بحث

Vatican News
MOZAMBIQUE-RELIGION-CATHOLICISM-POPE MOZAMBIQUE-RELIGION-CATHOLICISM-POPE  (AFP or licensors)

السفير البابوي في مدغشقر: أفريقيا تحتاج لسلام مُحوِّل

مقابلة مع المطران باولو غوالتييري عشيّة الزيارة الرسولية الحادية والثلاثين للبابا فرنسيس إلى موزمبيق ومدغشقر وجمهورية موريشيوس.

"السلام هو باب مفتوح نحو التطور" هذا هو أحد المواضيع التي ظهرت خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد في دار الصحافة التابعة للكرسي الرسولي خلال تقديم الزيارة الرسولية الحادية والثلاثين للبابا فرنسيس والتي ستحمله من الرابع وحتى العاشر من أيلول سبتمبر الجاري إلى موزمبيق ومدغشقر وجمهورية موريشيوس، وهو الموضوع المشترك الذي يربط هذه المراحل الثلاثة، وللمناسبة أجرى موقع فاتيكان نيوز مقابلة مع المطران باولو غوالتييري السفير البابوي في مدغشقر الذي تحدث عن شعار الزيارة "زارع السلام والرجاء" في ضوء الواقع الكنسي والسياسي والاجتماعي للبلاد.

قال المطران غوالتييري يعبّر الشعار "زارع السلام والرجاء" باختصار عن الواقع الكنسي والسياسي والاجتماعي للبلاد. إنه بلد ذات إمكانيات كبيرة والقسم الأكبر من سكانه مكوّن من الشباب. سيترأس قداسة البابا فرنسيس مساء السبت في السابع من أيلول عشيّة صلاة مع الشباب وسيدعو بالتأكيد جميع سكان البلاد ولاسيما الشباب للسير قدمًا بدون أن يفقدوا الشجاعة وسيشّجعهم على السير بدون توقّف محدقين إلى المستقبل بدون خوف من الالتزام لإعادة اكتشاف معنى كرامتهم في كونهم روادًا للتغيير في المجتمع في مدغشقر ولكي يقدموا إسهامهم ويكافحوا ضدّ الفقر والفساد والإجرام ويكونوا بناة السلام الذي يقوم على الالتزام أي ذلك السلام المُحوِّل.

تابع السفير البابوي في مدغشقر مجيبًا على سؤال حول كيفية استعداد سكان البلاد لهذه الزيارة وقال إن شعب مدغشقر يشعر بقرب البابا فرنسيس بسبب قربه من الفقراء الذي يعبّر عنه في تعاليمه وفي أسلوبه. هناك حالة انتظار كبيرة في البلاد. والناس يسألونني في كلّ مكان حول الاستعدادات والأعمال في المكان حيث سيحتفل قداسة البابا فرنسيس بالقداس الإلهي. وهناك صلاة استعداد للزيارة تتلى يوميًا في ختام القداس الإلهي في جميع رعايا أبرشيات البلاد، إذ أن الأساقفة قد أصرّوا كثيرًا لكي تكون هذا الزيارة حدثًا روحيًّا، كذلك تقام تعاليم في جميع الأبرشيات حول موضوع: "يسوع المسيح والكنيسة". هناك عنصر مهمّ ايضًا يطيب لي أن أسلّط الضوء عليه وهو أن الجميع ينتظر الأب الأقدس وليس الكاثوليك فقط، وإنما الكنائس والجماعات المسيحية الأخرى والمسلمون أيضًا. إن الجميع مهتمٌّ بهذه الزيارة وقد عبّر المسؤولون في المجلس المسكوني للكنائس المسيحية عن رغبتهم في إلقاء التحية على البابا فرنسيس وكذلك قد عبّر القادة الدينيون المسلمون عن هذه الرغبة أيضًا وهناك العديد من المسلمين الذين يساعدون في التحضير لهذه الزيارة.

أضاف المطران غوالتييري مجيبًا على سؤال حول الإطار الاجتماعي الذي تعمل فيه الكنيسة المحلية وقال تنعم الكنيسة الكاثوليكية في البلاد باحترام كبير وتقدير حتى من قبل غير الكاثوليك، والسبب هو لأن الكنيسة في مدغشقر تلتزم بشكل كبير على الصعيد الاجتماعي ولاسيما في قطاع التربية والصحة وقطاع الأعمال الخيرية. فالأساقفة والكهنة والمكرسون غالبًا ما يقومون بخدمتهم في أوضاع فقيرة، وبالتالي تشكل الكنيسة في هذه الأُطر عاملاً مهمًّا في نمو وتطوّر المجتمع. أما فيما يتعلق بالمستقبل تُدعى الكنيسة من جهة لخلق شروط وأوضاع لكي تُطلق في المجتمع عمليات تحوّل ولكي ترافق من جهة أخرى المجتمع في مدغشقر في تحوّله محافظة على بعض القيم التي تميّزه كالتضامن وحس المشاركة واحترام الأشخاص والثقافة المتبادلة.

تابع السفير البابوي في مدغشقر مجيبًا على سؤال حول تفاصيل حول لقاء الصلاة من أجل عمال مركز "Akamasoa" والذي سيشكل وقفة مميزّة خلال زيارة البابا فرنسيس وقال تعني كلمة "Akamasoa" قرية الصداقة ويدير هذا المركز الأب بيدرو أوبيكا ويستقبل حوالي ثلاثة وعشرين ألف عائلة وثمانية آلاف طفل فقير. نجد في هذا المركز مدارسًا ومستوصفات ويقدم فرص عمل في مجال البناء والنجارة والزراعة والأعمال الحرفية. تأسست هذه القرية عام 1989 لمساعدة فقراء منطقة "Antananarivo" الذين كانوا يعيشون في مكبٍّ للنفايات وعلى طرقات العاصمة. وتهدف هذه الجمعية لإخراج الأشخاص من هذه الأماكن الغير إنسانية لكي يعيشوا حياة كريمة، كما يكرر الأب بيدرو أوبيكا باستمرار أن كرامة الإنسان ترتبط ارتباطًا وثيقًا بثلاثة أمور: السقف والعمل والتربية التي تقوم على الصلاة والنظام. وبالتالي تشكّل "Akamasoa" جوهرة حقيقية لأعمال المحبة في كنيسة مدغشقر. لذلك فإن زيارة البابا فرنسيس والصلاة مع العمال سيشكلان شكرًا كبيرًا للرب لأنه ألهم وأوجد عمل المحبة الكبير هذا للكنيسة في مدغشقر. هذه أعمال محبة تساعد الكنيسة لتكون أكثر مصداقية ولكي تظهر للأطفال وجهها الوالدي.                 

04 سبتمبر 2019, 12:29