Cerca

Vatican News
مراقب الكرسي الرسولي الدائم لدى الأمم المتحدة رئيس الأساقفة برنارديتو أوزا مراقب الكرسي الرسولي الدائم لدى الأمم المتحدة رئيس الأساقفة برنارديتو أوزا 

مداخلة رئيس الأساقفة أوزا في مجلس الأمن حول الوضع في الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية

شارك مراقب الكرسي الرسولي الدائم لدى الأمم المتحدة رئيس الأساقفة برنارديتو أوزا الثلاثاء 23 تموز يوليو في نيويورك في مناقشة مفتوحة لمجلس الأمن حول الوضع في الشرق الأوسط بما في ذلك القضية الفلسطينية، وتحدث في مداخلته عن حل الدولتين وتوقف عند الأوضاع في سوريا واليمن والعراق.

في مداخلته خلال مشاركته في نيويورك الثلاثاء 23 تموز يوليو في مناقشة مفتوحة لمجلس الأمن حول الوضع في الشرق الأوسط بما في ذلك القضية الفلسطينية شدد مراقب الكرسي الرسولي الدائم لدى الأمم المتحدة رئيس الأساقفة برنارديتو أوزا على أنه لا يمكن لمثل هذه المناقشة المفتوحة أن تكون مجرد استعادة للأمور والتعليقات المعروفة حول العقبات أمام بلوغ الحل المنشود، أي حل دولتين داخل حدود معترف بها دوليا، على هذه المناقشة بالأحرى أن تقود إلى أفعال حسب ما ذكر رئيس الأساقفة. وأشار في كلمته إلى حديث منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف الشهر الماضي عن المخاطر أمام عملية السلام، ما بين العنف الذي يشكل خطرا على حياة الفلسطينيين والإسرائيليين وغياب الثقة المتبادلة بين الطرفين وغيرها من عوامل تساهم في خلق أجواء دمار.
ثم انتقل الحديث إلى مواصلة المجتمع الدولي العمل من خلال الهبات السخية عبر وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى "أونروا" على توفير التعليم والرعاية الصحية وغيرها من الخدمات الأساسية للاجئين الفلسطينيين، وأشار المراقب الدائم في هذا السياق إلى مشاكل مثل البطالة المرتفعة ومحدودية الآفاق بالنسبة للأجيال الشابة، إلى جانب الحاجة المتزايدة إلى الغذاء والمياه. وتابع أن المساعدات الإنسانية والاقتصادية حيوية من أجل خلق ظروف للتفاوض إلا أنه لا يمكن لهذه المساعدات أن تكون بديلا عن التفاوض حيث هناك حاجة إلى الإرادة السياسية والحوار البناء لتوفير الظروف لسلام دائم ولحل مستدام. وأضاف المطران أوزا بالتالي أن بإمكان الدول الأعضاء في الأمم المتحدة تقديم إسهام هام في هذه المرحلة من خلال تشجيع الأطراف على العودة إلى المفاوضات مع توفير المساحة والموارد من أجل الالتزام بالحوار كصانعي مستقبل سلام جنبا إلى جنب.
وفي حديثه عن الوضع في الشرق الأوسط أكد مراقب الكرسي الرسولي الدائم لدى الأمم المتحدة أنه لا يمكن تجاهل المناطق التي لا تتمتع بالاستقرار بعد في سوريا، حيث يظل كبيرا خطر أزمات إنسانية أكثر حدة. وتابع أنه لا يمكننا ألا نصغي إلى صرخات مَن هم في حاجة إلى الغذاء والرعاية الطبية والتعليم، أو لصرخات اليتامى والأرامل والجرحى. وذكّر رئيس الأساقفة برنارديتو أوزا في هذا السياق برسالة البابا فرنسيس إلى الرئيس السوري بشار الأسد والتي أعرب فيها الأب الأقدس عن قلقه الكبير إزاء الوضع الإنساني في سوريا وخاصة إزاء الظروف المأساوية التي يواجهها سكان إدلب. وذكّر رئيس الأساقفة أيضا بتجديد البابا فرنسيس النداء من أجل حماية هؤلاء المواطنين وإلى احترام القانون الإنساني الدولي. ثم انتقل للحديث عن أمر آخر مثير للقلق ألا وهو الوضع الإنساني في اليمن والمتزايد سوءً، مشيرا بشكل خاص إلى افتقاد أكثر الأشخاص عوزا إلى الطعام والرعاية الطبية. وتحدث المطران أوزا في هذا السياق عن اعتماد مجلس الأمن في 15 تموز يوليو الجاري بالإجماع القرار رقم 2481 الذي يمدد ولاية بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة في اليمن لمدة ستة أشهر إضافية، وأضاف أن هذه كانت خطوة هامة لتعزيز تطبيق وقف إطلاق النار وتسهيل وصول المساعدات الأساسية، إلا أنه تساءل كيف يمكننا إطلاق نداءات من أجل السلام في الشرق الأوسط والالتزام بأعمال إنسانية بينما نسمح في الوقت ذاته ببيع السلاح في هذه المنطقة.
هذا وتحدث رئيس الأساقفة أوزا أيضا عن العراق فأشار إلى أنه وعقب الجرائم التي ارتكبها تنظيم داعش ضد شعب هذا البلد، وخاصة الأقليات الدينية والإثنية، هناك علامات رجاء حيث يسير العراق على درب المصالحة وإعادة البناء. وذكّر المراقب الدائم في سياق حديثه عن العراق بما دعا إليه البابا فرنسيس خلال لقائه في 10 حزيران يونيو المشاركين في الجمعية العامة لهيئة رواكو المعنية بمساعدة الكنائس الشرقية، حيث أعرب الأب الأقدس عن رجائه أن ينظر العراق إلى الأمام من خلال مشاركة سلمية ومشتركة في بناء الخير العام لكل مكونات المجتمع. وواصل المطران أوزا مشددا على ضرورة أن يشجع المجتمع الدولي ويبحث عن كل الفرص الممكنة من أجل التفاوض وبلوغ حلول سلمية للأزمة الحالية في منطقة الخليج.
وفي ختام مداخلته في 23 تموز يوليو في نيويورك في مناقشة مفتوحة لمجلس الأمن حول الوضع في الشرق الأوسط بما في ذلك القضية الفلسطينية تحدث مراقب الكرسي الرسولي الدائم لدى الأمم المتحدة رئيس الأساقفة برنارديتو أوزا عن أننا في مرحلة يجب فيها على دول المنطقة كافة تفادي السقوط مجددا في عداوات، وتابع أن هناك حاجة بالأحرى إلى تعزيز أكبر لحوار من أجل ثقافة "التسامح وقبول الآخر والتعايش بين الناس، من شأنه أن يسهم في احتواء كثير من المشكلات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والبيئية التي تحاصر جزءا كبيرا من البشر" وذلك حسب ما جاء في وثيقة الأخوّة الإنسانية من أجل السلام العالمي والعيش المشترك والتي وقعها قداسة البابا فرنسيس مع شيخ الأزهر الإمام الأكبر أحمد الطيب في أبو ظبي في 4 شباط فبراير 2019.
 

24 يوليو 2019, 15:02