بحث

Vatican News
COLOMBIA-HEALTH-VIRUS COLOMBIA-HEALTH-VIRUS  (AFP or licensors)

التزام أساقفة كولومبيا من أجل السلام

تُعقد من السادس وحتى الثامن من تموز يوليو الجاري الجمعية العامة لمجلس أساقفة كولومبيا. مقابلة مع الأمين العام لمجلس الأساقفة المطران إلكن فرناندو ألفاريز بوتيرو

"في خدمة الإنجيل من أجل رجاء العالم" هذا هو موضوع الجمعية العامة العاشرة بعد المائة لمجلس أساقفة كولومبيا التي بدأت أمس الاثنين في السادس من تموز يوليو الجاري بشكل افتراضي وللمناسبة أجرى موقع فاتيكان نيوز مقابلة مع الأمين العام لمجلس الأساقفة المطران إلكن فرناندو ألفاريز بوتيرو حدثنا فيها عن التزام الكنيسة في زمن الوباء بدء من الاحتفالات الليتورجية عبر وسائل التواصل الاجتماعية، إلى الاهتمام بالفقراء ووصولاً إلى العمل من أجل السلام والمصالحة؛ كذلك شكر الأمين العام لمجلس أساقفة كولومبيا باسم الكنيسة الكولومبيّة البابا فرنسيس الذي زار البلاد لثلاث سنوات خلت وخلال الأيام الماضية أرسل ثلاث أجهزة للتنفّس مخصصة لمستشفيات سواتشا في مدينة بوغوتا.

قال المطران إلكن فرناندو ألفاريز بوتيرو في الوقت الحالي في كولومبيا، لا يُسمح بالسفر بين المدن ولا توجد رحلات جوية، لذلك قررنا الحفاظ على الأعمال بطريقة افتراضية، من خلال الاتصال عبر الإنترنت. بالنسبة لهذه الجمعية العامة، العاشرة بعد المائة، كان من المقرر انتخاب رئيس جديد للمجلس، لكن في مرحلة الوباء هذه، أبلغنا مجمع الأساقفة أنه لا يمكن القيام بذلك، لأنَّ التصويت يجب أن يتمَّ بشكل سرّي، لذا تُعقد الجمعية العامة بشكل افتراضيّ، على أن تتمَّ الانتخابات عندما يصبح من الممكن معاودة الاجتماعات بشكل طبيعي.

تابع الأمين العام لمجلس أساقفة كولومبيا مجيبًا على سؤال حول رسالة الكنيسة في زمن الوباء في ضوء موضوع الجمعيّة العامة وقال لقد اخترنا العنوان بالتفكير في مكان الأساقفة والكنيسة في كولومبيا في هذه المرحلة. نريد أن نتأمّل حول جميع الحقائق التي تغيرت خلال الأشهر الأخيرة وحول ما تحتاج الكنيسة إلى القيام به على المستوى الراعوي لمواصلة إعلان الإنجيل ومحبة الله، لكي يكون لدى العالم وكولومبيا الرجاء في المضي قدمًا على المستوى الاجتماعي والكنسي.

أضاف المطران إلكن فرناندو ألفاريز بوتيرو متحدثًا عن التزام الكنيسة إزاء حالة الطوارئ التي يسببها فيروس الكورونا وقال يمكننا تلخيص الالتزام في ثلاثة مجالات. على مستوى الليتورجيّة والاحتفال بالأسرار، لم نتوقف أبدًا، بمعنى أن جميع الأبرشيات قد وجدت الوسائل للاستمرار من خلال الإنترنت، وتسير قدمًا بمبادرات أخرى تعزز النمو في حس الانتماء الجماعي. المجال الثاني هو التضامن من خلال الأعمال الخيرية للكنيسة، التي استمرت وتعزّزت أيضًا خلال هذه الأيام: كان من المهم جدًا عمل الصندوق الغذائي، الذي قام بعمل عظيم خاصة من أجل الأشخاص الذين ليس لديهم شيء، ولا حتى إمكانية إيجاد ما يلزم للحصول على الضروري من القوت. ثالثاً، لقد سرنا قدمًا بأعمال وقيم يمكنها أن تنير هذه اللحظة العصيبة، خاصة من أجل العائلات، من خلال التأثير على مختلف مجالات المجتمع وإزاء قرارات الحكومة. كذلك لم يتوقف أبداً العمل من أجل السلام، بل استمر خلال هذه الأيام بحسب الإمكانيات، كما لم ينقطع أيضًا الالتزام من أجل المصالحة أو الاتصالات من أجل التقدّم في الحوار مع الجماعات المسلحة.

