بحث

Vatican News
الكاردينال ليوناردو ساندري عميد مجمع الكنائس الشرقية الكاردينال ليوناردو ساندري عميد مجمع الكنائس الشرقية  (AFP or licensors)

الكاردينال ساندري يترأس قداس السيامة الأسقفية للنائب الرسولي للاتين في مصر المطران كلاوديو لوراتي

تم الاحتفال في القاهرة الجمعة 30 تشرين الأول أكتوبر بالسيامة الأسقفية للنائب الرسولي للاتين في مصر المطران كلاوديو لوراتي، وترأس القداس الإلهي عميد مجمع الكنائس الشرقية الكاردينال ليوناردو ساندري.

ترأس الكاردينال ليوناردو ساندري عميد مجمع الكنائس الشرقية الجمعة 30 تشرين الأول أكتوبر في كنيسة القديس يوسف في القاهرة قداس السيامة الأسقفية للنائب الرسولي الجديد للاتين في مصر المطران كلاوديو لوراتي، وذلك بمشاركة السفير البابوي في مصر المطران نيكولا تيفنان والبطاركة بييراتيستا بيتسابالا بطريرك القدس للاتين، إبراهيم إسحق سدراك بطريرك الاسكندرية للأقباط الكاثوليك، ويوسف عبسي بطريرك الروم الكاثوليك الملكيين. وفي بداية عظته تحدث الكاردينال ساندري عن القديس فرنسيس الأسيزي مذكرا بلقائه السلطان الملك الكامل الأيوبي قبل 800 سنة، وتحدث هنا عن تحية القديس فرنسيس والتي تتردد أصداؤها في هذه الكنيسة مؤكدا الحاجة إلى أن تتردد تلك الأصداء اليوم على ضفتي البحر المتوسط، تحية هي تضرع إلى الله من أجل السلام والتزام متبادل بين الأخوة.

ثم تحدث عميد مجمع الكنائس الشرقية عن سيامة المطران كلاوديو لوراتي من الرهبنة الكومبونية مذكرا بمؤسس الرهبنة القديس دانييلي كومبوني، والذي تحدث عن سعادته لحمل الصليب انطلاقا من محبة الله ما يقود إلى الحياة الأبدية. وتابع الكاردينال ساندري أن الصليب ليس فقط ذلك الذي يحمله الأسقف على كتفيه، بل هو الدعوة والوجهة لحياته والتي يهبها للآب وللأخوة، حياة تُسلَّم بدون طلب أي شيء في المقابل. وتابع أن خشب صليب المسيح ليس ثقل لعنة، بل هو شجرة مثمرة تغطيها ثمار طيبة، وأضاف أن هذا تشهد عليه الأعمال الكثيرة للكنيسة اللاتينية إلى جانب كنائس الأخوة الأقباط، الملكيين، الموارنة، السريان، الأرمن والكلدان. وأراد تسليط الضوء يشكل خاص على النشاط التربوي مذكرا بنشاط المدارس التي تعمل منذ خطوات الحياة الأولى من أجل تنشئة بشرية متكاملة للكثير من الفتية والشباب الذين تطرق عائلاتهم أبوابنا موكلة إلينا أبناءها. وذكَّر عميد المجمع في هذا السياق بكلمات القديس بولس الرسول "فلستم إذًا بعد اليوم غرباء أو نزلاء، بل أنتم من أبناء وطن القديسين ومن أهل بيت الله" (أفسس 2، 19)، وواصل أن هذا ما يجعل الجماعة اللاتينية تشعر بنفسها جزءا من النسيج الاجتماعي والكنسي في مصر وتهتم بجميع من يعيشون هنا ويرجون.   

وعن النائب الرسولي الجديد قال الكاردينال ساندري إنه سيهتم بمرافقة كل ما ينتمي إلى الكنيسة اللاتينية سواء في هيكليات النيابة الرسولية أو الجمعيات الرهبانية اللاتينية، في الاحتفالات التي تحترم هوية وتقاليد الجميع، وفي شركة وتعاون مع الكنائس الكاثوليكية كافة وخاصة مع الكنيسة القبطية والبطريريك إبراهيم اسحق سدراك والذي يرأس مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك بمصر، وأيضا مع الهيئات اللاتينية في الشرق الأوسط التي يجمعها مجلس الأساقفة اللاتين في المناطق العربية الذي يمثله في هذا الاحتفال البطريرك بييرباتيستا بيتسابالا الذي عُين مؤخرا بطريرك القدس للاتين. وواصل عميد مجمع الكنائس الشرقية أن النائب الرسولي للاتين يأتي إلى هنا كراعٍ متواضع. ثم وجه حديثه إلى المطران كلاوديو لوراتي مؤكدا أن رسالته تقوم على قوة الكلمة، تلك القوة التي أوكل إليها بولس الرسول التلاميذ في أفسس حسب ما جاء في سفر أعمال الرسل "والآن أستودعكم الله وكلمة نعمته وهو القادر على أن يشيد البنيان ويجعل لكم الميراث مع جميع المقدسين". ومن بين ما قال الكاردينال للنائب الرسولي الجديد "احمل الكلمة واجعلها تحملك، اعلنها بحياتك قبل شفتيك". دعاه من جهة أخرى إلى عدم التخوف مذكرا إياه بضرورة أن يتخذ بوصلةً له كلمات القديس بولس الرسول "تكفيك نعمتي"، أن تكون هذه الكلمات المرجع لحياته الشخصية وخدمته الرعوية، وأيضا للجماعة الكاثوليكية اللاتينية الموكلة إليه.

ثم ختم عميد مجمع الكنائس الشرقية الكاردينال ليوناردو ساندري كلمته خلال سيامة النائب الرسولي للاتين في مصر المطران كلاوديو لوراتي في كنيسة القديس يوسف في القاهرة، الجمعة 30 تشرين الأول أكتوبر، داعيا إياه إلى الثقة في شفاعة مريم أم الله، وأن يستقبلها في قلبه كأمه وينحني معها على الآلام وأمام احتياجات جميع المتعطشين إلى الرحمة.   

31 أكتوبر 2020, 14:24