بحث

Vatican News
رئيس أساقفة بانغي الكاردينال نزابالاينغا رئيس أساقفة بانغي الكاردينال نزابالاينغا 

أساقفة أفريقيا الوسطى يطلقون نداء من أجل السلام والمصالحة في بلادهم

في ختام أعمال جمعيتهم العامة التي عُقدت في بانغي أطلق أساقفة جمهورية أفريقيا الوسطى نداء من أجل السلام والمصالحة في البلد الأفريقي الذي يحتفل هذا العام بالذكرى السنوية الخامسة والعشرين بعد المائة لتلقيه بشارة الإنجيل.

في بيانهم الختامي توجه الأساقفة إلى العاملين الرعويين والجماعات المسيحية والشبان والقادة السياسيين والمجموعات المسلحة فضلا عن الجماعة الدولية. عبّر أصحاب السيادة عن قلقهم البالغ حيال الأوضاع الاجتماعية والسياسية الراهنة في جمهورية أفريقيا الوسطى، ولفتوا إلى أن بعض المسيحيين يفصلون حياتهم المهنية عن حياتهم الإيمانية، وآخرون يمزجون بين الطقوس الدينية وممارسة السحر والشعوذة، كما ينجر مسيحيون كثر وراء البدع والجماعات السرية. وتوجه الأساقفة إلى الدولة حاثين المسؤولين على إطلاق عمل "محكمة الجنايات الخاصة" و"لجنة الحقيقة والعدالة والمصالحة" مشيرين أيضا إلى أن البلاد ما تزال تفتقر إلى الخدمات الأساسية، وفي طليعتها خدمات التعليم والصحة التي تُحرم منها نسبة كبيرة من المواطنين.

بعدها تطرق بيان الأساقفة إلى الجهود التي تُبذل من أجل الحد من أعمال العنف، ومع ذلك ما يزال الناس يعيشون في أوضاع من انعدام الأمن والخوف والقلق. وعلى الرغم من جهود نزع السلاح ثمة كميات كبيرة من الأسلحة الخفيفة والثقيلة التي تبقى متوفرة لدى السكان. وتوجه أساقفة جمهورية أفريقيا الوسطى إلى السكان المحليين حاثين جميع الأطراف على الالتزام لصالح الخير العام، وشجعوا المواطنين على المشاركة في الانتخابات السياسية كي يتمكن كل شخص من ممارسة واجباته كمواطن، والتصدي لمنطق المحسوبيات والمحاصصة والقبلية فضلا عن انعدام التسامح بين المجموعات العرقية والسياسية، والفساد والتلاعب السياسي. وتضمن البيان الختامي أيضا نداء وجهه الأساقفة الكاثوليك إلى الأجيال الفتية مشجعين الشبان على إدراك الدور الرئيس الذي ينبغي أن يلعبوه في تاريخ بلادهم وضمن العائلة البشرية وقالوا لهم: "لا تتركوا الوضع في البلاد يهبط عزيمتكم، ولا تستسلموا لشياطين الحقد وتجار العنف والدمار".

هذا ثم توجه أساقفة جمهورية أفريقيا الوسطى إلى القادة السياسيين طالبين منهم أن ينظروا إلى واجباتهم كرسالةٍ وأن يحترموا الأطر الدستورية للانتخابات ويعودوا إلى طاولة الحوار مع المجموعات المسلحة من أجل التوصل إلى حلول متقاسمة وسلمية، وتسهيل عودة المهجرين واللاجئين، وتفعيل التعاون مع القوى الحية في البلاد والفرقاء السياسيين بروح من الوطنية. ولم يخلُ بيان الأساقفة في ختام جمعيتهم العامة من التوجه إلى المجموعات المسلحة، حاثين إياها على احترام الاتفاق السياسي بشأن السلام والمصالحة في جمهورية أفريقيا الوسطى، ووضع حد للعمليات العدائية والاستغلال العشوائي للموارد الطبيعية. في الختام تضمن بيان أساقفة أفريقيا الوسطى الكاثوليك دعوة إلى الجماعة الدولية كي تعمل – في إطار احترام مبدأ الحيادية وعدم الانحياز – على خلق الظروف الملائمة لتنظيم الانتخابات المبرمجة، ضمن أجواء من الهدوء والشفافية.

14 يناير 2020, 13:55