بحث

Vatican News
رئيس الأساقفة أوزا رئيس الأساقفة أوزا  

الكرسي الرسولي يدعو إلى تكثيف جهود استئصال الفقر

ألقى مراقب الكرسي الرسولي الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك رئيس الأساقفة برنارديتو أوزا مداخلة حول استئصال الفقر في العالم وقضايا تنموية أخرى.

استهل الدبلوماسي الفاتيكاني كلمته مشيرا إلى أن أجندة التنمية المستدامة للعام 2030 متعددة الأوجه وهي تعني أكثر من سبعمائة وواحد وثلاثين مليون شخص يعيشون في أوضاع من الفقر المدقع، وترمي إلى مساعدة هؤلاء على تخطي حالة الفقر، وتتناول العناصر الضرورية لتوفير التنمية المتكاملة لهم. وقال أوزا إنه على الرغم من التقدم الذي أُنجز منذ تبني هذه الأجندة ما تزال معدلات الفقر تبعث على القلق، لاسيما في البلدان الأقل نمواً وبنوع خاص في القارة الأفريقية. ولفت إلى آخر تقرير بهذا الشأن صدر عن الأمين العام للأمم المتحدة والذي يُظهر أن العالم ليس في المسار الصحيح الذي يقود نحو استئصال الفقر في العالم مع حلول العام 2030 مشيرا إلى أن التوقعات تبيّن أن نصف مليار شخص سيظلون في وضع من الفقر المدقع مع حلول ذلك العام. وأكد أوزا أن ثمة عوامل عدة تشكل عائقاً في وجه النمو في العديد من الدول من بينها التباطؤ الاقتصادي، الصراعات المسلحة المستمرة، هذا فضلا عن التبدل المناخي والكوارث الطبيعية.

بعدها اعتبر مراقب الكرسي الرسولي أن الفقر ليس مجرد إقصاء الأشخاص من النمو الاقتصادي، بل هو ظاهرة متعددة الأبعاد، تنتج عن عوامل مترابطة فيما بينها، وتظهر في مختلف أبعاد الحياة البشرية، بما في ذلك على الصعيد التربوي والاجتماعي والسياسي والثقافي والروحي. من هذا المنطلق – تابع رئيس الأساقفة أوزا يقول – تتطلب مكافحة الفقر أكثر من الإجراءات الاقتصادية الهادفة إلى رفع المبلغ اليومي الذي يحتاج إليه الإنسان كي يبقى على قيد الحياة. وبالتالي لا بد أن تأخذ جهود استئصال الفقر في عين الاعتبار التنمية المتكاملة للكائن البشري ككل، وتواجه أيضا الواقع المعقّد للفقر. وأشار على سبيل المثال للسعي إلى خلق فرص عملٍ وتوفير وظائف لائقة للجميع. ومن هنا ينبغي أن يتبنى العالم مقاربةً ترتكز إلى الكائن البشري وتضع حقوق العمال واحتياجاتهم في صلب سياسات اجتماعية وبيئية واقتصادية، لأن هذا الأمر يعزز الإجراءات المتكاملة الهادفة إلى استئصال الفقر. ومن الأهمية بمكان أن يوضع النشاط الاقتصادي في خدمة الكائن البشري والعلاقات الاجتماعية.

وتوقف الدبلوماسي الفاتيكاني عند أهمية التربية معتبراً أنها تشكل ترياقاً للفقر ومفتاحاً للحركة الاقتصادية والاجتماعية لافتا إلى أن توفير التربية الملائمة للأطفال لا يمنح هؤلاء المهارات اللازمة ليصروا عمالاً كفؤين وحسب إنما يمدّهم بالعناصر الروحية التي تساعدهم على النمو كأشخاص. ختاما عبر مراقب الكرسي الرسولي عن أمله بأن يولي العالم اهتماما أكبر بتربية الفتيات وبمساعدة النساء على تخطي جميع المشاكل التي تعترضهن اليوم في عالم العمل. 

18 أكتوبر 2019, 11:47