بحث

Vatican News
2020.06.19 bomba nucleare

بيان مشترك لأساقفة الولايات المتحدة وأوروبا عشية اللقاء حول الأسلحة النووية بين الولايات المتحدة وروسيا

دعوة المؤمنين إلى الصلاة من أجل حوار مثمر وعالم أكثر سلاما وعدلا، هذا ما تضمنه بيان مشترك لأساقفة الولايات المتحدة وأوروبا عشية اللقاء بين الولايات المتحدة وروسيا حول الأسلحة النووية المرتقب في فيينا في 22 من الجاري.

يُعقد في 22 حزيران يونيو في العاصمة النمساوية فيينا لقاء رفيع المستوى بين الولايات المتحدة وروسيا وذلك حول الرقابة على الأسلحة النووية وحول اتفاقية الحد من انتشار هذه الأسلحة التي وقعها البلدان في 8 نيسان أبريل 2010. وعشية هذا اللقاء أصدر أساقفة الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بيانا مشتركا يحمل توقيع المطران ديفيد جي مالوي رئيس لجنة العدالة الدولية والسلام في مجلس أساقفة الولايات المتحدة، والمطران ريمانتاس نورفيلا رئيس لجنة العلاقات الخارجية في لجنة مجالس أساقفة الاتحاد الأوروبي. ويدعو البيان الكاثوليك والمؤمنين جميعا إلى الصلاة من أجل حوار مثمر يُحدث تطورا في الرقابة الضرورية على التسلح ونزع السلاح من أجل عالم أكثر سلاما وعدلا. وفي حديثهما عن اتفاق عام 2010 للحد من انتشار الأسلحة النووية ذكر رئيسا اللجنتين أنه مع انتهاء سريانه في شباط فبراير 2021 لن تكون هناك بالنسبة للولايات المتحدة وروسيا، وذلك للمرة الأولى منذ عام 1972، حدود ملزِمة قانونية ويمكن التحقق منها فيما يتعلق بالترسانة النووية الاستراتيجية. وتابع البيان المشترك لمجلس أساقفة الولايات المتحدة ولجنة مجالس أساقفة الاتحاد الأوروبي أنه يمكن لهذا أن تكون له تبعات كبيرة على أمن أوروبا والسلام العالمي.

هذا وتوقف البيان عند الاحتمال المرعب لاندلاع حرب نووية والذي يبدو بعيدا مع انتهاء الحرب الباردة، إلا أن أساقفة الولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبي يحذرون من أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة تذكِّرنا بأن عالمنا لا يزال معرضا لخطر كبير. ومن هذا المنطلق، حسب ما تابع رئيسا اللجنتين في البيان المشترك، يعرب الأساقفة عن الرجاء في أن يتميز اللقاء رفيع المستوى بين الولايات المتحدة وروسيا، المرتقب في 22 حزيران يونيو الجاري في العاصمة النمساوية فيينا، بالحكمة وبناء الثقة والتعاون وذلك لجعل الرقابة على التسلح ونزع السلاح النوويين أولوية مطلقة. ويذكِّر البيان في هذا السياق بكلمات البابا فرنسيس خلال زيارته الرسولية إلى اليابان في تشرين الثاني نوفمبر 2019 حين أعرب في ناغازاكي عن الرجاء في أن تصبح الصلاة المرفقة بالبحث الدؤوب عن التفاهم والحوار "السلاح" الذي نضع فيه ثقتنا من أجل بناء عالم يرتكز إلى العدالة والتضامن ويقدّم ضمانات حقيقية للسلام. وكان الأب الأقدس، وخلال زيارته للحديقة العامة والنُصبِ التذكاري في المكان الذي أُلقيت فيه القنبلة الذرية في العام 1945 في ناغازاكي، قد لفت إلى أن الكنيسة الكاثوليكية ملتزمة في عملية تعزيز السلام بين الشعوب والأمم، وهو واجب تقوم به إزاء الله والبشر. ودعا إلى عدم الملل من السعي إلى تطبيق الآليات القانونية الدولية بهذا الشأن، مذكرا في هذا السياق بالنداء الذي أطلقه الأساقفة اليابانيون في تموز يوليو 2019 مطالبين بإلغاء الأسلحة النووية. وبعد أن ذكّر البابا القادة السياسيين بأن السلاح النووي لا يدافع عنا إزاء التهديدات المحدقة بالأمن، أكد أننا نحتاج إلى أدوات كفيلة بضمان الثقة والنمو. وطلب من الحاضرين أن يرفعوا معه الصلاة على نية ارتداد الضمائر وكي تتغلب ثقافة الحياة والمصالحة والأخوّة: أخوّةٌ تُقرّ بكلّ الاختلافات وتضمنها في إطار البحث عن مصيرنا المشترك.

20 يونيو 2020, 14:20