بحث

Vatican News
البابا فرنسيس وعمدة مدينة روما فيرجينيا راجي آذار مارس 2019 البابا فرنسيس وعمدة مدينة روما فيرجينيا راجي آذار مارس 2019  (ANSA)

البابا فرنسيس يوجه رسالة لمناسبة إطلاق الاحتفالات بالذكرى الـ 150 لإعلان روما عاصمة إيطاليا

قرب الكنيسة من روما، وضرورة أن تتميز هذه المدينة بالانفتاح ودمج الجميع، هذا ما تحدث عنه قداسة البابا فرنسيس أمس الاثنين في رسالة لمناسبة انطلاق الاحتفالات بالعام الـ 150 على إعلان روما عاصمة إيطاليا.

في لقاء في مسرح أوبرا روما بعد ظهر الاثنين 3 شباط فبراير تم إطلاق الاحتفال بالعام الـ 150 على إعلان روما عاصمة إيطاليا. ولهذه المناسبة وجه قداسة البابا فرنسيس، أسقف روما، رسالة إلى المشاركين في اللقاء، وفي طليعتهم رئيس الجمهورية الإيطالية سيرجو ماتاريلا وعمدة روما فيرجينيا راجي. وفي بداية الرسالة، التي قرأها أمس أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان الكاردينال بييترو بارولين، تحدث البابا فرنسيس عن أن إعلان روما عاصمة إيطاليا قد أثار حينها الجدل، إلا أنه حدث بدّل روما وإيطاليا والكنيسة أيضا حيث كان بداية مرحلة جديدة. وتابع قداسة البابا أن الكنيسة قد تقاسمت أفراح وآلام سكان المدينة، وأراد التذكير بثلاث فترات محددة. الأولى هي فترة الأشهر التسعة التي كانت فيها روما تحت الاحتلال النازي، بين عامي 1943 و44، وذكَّر البابا هنا بملاحقة اليهود وكيف كانت الكنيسة ملجأ للمضطهدين ما يعكس سقوط حواجز قديمة. كانت هذه الفترة درسا في قوة الأخوّة بين الكنيسة الكاثوليكية والجماعة اليهودية. وأضاف البابا فرنسيس هنا، وبتواضع حسب ما ذكر، أن الكنيسة تمثل ينبوع إنسانية في المدينة وأن الكاثوليك مدعوون إلى أن يعيشوا بشعف ومسؤولية حياة روما، وخاصة الجوانب الأليمة لهذه الحياة.

الفترة الثانية التي أشار إليها الأب الأقدس كانت سنوات المجمع الفاتيكاني الثاني، من عام 1962 حتى 65، حيث استقبلت روما آباء المجمع ومراقبين مسكونيين وكثيرين آخرين، وقد كانت المدينة فسحة جامعة، كاثوليكية، مسكونية، كانت روما مدينة حوار مسكوني وبين الأديان، مدينة سلام. أما الفترة الثالثة فكانت المؤتمر الذي نظمه نائب البابا على أبرشية روما سنة 1974 الكاردينال أوغو بوليتي للتأمل في مشاكل روما، ودار النقاش حينها حول دمج الضواحي والإصغاء إلى تطلعات الفقراء والضواحي. وأكد الأب الأقدس ضرورة أن تكون المدينة بيتا للجميع وهي مسؤولية اليوم أيضا حيث يطبع الفقر والوحدة ضواحي اليوم وتعاني من فقر في الشبكات الاجتماعية. تحدث البابا فرنسيس بالتالي عن حاجة الفقراء إلى الدمج، وأيضا مَن يعتبرون روما ملاذ خلاص مثل المهاجرين واللاجئين، فهؤلاء ينظرون إلى المدينة بتطلع ورجاء أكثر من سكانها الذين ينظرون إليها بتشاؤم بسبب المشاكل اليومية الكثيرة. وأكد البابا فرنسيس هنا أن روما هي مورد إنسانية كبير، ويمكن لهذه المدينة، يل يجب، أن تتجدد بالانفتاح على العالم ودمج الجميع.

وواصل قداسة البابا متحدثا، ومع الاحتفال بروما عاصمة إيطاليا، عن الحاجة إلى رؤية مشتركة، وأضاف أن روما ستعيش دعوتها الجامعة فقط حين تكون مدينة أكثر أخوية دائما، وأن هذه المدينة ستكون مشجعة للوحدة والسلام في العالم حين تكون قادرة على أن تبني ذاتها كمدينة أخوية.

وفي ختام الرسالة التي وجهها أمس الاثنين 3 شباط فبراير لمناسبة إطلاق الاحتفال بالعام الـ 150 على إعلان روما عاصمة إيطاليا، تحدث البابا فرنسيس عن تاريخ روما الطويل والهام مشيرا في الوقت ذاته إلى أن نسيان التاريخ يرافقه رجاء ضعيف في غد أفضل. وتابع قداسته أن روما سيكون لها مستقبل إذا تقاسمنا رؤيتها كمدينة أخوية ومدمِجة ومنفتحة على العالم، مضيفا أن بإمكانها أن تكون مدينة لقاء في المشهد العالمي الممتلئ بالمواجهات.

04 فبراير 2020, 15:31