بحث

Vatican News
البابا فرنسيس في رومانيا البابا فرنسيس في رومانيا  (AFP or licensors)

مقال لمدير تحرير دائرة الاتصالات الفاتيكانية بشأن زيارة البابا إلى رومانيا

لمناسبة زيارة البابا فرنسيس إلى رومانيا كتب مدير تحرير دائرة الاتصالات الفاتيكانية أندريا تورنييلّي مقالاً حاول أن يسلط فيه الضوء على هذه الزيارة الرسولية الثلاثين للبابا فرنسيس خارج الأراضي الإيطالية وأهميتها على صعيد العلاقات المسكونية مع الكنيسة الأرثوذكسية.

أكد تورنييلّي أن البابا يسعى من خلال خطاباته إلى وضع خارطة طريق بالنسبة لمستقبل أوروبا والعالم كله. وإذ توجه إلى رئيس رومانيا والسلطات المدنية شدد فرنسيس على أن الاهتمام بالفقراء والمهمشين يعكس طيبة النموذج الاجتماعي الذي نسعى إلى بنائه لافتا إلى أن المجتمع يكون متحضراً عندما يعتني بمصير الأشخاص الأشد ضعفاً وتهميشا. ورأى المسؤول الفاتيكاني أنها ليست المرة الأولى التي يضع البابا فرنسيس إصبعه على هذا الجرح، أي على منظومة اقتصادية – مالية وضعت إله المال في المحور وهي تعبده، عوضا عن وضع النساء والرجال العاملين. وأضاف أن هذه الكلمات تعكس الاستياء الذي تعيشه شعوب عدة حيال بنى السلطة التي تفتقر إلى الإنسانية لافتا إلى أن هذا النداء يأتي بمثابة ناقوس خطر بالنسبة لأوروبا التي نسيت، على ما يبدو، الاهتمام بالكائن البشري، في وقت ينبغي أن تقف فيه إلى جانب الشعوب.
هذا ثم اعتبر مدير تحرير دائرة الاتصالات أن هذه النظرة التي تميّز فرنسيس كانت حاضرة أيضا خلال لقائه مع سلطات الكنيسة الأرثوذكسية وشاء أن يحذر من مخاطر عولمة يمكن أن تقضي على قيم الشعوب وتضعف الأخلاق والعيش المشترك الذي يعاني منذ سنوات من الشعور بالخوف والذي يولّد بدوره مواقف الانغلاق والحقد لافتا إلى أن البابا طلب عدم الاستسلام لثقافة الحقد، والثقافة الفردانية التي تقدّم درباً لنمو يبدو آنياً وتاماً لكنه في الواقع سطحي وغير مبال. ختاماً أكد أندريا تورنييلّي أن إعادة اكتشاف الجدور والقيم المشتركة وحلم الآباء المؤسّسين لأوروبا لا تشكل عاملاً يفرّق ويبني الجدران بل هي إرث كفيل بخلق روابط جديدة توفّر الضيافة والاندماج الحقيقي.

01 يونيو 2019, 11:17