بحث

Vatican News
2020.09.07 "TerraFutura" - Terra Futura Dialoghi con Papa Francesco sull'Ecologia Integrale - Libro di Carlo Petrini

فكر البابا فرنسيس حول الإيكولوجيا المتكاملة في كتاب ينقل حوارات للأب الأقدس مع مؤسس جمعية "Slow food"

الإيكولوجيا المتكاملة، الرسالة العامة "كن مسبَّحًا"، مشاكل العالم و"فيروساته" المختلفة، هذه أهم المواضيع التي يعرِّف بها كتاب يتضمن حوارات بين قداسة البابا فرنسيس والسيد كارلو بيتريني مؤسس الجمعية الدولية Slow food.

TerraFutura هو عنوان كتاب صدر في 9 أيلول سبتمبر الجاري يجمع حوارات لقداسة البابا فرنسيس مع كارلو بيتريني مؤسس الجمعية الدولية Slow food. وقد بدأت هذه الحوارات بعد أن عرَّف أسقف رييتي الإيطالية المطران دومينيكو بومبيلي قداسة البابا بالسيد بيتريني الذي شارك الأسقف في تأسيس "جماعة كن مسبَّحًا" الساعية إلى تطبيق ما جاء في الرسالة العامة للبابا فرنسيس. وقد كتب المطران بومبيلي مقدمة الكتاب والذي يعرِّف ببداية اهتمام قداسة البابا بالقضايا الإيكولوجية. هذا وقد بدأت لقاءات الأب الأقدس وبيتريني بفضل تأثر الأخير بفكر قداسة البابا وذلك منذ زيارة البابا فرنسيس إلى لامبيدوزا تضامنا مع المهاجرين، والتي كانت الزيارة الاولى لقداسته سنة 2013 عقب انتخابه.

ويعود اللقاء الأول بين البابا فرنسيس وكارلو بيتريني إلى 30 أيار مايو 2018 أي ثلاث سنوات عقب صدور الرسالة العامة "كن مسبَّحًا" والتي ينقل الكتاب حديث الأب الأقدس عن ولادتها مذكِّرا بكونها ثمرة عمل أشخاص كثيرين ما بين علماء ولاهوتيين وفلاسفة ساعدوه كثيرا على إيضاح الأمور حسب ما ذكر. وأضاف البابا أنه لم يكن يتوقع هذا الاهتمام الكبير الذي أثارته هذه الوثيقة إلأ أنه رأى كيف أن أغلبية الأشخاص المهتمين بخير البشرية قد قرأت وقدرت الرسالة العامة كما وقد استخدمها كثيرون وعلقوا عليها واستشهدوا بها.

وعن اهتمامه بقضايا البيئة أكد البابا فرنسيس في حواراته التي نقلها الكتاب الجديد أن هذا الاهتمام قد نضج تدريجيا في مسيرة طويلة بدأت سنة 2007 في أباريسيدا في البرازيل، حين كان الكاردينال برغوليو رئيس أساقفة بوينوس أبرس رئيس لجنة صياغة الوثيقة الختامية للمؤتمر العام لأساقفة أمريكا اللاتينية والكاريب. وقال البابا في هذا السياق إنه كان ينزعج حينها من إصرار أساقفة البرازيل على الحديث عن مشاكل الأمازون وتبعاتها البيئية والاجتماعية، وأضاف أنه لم يكن يفهم هذا الإلحاح والإصرار. ثم أخد أساقفة بلدان أخرى يتحدثون عن هذه القضية ويرغبون في إدراجها في نص الوثيقة الختامية. وتابع الأب الأقدس أنه قد مر الكثير من الوقت منذ تلك الفترة وقد تغير وعيه تماما بالمشاكل البيئية خاصة مع دراسته لها. وأضاف معربا عن اعتقاده بأنه من الجيد ترك الوقت للآخرين من أجل الفهم ولكن يجب من جهة أخرى العمل سريعا على تغيير نماذجنا الحالية إن أردنا أن يكون لنا مستقبل. ويكشف الكتاب أيضا عن حديث البابا فرنسيس عن "كن مسبَّحاً" باعتبارها نقطة مشتركة بين المؤمنين والعلمانيين لأن هذه الوثيقة قد كُتبت للجميع، كما وشدد قداسته على أهمية الحوار والذي لا يعني تجاهل الاختلافات بل على العكس إبرازها، مع العمل في الوقت ذاته على تجاوزها من أجل خير أسمى.

هذا وتؤكد الحوارات إعجاب وتأثر كارلو بيتريني بالرسالة العامة لما تحتوي من إشارة إلى قيمة التصرفات الشخصية الجيدة لتحقيق تغيرات فضيلة. وينقل الكتاب تأكيد قداسة البابا على أن التغيير يبدأ منا، من كل فرد، وأيضا على ضرورة تحفيز الاشخاص على العمل من أجل التغيير وذلك بالتغلب على الفردية وعلى مفهوم استغلال الأرض والذي هو مفهوم مريض. 

ويتضمن الكتاب الجديد الحوار خلال أخر لقاء بين البابا فرنسيس وكارلو بيتريني وذلك في بيت القديسة مرتا في 19 تموز يوليو المنصرم، حيث تطرق الحديث إلى سينودس الأمازون وأيضا جائحة كوفيد 19. وتحدث الأب الأقدس عن الفيروسات العديدة الأخرى التي يعاني منها العالم مثل الظلم وعدم المساواة واقتصاد سوق جشع وغياب العدالة الاجتماعية وغيرها. كما وتحدث قداسته عن الحاجة إلى مفهوم جديد للاقتصاد وإلى ريادة جديدة للشعوب.

09 سبتمبر 2020, 13:28