بحث

البابا يوجه رسالة فيديو إلى المشاركين في أمسية صلاة مسكونية عشية عيد العنصرة البابا يوجه رسالة فيديو إلى المشاركين في أمسية صلاة مسكونية عشية عيد العنصرة 

البابا يوجه رسالة فيديو إلى المشاركين في أمسية صلاة مسكونية عشية عيد العنصرة

عشية الاحتفال بعيد العنصرة نظمت هيئة Charis الدولية أمسية صلاة مسكونية نُقلت وقائعها مباشرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتابعها العديد من المؤمنين المسيحيين حول العالم. تخللت اللقاء رسالة فيديو وجهها البابا فرنسيس إلى المشاركين تحدث فيها عن أهمية نشر ثقافة السلام والمحبة.

توقف البابا في مستهل كلمته عند ما جاء في سفر أعمال الرسل بشأن الوقت الذي أمضاه الرب مع التلاميذ وحدثهم خلاله عن ملكوت الله، وطلب منهم أن يمكثوا في أورشليم بانتظار وعد الآب، مؤكدا أنهم سيُعمدون بالروح القدس، وسينالون سلطاناً وسيكونون شهودا للرب في أورشليم واليهودية والسامرة، حتى أقاصي الأرض.

أضاف البابا أن التلاميذ، وعلى الرغم من الخوف الذي شعروا به، اختبروا قوة حضور الروح القدس، الذي بدل حياتهم إلى الأبد، وحياتهم هذه بدلت التاريخ. وقال البابا إن جميع المسيحيين يتحدون معا في الصلاة خلال هذه الليلة، منتظرين وعد الآب، وحلول الروح القدس الذي كان موجودا عند الخلق، وهو موجود بداخلنا بواسطة المعمودية التي نلناها. لكن خلال عشية العنصرة نريد أن نختبر حضوره في حياتنا ووسط جماعاتنا.

بعدها لفت فرنسيس إلى أن عالمنا اليوم مطبوع بالمرض، خصوصا وأن الجائحة حصدت أرواح ملايين الأشخاص حول العالم، مولدة الألم والمعاناة والفراق. هذا ناهيك عن الجوع في مناطق عدة من العالم الذي يُرغم شعوباً بأسرها على النزوح، فضلا عن الحروب بين الأخوة، بين المسيحيين، شأن غزو أوكرانيا. بالإضافة أيضا إلى الحرب في اليمن واستشهاد شعب الروهينغا والأوضاع في لبنان وبلدان أخرى.

تابع البابا قائلا إنه إزاء هذا العالم المعذب والخائف من المستقبل يسطع في هذه الليلة الحضور النيّر للروح القدس، الذي يمنحنا القوة والشجاعة والعزم على العمل بلا كلل من أجل السلام، الذي يمنحه هو وحده. وأكد الحبر الأعظم أن السلام يبدأ في العائلات، والعلاقات بين الأشخاص والأعراق، والعلاقات بين المسيحيين ومع أتباع باقي الديانات. إن السلام يبدأ من محبة العدو، ومن لا يفكر مثلنا. ونستطيع أن نفعل ذلك مع الروح القدس. ويبدو أن البغض بات يتحكم بالعالم اليوم. لكن ثمة قوة أعتى من البغض، ألا وهي قوة المحبة، محبة الله التي انسكبت في قلوبنا بواسطة الروح القدس.

هذا ثم أشار البابا إلى أننا سنبحث غداً، بقوة الروح القدس، عن هذا الشخص الذي جرحنا، والذي لا نحبه، ونطلب منه المغفرة ونعانقه. هكذا يبدأ السلام، وهكذا تبدأ ثقافة السلام التي ينبغي أن ننشرها. إن التاريخ سيحاسب قادة الدول على عملهم من أجل السلام، لكن على كل واحد منا أن ينشر المحبة ويتغلب على الحقد من خلال الأفعال اليومية. وهكذا يتعلم أيضا أبناؤنا وأحفادنا عيش المحبة. ختاما تمنى البابا أن ينال المشاركون في أمسية الصلاة قوة الروح القدس، التي تحدث عنها الرب، وأن يكونوا شهوداً له، وسأل الله أن يباركهم جميعاً.  

04 يونيو 2022, 22:48