بحث

Vatican News
مقابلة مع أسقف أبرشية مازارا ديل فالو في أعقاب الإفراج عن صيادي الأسماك الإيطاليين مقابلة مع أسقف أبرشية مازارا ديل فالو في أعقاب الإفراج عن صيادي الأسماك الإيطاليين  (ANSA)

مقابلة مع أسقف أبرشية مازارا ديل فالو في أعقاب الإفراج عن صيادي الأسماك الإيطاليين

تم الإفراج عن صيادي الأسماك الذين احتُجزوا في بنغازي بليبيا في شهر أيلول سبتمبر الماضي، وقد قام رئيس الوزراء الإيطالي جوزيبيه كونتيه ووزير الخارجية لويجي دي مايو بزيارة إلى ليبيا حيث اجتمعا إلى الجنرال خليفة الحفتر.

بعد احتجازهم لثلاثة أشهر تقريباً تم الإفراج عن صيادي الأسماك الثمانية عشر وهم من مدينة مازارا ديل فالو الصقلية: ثمانية إيطاليين، ستة تونسيين، إندونيسيان وسنغاليان. وفور الإعلان عن هذا النبأ تحدث رئيس الجمهورية الإيطالية ماتاريلا عن سروره الكبير، وعبر عن امتنانه للجهود التي بذلتها وزارة الخارجية الإيطالية وأجهزة الاستخبارات والأمن، وأدت إلى التوصل لهذه النتيجة. وكان البابا فرنسيس وفي كلمته قبل تلاوة التبشير الملائكي في الثامن عشر من تشرين الأول أكتوبر الماضي قد قال إنه يصلي على نية صيادي الأسماك، موجها كلمة تشجيع إلى الصيادين وجميع الأشخاص الساعين إلى إطلاق سراحهم.

للمناسبة أجرت إذاعة الفاتيكان إيطاليا مقابلة مع أسقف أبرشية مازارا ديل فالو المطران Domenico Mogavero، الذي وصف الخبر بالسار والذي لم يكن منتظراً، لافتا إلى أنه انتشر بسرعة البرق، وهو يكتسب أهميةً وجمالا خصوصا لأنه تزامن مع الاستعداد للاحتفال بعيد الميلاد في زمن المجيء. وتحدث سيادته عن مشاعر الحزن والأسى لدى عائلات الصيادين المحتجزين، وهي مشاعر تقاسمتها معهم مدينة مازارا ديل فالو والشعب الإيطالي بأسره. وأضاف أن هذا النبأ سارٌ جداً لأنه حرر القلب من القلق الكبير ومن الغضب الشديد حيال هذا الظلم الذي مورس بحق الصيادين وبحق عائلاتهم والمدينة بأسرها.

وتمنى بعدها الأسقف الإيطالي ألا تتكرر حوادث من هذا النوع في المستقبل، كما لا بد أن تعالج المشاكل التي تعاني منها منطقة البحر المتوسط الذي صار وللأسف بحراً للخوف والموت، بحراً يحرم الناس من الأمل، ولا بد أن يتغيّر هذا الوضع. وشدد سيادته أيضا على أهمية أن تُقدَّم الحلول لمشاكل الهجرة، وتلك المرتبطة بالمياه الإقليمية الليبية والتي لم تعد تقتصر على مسافة اثني عشر ألف ميل من الساحل وفقا للقانون الدولي، بل وصلت إلى أربعة وسبعين ألف ميل. وأوضح أن الأشخاص الذين يدخلون نطاق المياه الإقليمية يتعرضون للاحتجاز، تماما كما حصل مع صيادي الأسماك من مازارا ديل فالو. وهذه مشكلة لا بد أن تُطرح على طاولة نقاش المنظمات الدولية لأنه لا يمكن السماح بالتعامل مع الأشخاص بمعيارين ومكيالين. ولا بد أن نقول "كفى" لهذه التجاوزات.

في سياق تعليقه على الأنباء الحاكية عن استخدام صيادي الأسماك كورقة للمقايضة السياسية والعسكرية، قال المطران موغافيرو إنه يأمل بألا تكون إيطاليا قد قدمت تنازلات كبيرة إلى ليبيا مقابل الإفراج عن المحتجزين، لأن هذا الأمر وفي حال كان صحيحا سيغطي على الفرحة الكبيرة التي نتجت عن تحرير هؤلاء، لاسيما وأن هذه الفرحة زادت من البهجة التي ترافق الاستعدادات للاحتفال بعيد الميلاد المجيد.

في رد على سؤال بشأن إمكانية أن يشكل تحرير الصيادين خطوة إلى الأمام على طريق تطبيع العلاقات بين طربلس وبنغازي، قال سيادته إنه إذا تمكن هذا الأمر من تحقيق السلم بين الطرفين فإننا نتقبل المعاناة التي اختبرها الصيادون على مدى مائة وثمانية أيام كي ينعم بالسلام الشعب الليبي، الذي هو شعب صديق لإيطاليا، وهو يعاني منذ سنوات من تبعات حرب أهلية تدمي المدن والقرى وأدت أيضا إلى هروب المسيحيين. في ختام حديثة لإذاعة الفاتيكان إيطاليا أكد أسقف مازارا ديل فالو أن عودة الصيادين هي أكبر هدية يمكن أن تُقدم في عيد الميلاد إلى عائلاتهم وإلى المدينة كلها.     

19 ديسمبر 2020, 09:46