بحث

Vatican News
17 يناير: يوم الحوار بين الكاثوليك واليهود. مقابلة مع المطران أمبرودجو سبريافيكو 17 يناير: يوم الحوار بين الكاثوليك واليهود. مقابلة مع المطران أمبرودجو سبريافيكو  

17 يناير: يوم الحوار بين الكاثوليك واليهود. مقابلة مع المطران أمبرودجو سبريافيكو

لمناسبة اليوم المخصص للحوار بين الكاثوليك واليهود، في السابع عشر من كانون الثاني يناير، أجرى موقع فاتيكان نيوز الإلكتروني مقابلة مع المطران أمبرودجو سبريافيكو رئيسِ اللجنة الأسقفية الإيطالية المعنية بالمسكونية والحوار.

أشار سيادته إلى أن السنوات الماضية شهدت تقدماً ملحوظاً على صعيد العلاقات الثنائية خصوصاً نتيجة تمتين العلاقات لا مع الجاليات اليهودية في إيطاليا وحسب، بل أيضا مع تلك الأوروبية فضلا  عن عدد من الحاخامات في الولايات المتحدة الأمريكية وفي إسرائيل أيضا. وأضاف أنه تمكن – خلال السنوات الماضية وبالتعاون مع جماعة سانت إيجيديو الكاثوليكية – من إقامة علاقات وطيدة مع كبار الحاخامات في إسرائيل، ما أفسح المجال أمام تعارف وتفاهم أفضل بين الكاثوليك واليهود. كما أن هؤلاء تمكنوا من الإطلاع على الجهود التي تبذلها الكنيسة الكاثوليكية من أجل تمتين علاقاتها مع اليهودية، ومع جذور إيمانها التي هي يهودية.

في سياق حديثه عن ظاهرة معاداة السامية، خصوصاً مع تسجيل عشرات الاعتداءات ضد الجالية اليهودية في إيطاليا، قال المطران سبريافيكو إنه من المخزي أن يقدّم البعض صوراً نمطية معادية للسامية تتعلق بالبحث عن مسببات الجائحة التي نعيشها اليوم، ولفت إلى أن هذه الظواهر تدفعنا إلى التساؤل بشأن وجود بذورٍ لمعاداة السامية في مجتمعاتنا المعاصرة، فضلا عن فهم خاطئ للنصوص البيبلية.

وذكّر سيادته بأن الكنيسة الكاثوليكية بذلت جهودا حثيثة من أجل تخطي هذه المشاكل، ولفت على سبيل المثال إلى الوثيقة التي صدرت عن اللجنة الحبرية البيبلية وحملت توقيع الكاردينال راتزينغر آنذاك، وتناولت الكتاباتِ العبرية / اليهودية في الكتاب المقدس المسيحي. واعتبر أنه من الأهمية بمكان أن يطلع المؤمنون على هذه الوثيقة للحيلولة دون تكوين صورة خاطئة عن إسرائيل اليوم والتي تختلف تماما عن دولة إسرائيل القديمة.

بعدها توقف رئيس اللجنة الأسقفية الإيطالية المعنية بالمسكونية والحوار عند العبارة الشهيرة للبابا بيوس الحادي عشر الذي قال: "إننا ككاثوليك ساميون روحيا". ولفت إلى أن هذا التأكيد يسلط الضوء على أهمية أن نلتزم في التعرف على اليهودية من خلال التلاقي والعلاقة والدراسة. وقال بهذا الصدد إن اليهودية لا تقتصر فقط على العهد القديم بل هي تاريخ عريق في الإيمان والثقافة، ترك أيضا بصمته في قارتنا الأوروبية.

وذكّر سيادته بالزيارة التاريخية التي قام بها البابا يوحنا بولس الثاني إلى كنيس روما اليهودي في العام 1986 وخاطب اليهود متوجهاً إليهم كالأخوة الكبار. وأوضح سبريافيكو أن هذه الوقائع التاريخية ينبغي أن تساعدنا على إعدة اكتشاف هذه الجذور التي ينشأ منها إيمانُنا. وقال إن الكثيرين قد ينسوا اليوم أن يسوع ويوسف ومريم والرسل كانوا يهوداً، وهذا الأمر يحول دون الإفادة من هذا الغنى الذي هو جزء من إرثنا الإيماني والثقافي.

هذا ثم أوضح سيادته أن يوم الحوار بين الكاثوليك واليهود خُصص هذا العام للتأمل المشترك في سفر الجامعة، بالتزامن مع الجائحة التي يشهدها العالم. وقال إنه تأمّلٌ في هشاشة الحياة البشرية، وفي صعوبة فهم الأزمنة والإجابة على جميع التساؤلات التي تُطرح علينا في هذه الأوقات العصيبة. وقال إنه على الرغم من كل الانجازات التي حققها العلم والتكنولوجيا اكتشف الإنسان مدى هشاشته. وسفرُ الجامعة بالتحديد مفعم بالتساؤلات. فهو عبارة عن تأمل حِكميٍّ عميق، عليه أن يساعدنا على عيش هذا الواقع بحكمة دون أن ننسى هشاشتنا وضعفنا البشريين، كما أن سفر التكوين يقول إننا صُنعنا من التراب وهي حقيقة نختبرها اليوم أكثر من أي وقت مضى.

 

17 يناير 2021, 11:25