بحث

Vatican News
البابا فرنسيس مستقبلاً المشاركين في المؤتمر السنوي للاتحاد الأوروبي للدراجات 09 آذار 2019 البابا فرنسيس مستقبلاً المشاركين في المؤتمر السنوي للاتحاد الأوروبي للدراجات 09 آذار 2019  (Vatican Media)

البابا فرنسيس يستقبل المشاركين في المؤتمر السنوي للاتحاد الأوروبي للدراجات

استقبل قداسة البابا فرنسيس ظهر اليوم السبت في القصر الرسولي بالفاتيكان المشاركين في المؤتمر السنوي للاتحاد الأوروبي للدراجات، وأعرب عن سروره للقائهم وحيّا الجميع خاصًّا بالذكر رئيس الاتحاد الدولي للدراجات السيد دافيد لابارتيان.

قال البابا فرنسيس إن العلاقة بين الكنيسة والرياضة لها تاريخ طويل، وقد توطّدت أكثر فأكثر مع مرور الوقت، وأشار إلى أن باستطاعة الرياضة تقديم مساعدة كبيرة لنمو الإنسان لكونها تحفّز على تقديم أفضل ما عندنا من أجل بلوغ هدف محدّد إذ إنها تعلّم المثابرة والتضحية. وتابع كلمته إلى المشاركين في المؤتمر السنوي للاتحاد الأوروبي للدراجات مشيرا إلى أن ممارسة الرياضة تعلّم أيضًا عدم فقدان العزيمة والبدء مجددا بعزم بعد هزيمة أو إصابة.

كما وأشار البابا فرنسيس إلى أن رياضة الدراجات بشكل خاص هي من بين الرياضات التي تسلط الضوء على بعض الفضائل كتحمُّل التعب والشجاعة والاستقامة في احترام القواعد وروح الفريق. وتابع كلمته قائلاً إذا ما فكّرنا في سباق الدراجات على الطريق وهو من بين السباقات الأكثر انتشارًا، نرى كيف أن الفريق يعمل متحدًّا طيلة السباق. فعندما يواجه عضو في الفريق صعوبة، يعمل رفاقه على مساعدته ومرافقته. وهكذا أيضًا في الحياة، فمن الأهمية بمكان تنمية روح السخاء والجماعة لمساندة من يحتاج لمساعدة من أجل تحقيق هدف محدّد.

في كلمته إلى المشاركين في المؤتمر السنوي للاتحاد الأوروبي للدراجات، قال البابا فرنسيس إن الكثيرين من متسابقي الدارجات كانوا مثالاً في الرياضة وفي الحياة، لاستقامتهم ونزاهتهم، مقدّمين أفضل ما لديهم في ممارسة هذه الرياضة. فخلال مسيرتهم، عرفوا أن يجمعوا بين قوة العزيمة والمثابرة لتحقيق الفوز، وأضاف الأب الأقدس أن لدى الرياضيين فرصة مميزة، وهي أن ينقلوا للجميع، لاسيما للشباب، القيم الإيجابية للحياة والرغبة في تكريسها لأهداف سامية ونبيلة. وتابع مشيرًا إلى أن ذلك يجعلنا ندرك أهمية عيش الرياضة دائما في خدمة النمو المتكامل للإنسان، بالنسبة لكل من يمارس الرياضة. ولكن، عندما تصبح الرياضة غاية في حدّ ذاتها، والإنسان وسيلة في خدمة مصالح أخرى، كالتباهي والربح على سبيل المثال، يظهر حينها خلل يلوّث الرياضة، مشيرًا إلى تعاطي المنشطات وعدم الاستقامة وعدم احترام الذات والخصم، والفساد.

تابع البابا فرنسيس كلمته إلى المشاركين في المؤتمر السنوي للاتحاد الأوروبي للدراجات مشيرا إلى وجود أشكال جديدة في مجال رياضة الدراجات، تنتشر بين الأجيال الجديدة. وإذ أشار إلى التزام الكنيسة بالإصغاء إلى الشباب والاهتمام بانتظاراتهم وأساليبهم في التعبير عن الرغبة في تحقيق الذات، شدد البابا فرنسيس على أهمية مرافقة الأجيال الجديدة بدون نسيان التقاليد السليمة والثقافة الشعبية التي، وفي بلدان كثيرة في العالم، ترافق رياضة الدراجات وأبطالها. وفي ختام كلمته، تمنّى البابا فرنسيس للجميع عملاً مثمرًا.

09 مارس 2019, 14:58