بحث

السفير البابوي في كييف يتمنى أن يتحد جميع المؤمنين بالله الواحد في شجب الحرب السفير البابوي في كييف يتمنى أن يتحد جميع المؤمنين بالله الواحد في شجب الحرب 

السفير البابوي في كييف يتمنى أن يتحد جميع المؤمنين بالله الواحد في شجب الحرب

مع حلول عيد الفصح أجرى موقع فاتيكان نيوز الإلكتروني مقابلة مع السفير البابوي في كييف رئيس الأساقفة فيسفالداس كولبوكاس الذي عبر عن امتنانه للبابا فرنسيس على قربه وتضامنه مع الشعب الأوكراني، وتمنى أن يصغي القادة السياسيون إلى ضمائرهم، وينظروا إلى الانعكاسات التي تترب على أفعالهم.

السفير البابوي في أوكرانيا دعا أكثر من مرة إلى التخلي عن لغة السلاح واعتماد الحوار، وكانت دعوته الأخيرة خلال احتفاله بقداس أحد الشعانين، مطالباً بتطبيق هدنة لمناسبة عيد الفصح، هدنةٌ تضمن التوصل إلى السلام من خلال المفاوضات.

استهل سيادته حديثه لموقعنا معربا عن تأثره الشديد حيال الأوضاع التي يعيشها الشعب الأوكراني، وإزاء الأعداد الكبيرة من الضحايا وسط المدنيين العزل كما بين العسكريين. وهذا الأمر يجعل من الحرب أمراً مرفوضاً بتاتاً، خصوصاً إذا ما نظرنا إلى ما يجري في بلدان أخرى كسورية، وأفغانستان وليبيا. وأشار إلى تنامي الحقد بين الناس، إذا ما نظرنا إلى روسيا وأوكرانيا، وهو أمر من مخلفات الحرب إذ يعيش الإنسان جواً من الشر، حيث يولّد الصراع المسلح مزيداً من الحقد.

وأضاف المطران كولبوكاس أنه لهذا السبب طالب البابا فرنسيس بتطبيق هدنة خلال عيد الفصح، داعياً إلى إلقاء السلاح، والقيام ببعض التضحيات لصالح الناس. ولفت سيادته إلى أن الحرب غير مقبولة أيضا من وجهة النظر المسيحية، إذ لا بد أن نتذكر دوماً تفوق الحياة البشرية وحقوق الشعوب على أي شيء آخر، لاسيما على الأفكار العسكرية والسياسية. ولهذا السبب بالذات، مضى يقول، ما يزال البابا يطالب بالتفاوض والتفكير، لأن الهدنة تمنح الوقت اللازم للمسؤولين السياسيين كي يفكروا بأفعالهم ونتائجها.

بعدها تساءل السفير البابوي في كييف إلى من تنتمي هذه الأرض؟ إلى من تنتمي بيوتنا؟ وقال إن المسألة لا تتعلق فقط بالقانون الدولي لأننا نتحدث عن هذا التقليد الإنساني العريق الذي يؤمن بحق الأشخاص في العيش بحرية في بلدانهم وبيوتهم. وانطلاقا من هذه الاعتبارات – التي تشكل شريعة طبيعية لحياة كل كائن بشري – يأتي التنديد بالحرب، التي تنبذها المنظمات الدينية كافة، بما في ذلك جميع الكنائس في أوكرانيا.

هذا ثم شدد سيادته على ضرورة التسلح بالثقة، والتخلي عن ذهنية الأهداف السياسية والعسكرية التي تفاقم الحرب وحسب. وعبر في الختام عن أمنيته بأن يتحد جميع المؤمنين بالله الواحد في شجب هذه الحرب وكل الحروب، قائلا: علينا أن نتحد في التنديد بكل شكل من أشكال العدوان، في هذا الظرف وكل الظروف، وهذا الأمر يمكن أن يوفر للإنسانية مستقبلا نيراً.

17 أبريل 2022, 13:09