Cerca

Vatican News
صورة من الأرشيف لرئيس الوزراء الأثيوبي مع البابا فرنسيس صورة من الأرشيف لرئيس الوزراء الأثيوبي مع البابا فرنسيس  (ANSA)

الكنيسة في أثيوبيا تعبر عن سرورها لمنح جائزة نوبل للسلام إلى رئيس الحكومة

لقي قرار منح جائزة نوبل للسلام لهذا العام إلى رئيس الوزراء الأثيوبي Abiy Ahmed Ali أصداء وردود أفعال إيجابية في مختلف أنحاء العالم. وللمناسبة أجرى موقع فاتيكان نيوز الإلكتروني مقابلة مع أسقف إمديبير بأثيوبيا المطران Musiè Ghebreghiorghis الذي عبر عن سروره بهذا القرار.

وأعلنت لجنة أوسلو أنها قررت منح جائزة نوبل لهذا العام لهذا السياسي الأثيوبي الشاب، وهو الأصغر سناً بين القادة الأفارقة، نظرا لالتزامه في تطبيق مبادئ اتفاق السلام من أجل وضع حدّ لحالة تعيشها أثيوبيا وإرتريا وسُميت بمرحلة "لا سلام ولا حرب". وعلى الرغم من أن الدرب التي تقود إلى السلام ما تزال طويلة في أثيوبيا إلا أن أحمد علي عمل على إرساء أسس المصالحة والتضامن والعدالة الاجتماعية في بلاده.

عن هذا الموضوع تحدث المطران Ghebreghiorghis لموقعنا الإلكتروني لافتا إلى أن المواطنين الأثيوبيين يشعرون بالسرور والبهجة، لأن جائزة نوبل للسلام مُنحت هذا العام إلى رئيس الوزراء، الذي يدير شؤون الوطن منذ سنة ونصف السنة، وهو يفعل ذلك بطريقة ممتازة. ولفت سيادته إلى أن أثيوبيا عاشت مراحل صعبة للغاية، وفور انتخاب أحمد علي في هذا المنصب تمكن من مد المواطنين بالأمل في مستقبل أفضل. كما حصل على إشادة من الجماعة الدولية. وأضاف الأسقف الأثيوبي أن هذه الجائزة أتت تقديراً لالتزام صاحبها بالعمل لصالح السلام بين أثيوبيا وإرتريا البلدين الجارين والشقيقين اللذين خاضا حرباً مدمّرة.

وفي غضون شهر واحد، مضى سيادته إلى القول، تمكن رئيس الوزراء الشاب وبفضل مصافحة واحدة من إحلال السلام. وأضاف أن الحدود بين البلدين كانت مغلقة، وكانت الحركة التجارية مشلولة، أما اليوم فقد عادت الأمور إلى طبيعتها. كما أن أحمد علي عمل من أجل تحقيق السلام في جنوب السودان وفي الصومال والبلدان المجاورة. ولفت المطران Ghebreghiorghis إلى أن المواطنين الأثيوبيين يعتبرونه نبياً مرسلاً من عند الله، خصوصا وأن لغته مفعمة بالإنسانية، والمحبة والغفران والحوار، ويشدد دوما على أهمية تفادي الحروب معتبرا أن اللجوء إلى السلاح يشكل هزيمة بحد ذاته.

في رد على سؤال بشأن نتائج الحرب التي ما يزال يعاني منها المجتمع الأثيوبي قال أسقف أبرشية إمديبير إن العديد من المواطنين الشبان قُتلوا في المعارك، كما أن البلاد ظلت منعزلة تماماً عن المجتمع الدولي، وحملت الأوضاع عددا كبيراً من الشبان على ترك وطنهم بحثاً عن حياة أفضل في الخارج، وبين هؤلاء كثيرون ماتوا خلال رحلتهم نحو المجهول، قضوا في البحر أو في الصحراء. وقال إن الوضع مأساوي ومما لا شك فيه أن التاريخ سيتذكّر ما حصل.

وفي معرض حديثه عن الجهود التي تبذلها الكنيسة الكاثوليكية في أثيوبيا من أجل مساعدة المحتاجين قال سيادته إن المواطنين الكاثوليك هم أقلية ويشكلون نسبة صفر فاصلة سبعة بالمائة من مجموع عدد السكان ويعدون حوالي سبعمائة ألف شخص. ومع ذلك تقوم الكنيسة الكاثوليكية بنسبة خمسة وعشرين بالمائة من النشاطات الاجتماعية وتسعى إلى تحقيق النمو المتكامل للإنسان. وأشار على سبيل المثال إلى العديد من المدارس التي تديرها الكنيسة الكاثوليكية في أثيوبيا وهي تسعى إلى مواجهة مختلف التحديات على الرغم من الموارد المحدودة المتاحة لديها. ووجه في الختام كلمة شكر على المساعدات التي تنالها الكنيسة المحلية من الكنائس في أوروبا وأمريكا لافتا إلى ما يقدمه مجلس أساقفة إيطاليا من دعم لصالح البنى التحتية في أثيوبيا.

12 أكتوبر 2019, 12:42