بحث

Vatican News
مبادرة للكنيسة الأرثوذكسية الروسية لصالح المسيحيين المضطهدين في أفريقيا مبادرة للكنيسة الأرثوذكسية الروسية لصالح المسيحيين المضطهدين في أفريقيا   (ANSA)

مبادرة للكنيسة الأرثوذكسية الروسية لصالح المسيحيين المضطهدين في أفريقيا

تُعتبر أفريقيا القارةَ التي تشهد أسرع انتشارٍ للديانة المسيحية، لكنها في الوقت نفسه تشكّل مسرحاً للعديد من الاضطهادات التي لا يُسلط الضوء عليها غالباً لأن اهتمام الغرب بالمسيحيين المضطهدين حول العالم موجّهٌ أساسا نحو منطقة الشرق الأوسط وباقي المناطق في آسيا.

إزاء هذا السيناريو المقلق أطلقت الكنيسة الأرثوذكسية الروسية، مع بداية العام الجديد، نداء وجهه المتروبوليت هيلاريون – رئيسُ قسم العلاقات الخارجية في بطريركية موسكو – إلى مختلف الكنائس والطوائف المسيحية من أجل توحيد الجهود والتصدي لأعمال الاضطهاد بحق المسيحيين الأفارقة. واقترح أن يتم إنشاء تحالفٍ دولي مسيحي يعمل على الدفاع عن المسيحيين المضطهدين في القارة السوداء.

وقدم هيلاريون هذا المقترح أثناء مؤتمر دولي عُقد من خلال الإنترنت من أجل التباحث في أوضاع المسيحيين في أفريقيا، قائلا: "إن مركز الاضطهاد انتقل اليوم إلى القارة السوداء، حيث يُضطهد الأخوة والأخوات المسيحيون، ويُقتلون كل يوم بأعداد متزايدة، بسبب معتقداتهم الدينية".

وأكد المتروبوليت هيلاريون أن الوضع خطير في نيجيريا، بنوع خاص، حيث يُقْدم الإرهابيون على تدمير وإحراق قرى مسيحية بأكملها، ويضطهدون سكانها استناداً إلى انتماءاتهم الدينية. واعتبر أن إيجاد حلول لهذه الشرور والآلام قد يتطلب قيام تحالف دولي يضم كل القوى المعنية، بدءاً بالكنائس والمنظمات المسيحية.

وشدد على ضرورة أن يسعى التحالفُ المقترح إلى تبادل المعلومات بشأن ما يجري على هذا الصعيد، وإلى خلق الظروف الملائمة كي يُسمع صوتُ المسيحيين المتألمين في أفريقيا. وشجع الجميع على التفكير في إمكانية تكاتف الجهود من أجل تنفيذ مبادرات إنسانية مشتركة في القارة السوداء. واعتبر أن اتحاد القوى المسيحية لصالح أفريقيا يمكن أن يُحدث فرقاً في القارة لافتاً – على سبيل المثال – إلى أن الدعم الخارجي المسيحي لمنطقة الشرق الأوسط ساهم في عودة حياة السكان المسيحيين إلى طبيعتها، أيضا بفضل تنفيذ مشاريع لإعادة إعمار البنى التحتية والمدارس والكنائس والأديرة.

ومما لا شك فيه أن عودة الحياة تدريجيا إلى طبيعتها في سورية والعراق تحققت أيضا بفضل الجهود المشتركة بين الفاتيكان وبطريركية موسكو من أجل حماية المسيحيين في الشرق الأوسط، وقد ساهمت الكنيستان في إعادة الإعمار وتقديم المساعدات الإنسانية، فضلا عن اهتمام حكومات شأن المجر وبولندا. وترى بطريركية موسكو أنه يمكن تطبيق النموذج الشرق أوسطي في أفريقيا بشكل يلبيي احتياجات الجماعات المسيحية ويساهم في تحقيق الاستقرار في القارة بأسرها.      

06 يناير 2021, 13:34