بحث

Vatican News
المطران رينو فيزيكيلا المطران رينو فيزيكيلا 

مقابلة مع رئيس المجلس البابوي للكرازة الجديدة بالإنجيل

بدأت يوم أمس الخميس في الفاتيكان أعمال مؤتمر دولي حول موضوع "اللقاء مع الله: هل هو ممكن؟ سبل للكرازة الجديدة". ترمي هذه المبادرة إلى خلق فسحة للتأمل والتنشئة من أجل تعزيز الحوار بشأن الأزمة الإيمانية المسيحية التي يعيشها الغرب حالياً، فضلا عن البحث عن سبل جديدة لنشر الكرازة بالإنجيل في تلك المجتمعات.

يشارك في المؤتمر الدولي عدد كبير من المسؤولين عن المراكز الأكاديمية والحركات والجمعيات المسيحية المعنية بالكرازة بالإنجيل، وقد شاء هذه المبادرة المجلس البابوي للكرازة الجديدة بالإنجيل في محاولة ترمي إلى إعطاء دفع متجدد لهذه الرسالة التي سلطت عليها الضوءَ تعاليمُ بابوات العقود الماضية. ويشهد المؤتمر أيضا مشاركة باحثين، لاهوتيين، فلاسفة وأطباء نفس.

للمناسبة أجرى موقع فاتيكان نيوز الإلكتروني مقابلة مع رئيس المجلس البابوي المذكور آنفاً المطران رينو فيزيكيلّا الذي أكد أن هذا اللقاء يتمحور حول ثلاثة مواضيع أساسية: أولا البحث عن الله، وهو موضوع ينبغي التعامل معه من خلال إيقاظ الرغبة في الإيمان لدى الجميع، ثانياً هناك موضوع اللامبالاة، وهذا الأمر ينطبق على المؤمن الذي استعاد إيمانه لكن عليه أن يستعيد الفرح. وثالثا موضوع الحنين والتوق إلى الله، وهو شعور موجود في قلب كل رجل وامرأة. ومن هذا المنطلق لفت سيادته إلى الدعوة المتكررة التي ما فتئ يوجهها البابا فرنسيس إلى المؤمنين منذ بداية حبريته ألا وهي العمل من أجل تعزيز ثقافة التلاقي.

بعدها أشار المطران فيزيكيلا إلى أن المؤتمرين يطحرون على أنفسهم السؤال التالي، والذي يشكل موضوع المؤتمر: هل اللقاء مع الله ممكن؟ وأضاف أن الله هو المجهول الكبير في الثقافة المعاصرة، إذ لا توجد لدى الناس معرفة منسجمة حيال الله الخالق لذا من الأهمية بمكان أن نبحث عن الأسباب الكامنة وراء هذا الواقع. وهذا اللقاء الدولي يسير في هذا الاتجاه ويرمي إلى تحفيز البحث عن الله، وجعل المسيحيين قادرين على نقل فرح اللقاء مع الله إلى الآخرين.

وفي سياق تعليقه على دعوة البابا فرنسيس المؤمنين إلى البحث عن الله قال رئيس المجلس البابوي للكرازة الجديدة بالإنجيل إن الديانة المسيحية تختلف عن البحوث الفلسفية وعن العديد من الديانات الأخرى لأنه في المسيحية لا يوجد فقط الإنسان الذي يبحث عن الله، بل يوجد الله الذي يذهب للبحث عن الإنسان. وأضاف المطران فيزيكيلا أن الله جاء إلى هذا العالم من أجل ملاقاة الإنسان. لذا لا بد أن ندرك بأي طريقة يفتح الإنسان قلبه لله، وبأي طريقة يمكن أن نتخلّى عن أشكال اللامبالاة التي تبدو جلية اليوم في تصرفاتنا، كي نتمكن من التعرف على حضور الله في حياتنا.

في ختام حديثه لموقعنا الإلكتروني أجاب المطران فيزيكيلا على سؤال بشأن كيفية التعامل مع الكرازة الجديدة بالإنجيل لاسيما في المجتمعات الغربية المطبوعة بالعلمنة، وقال إن المؤمنين المسيحيين مدعوون ليكونوا شهوداً لما هو غير مرئي، ويكونوا شهودا ذي مصداقية. وأضاف: إذا أردنا أن نكون تلامذة للرب علينا أن نعطي دفعا قوياً للقلب المرتد الذي وضعه في كل واحد منا. وليس من قبيل الصدفة أن أعمال المؤتمر الدولي التي تستمر على مدى ثلاثة أيام ستتخللها شهادات لأشخاص التقوا بالله فعلاً في إحدى مراحل حياتهم وغيّر هذا اللقاء كيانهم لأن الله يغيّر القلب.  

20 سبتمبر 2019, 12:44