Beta Version

Cerca

Vatican News
2018.10.11 IX Congregazione Generale Sinodo dei Vescovi سينودس: لتساعد الكنيسة والعائلة الشباب ليكونوا نورًا في الظلمة  (Vatican Media)

سينودس: لتساعد الكنيسة والعائلة الشباب ليكونوا نورًا في الظلمة

تميّزت مناقشة آباء السينودس في أعمال الجلسة العاشرة من الجمعيّة العامة العاديّة الخامسة عشرة للأساقفة حول القسم الثاني من وثيقة أداة العمل المخصص لموضوع: "تفسير الغيمان وتمييز الدعوات" بمداخلات للمستمعين وممثلين عن الكنائس والجماعات المسيحية غير الكاثوليكية.

تميّزت أعمال الجلسة العاشرة من الجمعيّة العامة العاديّة الخامسة عشرة للأساقفة بالتأثر والإصغاء لاسيما عندما تحدّث الشباب مع رغبتهم العميقة بأن يكونوا النور في الظلمة وروادًا للإنجيل في الإطار العام. كمستعين قدموا من مختلف أنحاء العالم قدّم هؤلاء الشباب جزءًا حيًّا من واقعهم إذ سلّطوا الضوء على الحق بالسلام والثبات الذي غالبًا ما يُحرمون منه. وفي هذا الإطار شكّلت علامة بالغة شهادة شاب عراقي الذي وإذ دعا البابا فرنسيس لزيارة بلده المعذّب حيث يشكّل المسيحيون الأقليّة، تحدث عن حياة يوميّة تقوم على التهديدات والخطف والقتل والهرب تمامًا كحياة المائة والعشرين ألف مسيحيٍّ في سهل نينوى الذي يعيشون تحت تهديد داعش. وأكّد في هذا السياق أنَّ الخوف الأكبر هو إن تمَّ فقدان الثقة في المستقبل فسيبقى العراق بدون مسيحيين.

أما في مداخلات الأساقفة فقد تمَّ تسليط الضوء على تهديد الذي يشكّله التطرّف الديني والفساد الذي يسيطر على أفق إيمان ورجاء الشباب؛ وبالتالي طُرح السؤال حول كيفيّة الإجابة على رغبة العدالة المطبوعة في قلوب الشباب؛ واقترح الأساقفة أن ينطلقوا أولاً من تنشئة إنسانيّة ومسيحية صالحة منبّهين من مقاربة "غربيّة" فقط، ودعوا في هذا السياق إلى تحوّلٍ ثقافي أي لوضع اهتمام أكبر لموضوع الهجرة والفقر وفقدان الجذور الثقافيّة الذي يتعرّض له العديد من الشباب لاسيما في بلدان جنوب القارة، لأنّه من هذه البلدان بالذات ينبغي علينا أن نستقي شهادة الإيمان الفرحة إذ وعلى سبيل المثال في بعض البلدان الأفريقيّة يشكّل طموح شاب للحياة المكرّسة أو الكهنوتيّة فرحًا للعائلة والمجتمع بأسره.

بعدها سلّط السينودس الضوء على غضب الشباب إزاء الظلم والتمييز الاجتماعي والفضائح ووجّه دعوة لتنمية الحضور النسائي في الكنيسة وتعزيز راعوية مساواة؛ لأنّه بإمكان النساء في الواقع أن يساهمن في كسر "الحلقات الإكليروسيّة المغلقة" التي من الممكن أن تكون السبب في اهمال مسائل التعديات. وإحدى الشهادات حول هذا الواقع المنفتح للجميع بدون تمييز للجنس والعرق والدين تقدّمها لنا الحياة الكشفيّة. هذا وقد تمَّ التطرّق أيضًا إلى مأساة العديد من المهاجرين غير الشرعيين مع التوصية بأن تكون الكنيسة صوت الأكثر ضعفًا وهشاشة.

هذا وقد كان هناك مداخلات لممثلين عن الكنائس والجماعات المسيحيّة التي ليست بعد في شركة كاملة مع الكنيسة. فدعا المتروبوليت نيكيتاس لولياس لموجة نضارة جديدة ونفح روح قدس جديد يساعد المسيحيين على تقديم الإيمان للشباب بدون صيغ قاسية محترمين حقيقة الإنجيل. أما المطران أتناسيوس ممثل الكنيسة الأرثوذكسية في رومانيا فقد سلّط الضوء على ضرورة أن نعزز في الشباب، من خلال الصلاة والتقشّف، علاقة صداقة شخصيّة مع المسيح لاسيما في زمن نجد فيه العديد من "المعلِّمين" الذين يدّعون بأنّهم يملكون الحقيقة. أما باسم الاتحاد اللوثري العالمي فقد تحدّثت الشابة يوليا براباند مذكّرة بأنَّ الشباب ليسوا المستقبل وحسب بل هم حاضر الكنيسة أيضًا ولذلك ينبغي علينا أن ننظر في أعينهم ونصغي إليهم ونشاركهم مهماتنا، أما ممثل الشركة العالميّة للكنائس المُصلحة ماركو ألفريدو فورنيرونيه فقد نوّه بالقرب المدهش للسينودس الذي شعر به خلال هذه الأيام ووجّه دعوة للمخاطرة في الإنفتاح على الإصغاء لأنَّ الواقع أهمّ من الفكرة. هذا وقد تحّدثت أيضًا الشابة مارتينا فيكتوريي كوبيكا ممثلة المجلس العالمي للكنائس مسلِّطة الانتباه على الدعوة التي يوجّهها الله لجميع الشباب ليكونوا وسطاء وجسورًا مقتنعين أننا جميعًا أبناء محبوبون من الله. وختامًا تحدّث أسقف نيروبي للأنغليكان جويل واويرو موانغي معبّرًا عن امتنناه لإصغاء الكنسية الكاثوليكية والبابا للشباب؛ وشدّد على أهمية العائلة والمنشئين كجذور يستمدُّ منهم الشباب القوّة لينموا.

13 أكتوبر 2018, 12:08