بحث

Vatican News
PHILIPPINES OIL SPILL PHILIPPINES OIL SPILL  (ANSA)

رسالة أساقفة اسبانيا بمناسبة "يوم البحارة"

الرابع من تشرين الأول أكتوبر عام ١۹٢٠، غلاكسو، المعهد الكاثوليكي هذا هو الإطار الذي ولمائة سنة خلت عُقد فيه أول لقاء للتأمّل حول راعوية البحار؛ واليوم وبعد مرور قرن تقريبًا لن نتمكن من الاحتفال بهذه الذكرى كما يجب لأن الوباء قد أجبرنا على تأجيل الاحتفالات الرسمية ولكن بالرغم من ذلك فإن المجالس الأسقفية المحليّة لم تيأس وقد نظّمت جميعها مبادرات محليّة للتذكير بهذا الحدث من خلال أساليب مختلفة.

وهذا هو أيضًا حال مجلس أساقفة اسبانيا في إطار الاحتفال بـ "يوم البحارة" الذي يحتفل به في السادس عشر من تموز يوليو، عيد سيّدة الكرمل، إذ وجّه الأساقفة رسالة حملت توقيع المطران " Luis Quinteiro Fiuza" المسؤول عن راعوية البحر، وحث فيها الأساقفة الإسبان المؤمنين على الصلاة من أجل البحارة الذين وبالرغم من حالة الطوارئ الصحيّة لا زالوا يعضدون بعملهم الاقتصاد العالمي وينقلون المنتوجات الأساسية للحياة اليوميّة مقدمين العديد من التضحيات، كالحجر الصحي على متن السفن والفترات الطويل في عرض البحر. في الوقت عينه يشكر مجلس أساقفة اسبانيا جميع الذين يضعون أنفسهم في خدمة البحارة ويعبر عن امتنانه للمرشدين والمتطوعين الذين لم يتمكنوا من الصعود على متن السفن بسبب التدابير الوقائية ضد انتشار وباء فيروس الكورونا ولكنهم وجدوا أساليب مبدعة جديدة لكي يستمروا في دعم البحارة والبقاء إلى جانبهم.  

في الواقع يسلط الأساقفة الاسبان الضوء على أنّه بالإضافة إلى العناية الروحيّة تم أيضًا إدراج الدعم المعنوي والمساعدة الاجتماعية، وذلك بفضل إنشاء أماكن محددة لاستقبال البحارة واللقاء بهم. وقد تم إنشاء هذه الأماكن في رعايا ساحلية مختلفة في إسبانيا، وكذلك في مراكز "Stella Maris". ويكتب الأساقفة نحن لا نزال كنيسة في انطلاق ونستمر في إطلاق نشاطات راعوية خلاقة لكي نبلغ جميع الضواحي التي تحتاج إلى نور الإنجيل.   

وفي الختام إذ ذكّر أساقفة اسبانيا بكلمات الكاردينال بيتر توركسون، عميد الدائرة الفاتيكانية المعنيّة بخدمة التنمية البشرية المتكاملة، في رسالته التي صدرت في تموز يوليو عام ٢٠١۹، بمناسبة "أحد البحر"، يدعو الأساقفة الإسبان إلى التعرف على وجه المسيح، في وجوه البحارة في مختلف جنسياتهم، وفي بابل لغاتهم، يوصي الأساقفة بأن نتحدّث إليهم بلغة الحب المسيحي الذي يقبل الجميع بدون استثناء. وفي مواجهة الإساءة والاستغلال اللذين يتعرض البحارة لهما، يحث الاساقفة ​​على عدم الخوف من إدانة الظلم والعمل معًا لبناء الخير العام وأنسنة جديدة للعمل، وتعزيز عمل يحترم كرامة الشخص البشري ولا ينظر فقط إلى الربح أو إلى متطلبات الإنتاج، بل يعزز حياة كريمة عالمًا أن خير الأشخاص وصالح الإنتاج يسيران جنبًا إلى جنب.  

14 يوليو 2020, 13:59