بحث

Vatican News
قيامة نينوى: مبادرة للصوم والصلاة في العراق من أجل نهاية الجائحة وكي تتم زيارة البابا قيامة نينوى: مبادرة للصوم والصلاة في العراق من أجل نهاية الجائحة وكي تتم زيارة البابا  (AFP or licensors)

قيامة نينوى: مبادرة للصوم والصلاة في العراق من أجل نهاية الجائحة وكي تتم زيارة البابا

"قيامة نينوى": هذا هو عنوان مبادرة أطلقها المسيحيون في العراق تقتصر على الصوم والصلاة مدة ثلاثة أيام ليسألوا الله أن يضع حداً لجائحة كوفيد 19، كي تتوفر الظروف الملائمة لتتم زيارة البابا فرنسيس المرتقبة إلى البلد العربي في شهر آذار مارس المقبل. شاء هذه المبادرةَ بطريركُ بابل للكلدان الكاردينال روفائيل الأول ساكو، والذي استوحى اسمها من قصة النبي يونان في الكتاب المقدس.

 بدأت هذه المبادرة يوم الاثنين الفائت وتنتهي هذا الأربعاء، وقد طُلب إلى المؤمنين أن يصوموا عن الطعام لغاية الثانية عشرة ظهراً، أو لغاية المساء لمن يستطيع ذلك، هذا فضلاً عن المشاركة في الصلوات والقداديس، حسبما جاء في مذكرة صدرت عن الكاردينال روفائيل الأول ساكو موضحاً أن الله أرسل النبي يونان إلى مدينة نينوى كي يعظ سكانها، لكنه رفض الامتثال لمشيئة الله، لأن نينوى لم تكن مدينة يهودية. وبعد أن تعرضت السفينة لعاصفة في البحر ورُمي في المياه ابتعله الحوت. فابتهل مغفرة الله ونجا من الموت. واعتبر بطريرك بابل للكلدان أن هذه الحادثة تُظهر أن الله رحومٌ وأنه أب رؤوف يعتني بجميع أبنائه وبناته الذين خلقهم ويريد لهم الخلاص.

وقد شكلت منطقة نينوى مسرحاً لوباء مأساوي ضرب بلاد ما بين النهرين في القرن السادس، كما قال غبطته، لافتا إلى أن الوضع آنذاك كان شبيهاً بما نعيشه اليوم، خصوصاً وأن جائحة كوفيد 19 حصدت أرواح ملايين الأشخاص. وأضاف أن ما نشهده اليوم هو كارثةٌ عالمية من مختلف وجهات النظر، تترتب عليها انعكاساتٌ سلبية على صحة الناس والنشاطات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والدينية.

وأوضح البطريرك ساكو أن البشرية تخطت وباء الطاعون في الماضي، وباستطاعتنا اليوم أن نحوّل هذه الخبرة السيئة والمؤلمة إلى فرصة للنعمة والطيبة من خلال التعاضد الروحي والاجتماعي. من هذا المنطلق حثّ غبطته الجميع على التوبة عن الخطايا، ورفْع الصلوات من أجل نهاية جائحة فيروس كورونا، بالإضافة إلى التأمل في معنى الوجود وتحمّل المسؤوليات حيال الأخوة والأخوات والتعبير عن التضامن مع جميع المرضى والأشخاص الذين فقدوا عملهم ومورد رزقهم.

بعدها شجع بطريرك بابل للكلدان أبناء الكنيسة على رفع الصلاة إلى الله من أجل عودة السلام والأمن والاستقرار إلى ربوع العراق، والمنطقة ككل، بعد كل الحروب والصراعات المسلحة التي شهدتها. كما طلب من المؤمنين أن يصلوا أيضا على نية الزيارة الرسولية للبابا فرنسيس المرتقبة من الخامس وحتى الثامن من شهر آذار مارس المقبل، كي تجري في موعدها، مع العلم أنها ستشمل العاصمة بغداد ومنطقة أور – المرتبطة بابراهيم – فضلا عن مدن إربيل والموصل وقرقوش في سهل نينوى. وقد أعد غبطته صلاة خاصة للمناسبة ترفعها الكنيسة المحلية منذ يوم الأحد السابع عشر من كانون الثاني يناير الجاري.

هذا وشكلت زيارة البابا فرنسيس المرتقبة إلى العراق محور اجتماع مجلس الأساقفة الكاثوليك العراقيين والذي التأم في التاسع عشر من الشهر الجاري في بغداد. وترأس الاجتماعَ البطريرك ساكو، وحضره أيضا السفير البابوي في العراق المطران Mitja Leskovar. وكان غبطته قد وجه رسالة إلى مسيحيي العراق مطلع هذا الشهر تناول فيها زيارة البابا وكتب أن الزيارة تحمل رسالة تشجيع للجميع في وقت يعيشون فيه حالة عدم الاستقرار. وينبغي أن نستعدّ لها وطنياً وكنسياً وروحياً، لما لها من أهمية. زيارة من شأنها أن تُشجع العراقيين على تخطّي الماضي الأليم، للمصالحة وبلسمة الجراح، والتلاحم والتعاون من أجل النمو والسلام والاستقرار وبغية ترسيخ العيش المشترك واحترام التنوع والتعددية.

27 يناير 2021, 13:30