بحث

Vatican News
الكاردينال باسيتّي يتحدث عن المشاكل الاجتماعية وليدة جائحة كوفيد 19 الكاردينال باسيتّي يتحدث عن المشاكل الاجتماعية وليدة جائحة كوفيد 19 

الكاردينال باسيتّي يتحدث عن المشاكل الاجتماعية وليدة جائحة كوفيد 19

خلال افتتاح أعمال الدورة الربيعية للمجلس الدائم لأساقفة إيطاليا شاء الكاردينال باسيتي أن يسلط الضوء على المشاكل الاجتماعية التي سببتها جائحة كوفيد 19، وفي طليعتها آفة الفقر فضلا عن الصعوبات في قطاع التربية.

حثّ رئيس مجلس أساقفة إيطاليا في خطابه الافتتاحي المؤسسات المعنية على اتخاذ قرارات "طارئة وصعبة" بغية التعامل بشكل ناجع مع المشاكل التي تعاني منها البلاد بسبب الجائحة، مع العلم أن فيروس كورونا المستجد حصد أكثر من مائة ألف ضحية في إيطاليا وحدها. كما شجع نيافته الكنيسة على أن تكون أكثر إرسالية، وأن تواصل السير في الدرب السنودسية التي حددها البابا فرنسيس في أكثر من مناسبة.

لفت الكاردينال باسيتي إلى أن الجائحة تركت أثراً كبيراً على المنظومة الصحية في إيطاليا، وقال إنه على الرغم من الجهود الحثيثة التي بذلها العاملون الصحيون، ما يزال هذا القطاع يعاني من النقص في الموارد البشرية والمادية. وطلب من الحكومة أن تسعى إلى تطبيق برامج التلقيح المنشودة وأن تمد يد المساعدة إلى المنظومة الاقتصادية تفادياً لتفاقم الأزمة، ما يحمل تبعات خطيرة على سوق العمل وبالتالي على دخل العائلات. وقال نيافته إن الأساقفة ينظرون بثقة إلى حملة التلقيح التي تتم بحذر وجدية، مشيرا إلى استعداد الكنيسة لوضع المباني التابعة لها بتصرف هذه الحملة، وهذه المبادرة تندرج في إطار الكثير من المبادرات التي أطلقتها الأبرشيات الإيطالية على هذا الصعيد، إذ وفرت الأماكن اللازمة لاستضافة الأطباء والممرضين والممرضات وعناصر الدفاع المدني، والأشخاص المحجورين، والمرضى والفقراء.

لم يخلُ خطاب رئيس مجلس أساقفة إيطاليا من تسليط الضوء على التبعات والمشاكل الاجتماعية التي خلّفتها الجائحة في المجال الصحي وفي سوق العمل ووسط العائلات وفي القطاع المدرسي. وأشار إلى "شرخين" أساسيين ولّدتهما الجائحة على الصعيد الاجتماعي ألا وهما الفقر والتحديات التربوية. وأضاف نيافته أن الفقر يشكل تربة خصبة لانعدام الشرعية وانتشار الربا والجرائم ونشاطات العصابات المافيوية. وفي سياق حديثه عن الفقر لفت إلى أن هيئة كاريتاس المحلية تحدثت عن وجود حوالي مليون شخص استفادوا من خدماتها – على كامل التراب الإيطالي – خلال العام 2020. وشدد على ضرورة أن تُساعد العائلات التي فقدت دخلها كي تتمكن من عيش حياة كريمة ولائقة، مع السعي إلى وضع إطار اقتصادي، اجتماعي وثقافي يساهم في دعم العائلات والشبيبة.

في معرض حديثه عن المشاكل التربوية وليدة جائحة كوفيد قال الكاردينال باسيتي إن عملية التعلّم عن بُعد ضرورية من أجل احتواء الفيروس لكنها معقدة من ناحية التطبيق، كما أن هذه العملية سلطت الضوء على التفاوت القائم بين التلامذة، خصوصا بين شمال البلاد وجنوبها، ما ينعكس سلبا على الحق في التعليم وتكافئ الفرص. بعدها أكد نيافته أن الكنيسة مدعوة – في هذا الظرف الصعب الذي نجتازه – لأن تنقل الرجاء إلى الناس، لذا لا بد من تكثيف الجهود من أجل نقل الإنجيل في عالم يتغيّر، كما أن الكنيسة وكي تكون إرسالية حقاً تحتاج إلى جماعة تشعر أنها مسؤولة عن إعلان الإنجيل.

هذا ثم تناول الكاردينال باسيتي الزيارة الرسولية التي قام بها البابا إلى العراق مطلع هذا الشهر، لافتا إلى أن فرنسيس يسعى إلى مد الجسور مع الديانات الأخرى، كما شاء – من خلال الزيارة – أن يعبر عن قربه من الجماعة المسيحية المحلية التي تعاني من الاضطهاد وظاهرة الهجرة. وذكّر نيافته بأن البابا شاء أن يطلق، من وسط الدمار والركام، كلمات مفعمة بالسلام والأمل، حاثا الجميع على الاقتداء بمثل ابراهيم الذي سار على الأرض لكن نظره كان موجهاً نحو السماء. وتوقف رئيس مجلس أساقفة إيطاليا أيضا في خطابه عند الحرب في سورية التي بلغت عامها العاشر وجدد نداءه من أجل وقف النزاع المسلح، وتمنى أيضا أن تشهد منطقة المتوسط حواراً بين جميع البلدان المطلة على هذا البحر يتّبع النظرة النبوية لجورجيو لابيرا.

 

24 مارس 2021, 11:48