بحث

Vatican News
البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي مترئسا القداس في عيد مار مارون 09 شباط فبراير 2020 البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي مترئسا القداس في عيد مار مارون 09 شباط فبراير 2020 

البطريرك الماروني: نرفع صلاتنا إلى الله من أجل لبنان لكي يخرجه من أزماته الخانقة

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي يوم الأحد التاسع من شباط فبراير القداس الإلهي في عيد القديس مارون في كنيسة مار مارون في المعهد الحبري الماروني في روما.

قال البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في عظة ألقاها للمناسبة "يسعدنا أن نحتفل بعيد أبينا القديس مارون مع جميع أبناء كنيستنا المارونية، رعاة وإكليروسًا وعلمانيين في لبنان، الوطن الروحي الأم للموارنة وفي العالم كله. ونعرب لهم جميعًا ولكل المشاركين في احتفالات العيد، عن أخلص تهانينا وتمنياتنا القلبية. وهنا في روما، حيث نحتفل بالعيد، أعرب عن شكري لكم جميعًا مقدّما التهاني والتمنيات، سائلين الله بشفاعة القديس مارون، أن يفيض عليهم المزيد من نعمه وبركاته". وأضاف غبطته يقول "نرفع صلاتنا إلى الله من أجل لبنان لكي يخرجه من أزماته الخانقة: السياسية والاقتصادية والمالية والاجتماعية، على يد ذوي الإرادة الصالحة، الذين يريدون حقًا خلاص لبنان وخير شعبه. ونصلي من أجل انتفاضة الشباب والشعب في كل المناطق اللبنانية، بحيث تبقى شعلةً متقدّة تخاطب ضمائر المسؤولين، وتحاسبهم على التقصير بواجباتهم، وتقيّم أعمالهم؛ كما نصلي لكي تبقى هذه الانتفاضة حضارية في مطالبها ووسائلها واحترامها للمؤسسات الدستورية. فلا تتخطى حدودها، ولا تسمح أن يندسّ فيها ذوو النيات السّيئة الذين يعتدون ويشوّهون بهاء وجهها. عيد أبينا القديس مارون هو بالنسبة لأبنائه على الأخص، وقفة صلاة وفحص ضمير وفعل توبة لتنقية القلوب وتغيير الذهنيات والخروج من المواقف المتحجرة والأحكام المسبقة". هذا ونقلا عن الموقع الإلكتروني للبطريركية المارونية، واصل البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي المشاركة من روما بتلاوة صلاة المسبحة الوردية على نية لبنان. وفي تأمله مساء الأحد، في يوم عيد القديس مارون، قال غبطته: "نحيّي في هذا المساء كل المشاركين في الصلاة معنا من بكركي وعبر كافة وسائل التواصل الاجتماعي والاعلام، يجمعنا في هذا المساء عيد مار مارون، نحن أبناء الكنيسة المارونية أينما تواجدنا في العالم، كهنة ومطارنة ومؤمنين، وقد أصبح هذا العيد عيداً ومناسبة لنتذكر مدى أهميّة الإصغاء الى صوت الله كما كان فعل مار مارون، بالإضافة الى الصلاة والتضحية والخروج من دائرة المصالح الخاصة. هذا الخروج من الذات، عاشه يسوع المسيح وصار بيننا إنساناً، ونحن نصليّ اليوم من أجل أن يستعيد لبنان بهاء صورته ودوره ورسالته، ولكن لبنان الجديد لا يتحقّق إلاّ إذا عشنا على مثال مار مارون فيما يتعلّق بالخروج من الذات والتخلي عن المصلحة الشخصيّة لمصلحة الوطن كي نلتقي جميعاً على رؤية موحّدة للبنان". وأضاف غبطته: "إذا ما نظرنا الى وجوه المواطنين الذين بدأوا بالإنتفاضة، نلاحظ أنهم لم يكونوا على معرفة ببعضهم البعض وقد أتوا من مختلف المناطق يجمعهم المطلب الواحد، وهو قيامة لبنان، الأمر الذي كنّا وما زلنا ندعمه، ونصلي كي تبقى جمالية وثقافة وبهاء هذه الانتفاضة، وكي يعرف المنتفضون بماذا يطالبون من اجل لبنان. المواقف المتصلّبة والمتحجّرة لا تفيد اليوم لأننا بأمسّ الحاجة للنهوض بوطننا لبنان، ولذلك فإن كل القوى السياسيّة مدعوّة للتكاتف سويّاً، داخل الحكومة أو خارجها. المطلوب اليوم هو التعالي عن الجراح والانطلاق بورشة بناء لبنان الجديد الذي يتميّز في كل منطقة الشرق الاوسط بديمقراطيته وبفصل الدين عن الدولة مع الإجلال الله واحترام كل الديانات. هذه الصورة عن وطننا كانت قد ضاعت في السنوات الأخيرة، لذا أدعو في مئوية لبنان الى استعادة جمال وطننا الحبيب والى نفض الغبار التي شوّهت وجهه، وهذا ما نأمله من الانتفاضة بأسلوبها الحضاري وضمن الأُطر الدستورية والاستمرار لتحقيق المطالب المحقّة ".وختم البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قائلا" أضع هذه النوايا مجتمعة أمام الله وقلب مريم العذراء، وأتمنى لكم جميعاً عيداً مباركاً وأن يفيض الرب عليكم نعمه وبركاته، وعلى منطقة الشرق الأوسط كل خير وكل بركة كي نبقى شاهدين للمسيح وإنجيله ونبني حضارة المحبة في هذا العالم الشرق أوسطي".

10 فبراير 2020, 14:41