تابع الأمين العام لمجلس أساقفة كولومبيا مجيبًا على سؤال حول أجهزة التنفس التي أرسلها البابا فرنسيس لكولومبيا والأسلوب الذي يواجه من خلاله السكان هذه المرحلة الصعبة وقال لقد تلقينا هذه الهدية من الأب الأقدس بفرح كبير. ومن خلال السفارة البابوية، جاء القرار مع أبرشية بوغوتا بإعطاء أجهزة التنفس والمواد الطبية الأخرى لمستشفيات منطقة جنوب العاصمة، وهي منطقة قد انتشرت فيها بقوّة عدوى فيروس الكورونا. إنها مساعدة مهمة وكبيرة جدًّا، شعرنا من خلالها باهتمام البابا فرنسيس بشعب كولومبيا. ولهذا نشكره. ففي بوغوتا بشكل خاص لدينا عجز في أجهزة التنفّس والعناية المركزة مشغولة بنسبة ثمانين بالمائة خلال هذه الأيام. لذا فالوضع حرج جدًّا. إنَّ المنطقة التي تقع فيها المستشفيات التي خصصنا لها مساعدة البابا فقيرة للغاية ومكتظة بالسكان، تُدعى سواتشا وهي جزء من منطقة العاصمة بوغوتا، حيث يقيم العديد من المهاجرين والفقراء الذين يأتون من مدن أخرى في كولومبيا.

أضاف المطران إلكن فرناندو ألفاريز بوتيرو مجيبًا على سؤال حول إن كان هناك حالات خاصة في البلاد تتطلّب مشاركة خاصة وتدخلاً خاصًا لاسيما وبعد انحلال النظام الصحي في تشوكو ونارينيو وقال سنتحدث عن ذلك خلال أعمال الجمعية العامة. إن النظام الذي اعتمدناه للعمل هو جمع خبرات جميع المناطق: وبالتالي ستوضع معًا جميع المواقف التي تحتاج إلى مسيرة راعوية وإلى تدخل من قبل الكنيسة من أجل وضع خطة رعوية لمجلس الأساقفة، لأنه علينا في هذه المناسبة أيضًا أن نخلق مسيرة راعويّة للسنوات الثلاث القادمة، آخذين بعين الاعتبار الوباء وعواقبه. هناك حالات خاصة في تشوكو ونارنيو، وفي توماكو وبوينافنتورا في منطقة الأمازون، وكذلك في ليتيسيا وفي المناطق الأخرى التي يوجد فيها انتشار كبير للعدوى ووسائل طبية قليلة وضعيفة.

تابع الأمين العام لمجلس أساقفة كولومبيا مجيبًا على سؤال حول إن كانت الجمعيّة العامة ستطرّق لتزايد العنف والتهديد ضدّ القادة الاجتماعيين والتهديد الذي تتعرّض له الشعوب الأصليّة بسبب فيروس الكورونا وغياب الخدمات الصحية الفعالة وقال بالطبع، فقد قمنا بإعداد وثيقة عمل حول هذه الحالات. فهناك ازدياد في أعمال العنف، ونقص الخدمات الصحية، واستمرار في نشاطات الاتجار بالمخدرات، بالإضافة إلى أوضاع العائلات الصعبة، واستمرار نشاطات التعدين غير القانونية في مختلف مناطق الأمازون. وبالتالي يجب علينا أيضًا أن نقوم بمسيرة راعوية لإدانة جميع هذه الأمور، لأن رسالة الكنيسة الخاصة هي المساعدة وإنارة المسيرة من أجل الخروج من هذه الأوضاع.

وختم الأمين العام لمجلس الأساقفة المطران إلكن فرناندو ألفاريز بوتيرو حديثه لموقع فاتيكان نيوز مجيبًا على سؤال حول أهميّة موضوع حماية الخليقة ولاسيما في زمن الوباء هذا وقال بل إنه أمر ملح وضروري ولاسيما في الوقت الحالي. هناك علاقة بين كل ما يحدث والحاجة إلى العناية بالخليقة. وبالتالي يجب أن نواصل الالتزام الذي حددناه في هذا السياق في جمعيتنا العامة الماضية.

 

07 يوليو 2020, 12:05