بحث

Vatican News
البابا فرنسيس: الصلاة البسيطة هي ثقة في الرب البابا فرنسيس: الصلاة البسيطة هي ثقة في الرب  (ANSA)

البابا فرنسيس: الصلاة البسيطة هي ثقة في الرب

"الرب قريب منا وشفقته تأخذ على عاتقها مشاكلنا وخطايانا وأمراضنا الداخليّة" هذا ما قاله قداسة البابا فرنسيس في عظته مترئسًا القداس الإلهي صباح اليوم الخميس في كابلة بيت القديسة مرتا بالفاتيكان

"يا رب إِن شِئتَ، فَأَنتَ قادِرٌ عَلى أَن تُبرِئَني". صلاة بسيطة وفعل ثقة، ولكنّها في الوقت عينه تحدٍّ حقيقي هذه هي الصلاة التي وجّهها ليسوع لكي يشفيه. توسُّلٌ ينبع من أعماق قلبه ويخبر، في الوقت عينه عن طريقة تصرّف الرب تحت شعار الشفقة والتألّم معنا ومن أجلنا وأخذه لآلام الآخر على عاتقه لكي يخففها ويشفيها هذا ما قاله قداسة البابا في عظته مترئسًا القداس الإلهي صباح اليوم الخميس في كابلة بيت القديسة مرتا بالفاتيكان متوقفًا عند حدث شفاء الأبرص وحثّ الجميع في عظته على النظر إلى شفقة يسوع الذي جاء ليعطينا الحياة نحن الخطأة.   

وسلط قداسة البابا فرنسيس الضوء على "القصة البسيطة" لأبرص يطلب من يسوع أن يشفيه. في ذلك القول: "إن شئت" نجد صلاة تجذب انتباه الله ونجد الحل. وأكد الحبر الأعظم في هذا السياق أنها تحدي ولكنّها أيضاً فعل ثقة. أنا أعرف أنه بإمكانه فعل ذلك ولذلك أثق به. ويتساءل البابا فرنسيس "لكن لماذا شعر هذا الرجل بانّه عليه أن يتلو هذه الصلاة؟ لأنه رأى كيف كان يسوع يتصرّف. كان هذا الرجل قد رأى شفقة يسوع". "الشفقة": "انها لازمة في الانجيل" وتأخذ وجه أرملة نائين والسامري الصالح وأب الابن الضال. الشفقة تُلزم، تأتي من القلب وتُلزمك وتحملك للحصول على شيء. الشفقة هي التألّم مع الآخر، وأخذ معاناته على عاتقنا لحلها، وشفائها. لقد كانت هذه رسالة يسوع، فهو لم يأتِ ليعلِّم الشريعة ويذهب. يسوع قد جاء بشفقة، أي لكي يتألّم معنا ومن أجلنا ويبذل حياته في سبيلنا.

من هنا وجّه البابا فرنسيس الدعوة للمؤمنين لكي يكرّروا هذه "الجملة الصغيرة": "أشفق عليه" وقال إن يسوع قادر على أن يتضامن مع آلام ومشاكل الآخرين لأنه جاء من أجل ذلك، وليس ليتملّص من هذه الأمور ويلقي ثلاثة أو أربعة عظات ويذهب، إنه إلى جانبنا على الدوام. "يا رب إِن شِئتَ، فَأَنتَ قادِرٌ عَلى أَن تُبرِئَني، إن شئت فأنت قادر على أن تغفر لي، إن شئت فأنت قادر على أن تساعدني". أو إذا كنتم تريدونها أطول: "أنا خاطئ يا رب، إرحمني وأشفق عليّ" صلاة بسيطة يمكن تلاوتها مرات عديدة خلال النهار. "أنا خاطئ يا رب، أسألك أن ترحمني"؛ يمكننا أن نكرر هذه الصلاة لمرات عديدة خلال نهارنا وأن نرفعها من قلوبنا من الداخل بدون أن نقولها بصوت عالٍ: "يا رب إِن شِئتَ، فَأَنتَ قادِر. أشفق علي" ويمكننا أن نكررها.

وختم البابا فرنسيس عظته بالقول لقد تمكن الأبرص بواسطة صلاته البسيطة والعجيبة من الحصول على الشفاء بفضل شفقة يسوع الذي يحبنا حتى وإن كنا خاطئين. هو لا يخجل منا. قد يقول لي أحدكم: "يا أبتي، انا خاطئ، كيف لي أن أذهب لأقول هذا"؛ أقول لك: من الأفضل لك أن تذهب لأنه جاء من أجلنا نحن الخطأة أيضا، وبقدر ما تكون خطيئتك كبيرة يكون الرب قريب منك، لأنه جاء من أجلك، الخاطئ الأكبر، ومن أجلي، أنا الخاطئ الأكبر، ومن أجل جمعينا. لنعتد على تكرار هذه الصلاة على الدوام: "يا رب إِن شِئتَ، فَأَنتَ قادِر"، واثقين أن الرب قريب منا وأن شفقته ستأخذ على عاتقها مشاكلنا وخطايانا وأمراضنا الداخلية، وكل شيء. 

16 يناير 2020, 15:56
اقرأ الكل >