّسة التأملية، لأنّه ليس صحيحًا أن المكرّس التأمّلي ليس لديه أية علاقة مع الخارج، لا بل وكما يقول البابا فرنسيس إنّهم يقدّمون شهادة حيث يعيشون من خلال النشاطات المختلفة التي يقومون بها إن كان في مجال التربية أو الصحّة أو الالتزامات الاجتماعية ولاسيما وبشكل خاص لأنّ هناك دعوة خاصة بأسلوب عيش المكرّسين ويبدو لي أنَّ هذا الأمر هو الذي يجعلنا اليوم نقبل تحديات التغيير.

أضاف عميد مجمع معاهد الحياة المكرسة وجمعيات الحياة الرسولية موجّهًا رسالة لجميع المكرّسين الذين يجدون أنفسهم أمام نقطة تحوّل أي متابعة المسيرة أو ترك كلّ شيء وقال: أقول لكم جميعًا كما أقوله لنفسي أيضًا: الأمانة هي أمر يُكتسب يوميًّا. ينبغي على أمانتنا، كما يقول البابا فرنسيس أن تجعلنا نعود إلى نظرة الله الأولى إلينا. إنه هناك وهذا هو المهمّ. أين هي اليوم نظرة الرب هذه؟ وكيف تمّت؟ وماذا قال لي في تلك اللحظة؟ وإذا كان هذا الأمر واضح فسنعرف أن نستعيد الأشياء الضرورية للقيام بالخطوة اللاحقة. أي انه إذا اعتمدنا فقط على قدرتنا على التغلب على المشاكل، على ذكائنا، وعلى الاستقرار الذي من الممكن أن ننجده في بعض الرهبانيات، أي عدم النضوج للعديد من النقاط في شخصيتنا، كل هذا يحملنا بعيدًا عن الطريق. فإذًا ينبغي على ذلك أن يكون جزءاً من خلاصة أكبر لديها كخلفية هذه العلاقة الشخصية مع يسوع، وهذا بالنسبة لنا، في كل الدعوات المسيحي، وهذا هو النقطة الفاصلة.

تابع الكاردينال "Joao Braz de Aviz" يقول إنها صعوبة فعلاً لعقلنا اليوم، أن نلتزم ونحافظ على مسؤولياتنا فقط عندما تسعدنا. يقول البابا لو كان يسوع قد حافظ على أمانته فقط عندما كان سعيدًا وليس عندما كان على الصليب أيضاً فما كنا لنحصل على الخلاص. وهذا يعني أنّه "باب ضيّق" ويقول لنا أيضًا إنَّ من يريد أن يتبع يسوع عليه أن ينكر نفسه ويحمل الصليب. ولكن هذا الأمر ليس فارغًا، لا اسم له، بل يحمل خلفه خبرة محبة يسوع لنا. وأنا أفكر فيكما أيضاً أيها المكرس والمكرسة يا من تشعران بهذه المشكلة أو تشعران بهذا الضغط الداخلي: علينا أن نكون مع بعضنا البعض ونساعد بعضنا البعض بشكل أكبر ولكن يجب علينا أن نطرح أسئلة صادقة وأن نعطي أجوبة صحيحة، هكذا فقط أعتقد أننا سنتمكن من إعطاء شهادة ستجذب العديد لكي يأتوا ويسيروا معنا.

وبالإجابة على سؤال حول الدفع الذي أعطاه الأب الأقدس في هذه السنين للحياة المكرسة قال إنَّ الكلمة الأولى التي أعطاها لنا كانت في عام 2015، سنة الحياة المكرسة، إذ توجّه لنا ليس كأب أقدس وحسب وإنما كمكرّس أيضًا، أي بروح شخص مكرّس. من ثمَّ يملك البابا أيضًا خبرة موهبة عاشها بشكل قوي في حياته وهي التي تشكّل هويته. بالإضافة إلى ذلك هناك أيضًا أسلوبه بالتصرّف الذي يتطابق جدًّا مع عدّة نقاط في الانجيل، ويجب على الكنيسة أن تستعيدها: التواصل والمحبة مع الفقراء، تبسيط الهيكليات، الصدق في الحياة وليس الازدواجية، إعطاء شهادة صادقة للإنجيل. وجميع هذه الأمور هي نقاط قوة للحياة المكرسة. وبالتالي فالبابا فرنسيس قد اعطانا دفعًا واضحًا جدًّا ساعدنا على التأمل حول مسيرة الحياة المكرسة اليوم. وفي قداسة البابا فرنسيس نحن لدينا بالفعل نقطة ثبات كبيرة جدًا. 

01 فبراير 2020, 15:39