بحث

Vatican News
التزام هيئة كاريتاس في مساعدة ضحايا الفيضانات في ألمانيا التزام هيئة كاريتاس في مساعدة ضحايا الفيضانات في ألمانيا  (AFP or licensors)

التزام هيئة كاريتاس في مساعدة ضحايا الفيضانات في ألمانيا

مائة وسبعة وخمسون شخصا على الأقل ذهبوا ضحية الفيضانات التي ضربت ألمانيا، بلجيكا وهولندا خلال الأسبوع الفائت. مأساة تطرق إليها البابا فرنسيس في كلمته قبل تلاوة صلاة التبشير الملائكي يوم الأحد الماضي. عن هذه الكارثة حدثتنا المتطوعة في هيئة كاريتاس ألمانيا ماريستيلا أنجوني، التي قالت إنها لم تر شيئا من هذا القبيل، لافتة إلى وجود أشخاص فقدوا كل ما يملكون وشددت في الوقت نفسه على ضرورة مساعدة المحتاجين.

يرى العديد من المراقبين أن هذه الكارثة الطبيعية التي ضربت ألمانيا لم تشهد البلاد مثيلا لها في تاريخها المعاصر وقد أعادت إلى الأذهان الأضرار التي خلّفتها الحرب العالمية الثانية. مناطق برمتها دمرها سوء الأحوال الجوية والفيضانات وتقول السلطات إن حصيلة الضحايا ليست نهائية بعد، مع العلم أن عدد الموتى وصل إلى مائة وسبعة وخمسين شخصا، يُضاف إليهم مئات الجرحى والمفقودين. وقد حمل الوضع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركيل على القول إن اللسان يعجز عن وصف ما حصل، وسلطت الضوء على ضرورة التصرف بسرعة من أجل وضع سياسات بيئية لمواجهة ظاهرة التبدل المناخي.

وبعد تلاوته صلاة التبشير الملائكي يوم الأحد الفائت عبر البابا فرنسيس عن قربه من السكان المتضررين، وكان الحبر الأعظم قد تقدم بالتعازي من ذوي الضحايا في برقية حملت توقيع أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين، يوم الخميس الفائت، عبر فيها البابا فرنسيس عن امتنانه من الأشخاص الذين يساعدون المنكوبين.

للمناسبة أجرت إذاعة الفاتيكان – إيطاليا مقابلة مع السيدة أنجوني، المقيمة في مدينة كولونيا والتي تنشط في هيئة كاريتاس ألمانيا منذ سبعة وثلاثين عاما، مؤكدة أن ما حصل هو عبارة عن كارثة لم يسبق لها مثيل، وقد أماطت اللثام عن هشاشة الكائن البشري وفي الوقت نفسه أظهرت قوة التضامن ومساعدة القريب ضمن شبكة من التعاضد، يمد فيها من تعرض لخسائر قليلة يد المساعدة إلى من تعرض لخسائر فادحة ودفع الثمن الأكبر.

وأضافت المتطوعة الإيطالية أنها تحدثت إلى العديد من المواطنين الألمان لاسيما المسنين منهم الذين قالوا إنه يبدو لهم أننا نعيش في مرحلة ما بعد الحرب العالمية الثانية. وأضافت أن الوضع في كولونيا خطير، لكن لا يمكن أن يُقارن مع ما حصل على مسافة قصيرة حيث صارت العديد من المناطق عبارة عن بحيرة من الأوحال. وقد فقد السكان المحليون كل ما يملكون. وسلطت الضوء مجددا على التضامن القائم حيال هؤلاء الأشخاص، أكان من جانب الأفراد أم من قبل جمعيات المتطوعين. وقالت: كل واحد يقدّم المساعدة، مشيرة إلى أن الأمطار توقفت عن الهطول، بيد أن الخطر ما يزال قائما لأنه توجد في المناطق القريبة العديد من الأنهر والبحيرات والسدود.

في سياق حديثها عن المساعدات المقدمة إلى السكان المنكوبين قالت السيدة أنجوني إن الأشخاص قدموا الطعام والألبسة وسواها من اللوازم ولا بد هنا من التعبير عن الامتنان لجمعيات المتطوعين. ولفتت على سبيل المثال إلى وجود متطوعين في الصليب الأحمر لا ينامون سوى ساعتين في اليوم الواحد. وأضافت أن هذا الحراك مستمر لأن العمل كثير جداً، مع أن السكان يحتاجون إلى مساعدة على المدى البعيد، تتخطى حالة الطوارئ، خصوصا من فقدوا بيوتهم في الكارثة. وأوضحت المتطوعة في كاريتاس ألمانيا ماريستيلا أنجوني في ختام حديثها أن كاريتاس المحلية والدولية أطلقت حملة لجمع التبرعات من أجل مساعدة السكان المنكوبين، خصوصا وأن أكثر من نصف هؤلاء لا يملكون بوالص التأمين لتغطية مخلفات كارثة لم تكن متوقعة إطلاقا.    

20 يوليو 2021, 11:10