بحث

Vatican News
البابا فرنسيس يحتفل بالقداس الإلهي في كابلة بيت القديسة مرتا بالفاتيكان البابا فرنسيس يحتفل بالقداس الإلهي في كابلة بيت القديسة مرتا بالفاتيكان   (Vatican Media)

البابا فرنسيس يتحدث عن أمانة الله ويرفع الصلاة على نية المسنين

أثناء احتفاله بالقداس الصباحي في كابلة بيت القديسة مارتا بدولة حاضرة الفاتيكان قال البابا فرنسيس إنه يسأل الرب أن يكون قريباً من المسنين العائشين في العزلة أو في دور العجزة خلال هذا الزمن الصعب، وذكّر في عظته بأمانة الله الذي يواصل السير إلى جانب شعبه كمخلص لافتا إلى أن هذه الأمانة هي مصدر فرح لنا جميعاً.

توقف البابا في عظته عند قراءة اليوم من سفر أعمال الرسل الذي يتحدث عن الرجل الأعرج منذ ولادته وكيف شفاه القديس بطرس من خلال الصلاة باسم الرب يسوع المسيح. وتطرق فرنسيس أيضا إلى القراءة الثانية من إنجيل القديس لوقا الذي يحدثنا عن تلميذي عماوس، وكيف ظهر لهما الرب القائم من الموت وسار معهما شارحاً لهما سر موته. وقد استقبله التلميذان في بيتهما وتعرفا على الرب عندما كسر الخبز على المائدة.

وأكد البابا فرنسيس في هذا السياق أن الله أمين لوعوده، وهو قريب من شعبه، ويجعله يشعر بأنه مخلصُه. كما أن أمانة الله هي عيد واحتفال بالنسبة لكل واحد منا. وقد عبر الرجل الأعرج عن هذه الفرحة لدى شفائه فدخل الهيكل يمشي ويسبح الله. وهذه الأمانة صبورة أيضا وتحمل الدفء إلى القلب تماما كما حصل مع تلميذي عماوس.

وتمحورت عظة البابا حول أمانة الله وأشار إلى أن أمانتنا ليست في الواقع إلا تجاوبا مع أمانة الله الذي هو أمين لكلمته ووعوده، ويسير إلى جانب شعبه متمماً الوعود. وشدد فرنسيس على أن الله قادر على صنع أي شيء، إذ إنه منح الشفاء للمرضى، وهو يحمل العزاء والمواساة إلى شعبه على الدوام. وهذا تعبير عن أمانته لنا! إنه قادر على خلق الأشياء من جديد، الذي هو أمر مدهش أكثر من عمل الخلق الأول.

بعدها ذكّر فرنسيس بأن الله لا يتعب من العمل ولا يكل من مرافقة الشعب، ولا يخشى التعب! إنه كالراعي الذي يعود إلى بيته ليكتشف أن أحد الخراف قد ضل، فيترك القطيع ويعود ليبحث عن الخروف الضال. ويفعل ذلك بدافع المحبة والأمانة. والله يقوم بالأمور الفائقة الطبيعة، ويفعل ذلك بطريقة مجانية تماما. إنها أمانة المجانية، أمانة هذا الأب الذي يصعد تكرارا إلى سطح المنزل ليرى ما إذا عاد ابنه، ولا يتعب من الصعود. ينتظر ابنه ليُقيم له احتفالا: أمانة الله هي احتفال وفرح، إنها احتفال مجاني وعيدٌ بالنسبة لنا جميعاً.

مضى البابا إلى القول إن أمانة الله صبورة لأنه يصغي إلى شعبه، ويقود خطاه، كما فعل مع التلميذين في طريقهما إلى عماوس، لقد منح الدفءَ لقلبيهما. إن الله بحث عن بطرس على الرغم من أن هذا الأخير أنكره. نعلم أن الرب قام من الموت وظهر لسمعان بطرس، لكننا لا ندرك الحديث الذي دار بينهما. إن أمانة الله هي التي بحثت عن بطرس. أمانة الله تسبقنا دوما وأمانتنا ليست إلا تجاوبا مع أمانة الله التي تسبقنا. هذه الأمانة هي كزهر اللوز في الربيع الذي يُزهر بشكل مبكر.

وقال البابا فرنسيس في ختام عظته إنه يود أن يرفع الصلاة اليوم على نية الأشخاص المسنين، لاسيما المقيمين في العزلة أو في دور العجزة. فهؤلاء يشعرون بالخوف من الموت وحيدين، ويرون في جائحة كورونا عدوا لهم. وذكّر المؤمنين بأن المسنين هم في الواقع جذورنا، وتاريخنا. لقد منحونا الإيمان و التقليد وشعور الإنتماء إلى الوطن. وقال: لنصلّ من أجلهم سائلين الرب أن يكون قريبا منهم في الظرف الصعب الذي نمر به.   

 

15 أبريل 2020, 10:13
اقرأ الكل >