بحث

Vatican News
الكاردينال بوراس الكاردينال بوراس  (ANSA)

اختتام أعمال الجمعية العامة لمجلس أساقفة فنزويلا

اختُتمت في فنزويلا هذا الجمعة أعمال الجمعية العامة لمجلس الأساقفة الكاثوليك والتي انعقدت في العاصمة كاركاس على مدى الأيام القليلة الماضية وتباحث خلالها الأساقفة الفنزويليون في عدد من القضايا التي تهم الكنيسة والمجتمع من بينها: تحليل الواقع المحلي المعقد، الخطوات الرعوية الملموسة الواجب تبنيها، وسينودس الأساقفة المقبل بشأن الأمازون فضلا عن تكوين وتنشئة كهنة المستقبل.

شدد الأساقفة في مداخلاتهم على ضرورة أن تسعى الكنيسة الكاثوليكية الفنزويلية إلى مرافقة الشعب المتألم خلال هذه الأزمة السياسية والاجتماعية والاقتصادية التي تجتازها البلاد، متحدثين في الوقت نفسه عن أهمية أن تعزز الكنيسة دورها كوسيط وعامل من أجل السلام في السياق الصعب الراهن. وتزامن مع أعمال الجمعية العامة للأساقفة اجتماع عقده ممثلون عن حكومة الرئيس نيكولاس مادورو والمعارضة في بريدجتاون بباربادوس، وهما الوفدان نفسهما اللذين شاركا في الاجتماعين السابقين في أوسلو بدعوة من الحكومة النروجية. وقد أصدر الوفد الحكومي بيانا للمناسبة أكد فيه أن حكومة كاراكاس تسعى إلى الاستجابة لتطلعات الشعب الفنزويلي ألا وهي الدفاع عن استقلال البلاد وسيادتها وإيجاد حلول ناجعة للمشاكل الاجتماعية والسياسية، في إطار الاحترام التام للقيم الديمقراطية والدستور.
تعليقاً على جلسات الحوار بين الحكومة والمعارضة أكدت الكنيسة الكاثوليكية المحلية خلال أعمال الجمعية العامة أنها مستعدة لمرافقة الشعب على الدرب المؤدية إلى إيجاد حلول للأزمة التي تجتازها فنزويلا. وأكد في هذا السياق الكاردينال Baltazar Enrique Porras Cardozo رئيس أساقفة ميريدا والمدبر الرسولي على رئاسة أبرشية كاراكاس أن الكنيسة هي وسيط يسعى إلى إحلال السلام في إطار عملية البحث عن حلول للمشاكل الراهنة. وأضاف في حديث لموقع فاتيكان نيوز أن الكنيسة تبحث عن مصلحة الشعب الفنزويلي لا عن مصلحة هذا الفريق أو ذاك، لافتا إلى أن بعض المجموعات تعمل على عرقلة التوصل إلى حل واقعي وفاعل يصب في صالح الشعب الفنزويلي بأسره.
وفي سياق حديثه عن التقرير الذي قدّمته الممثلة العليا للأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيل باشليه بشأن الوضع الراهن في فنزويلا قال الكاردينال بوراس إن بلاده تعيش حاليا وضعاً يصفه الخبراء بالدولة الفاشلة، مذكرا بأن السبب الكامن وراء وجود الحكومات يتمثل في السعي إلى تحقيق رخاء الشعب في إطار نظام ديمقراطي ينعم فيه المواطنون بالحرية والمساواة.
ولفت نيافته إلى أنه خلال السنوات العشرين الماضية شهدت البلاد تدميراً خطيراً للنسيج المؤسساتي والاجتماعي، دفع بفنزويلا نحو أزمة خطيرة لم تقتصر فقط على النواحي الاقتصادية والسياسية إنما شملت أيضا البعد الخلقي والثقافي مشيرا إلى أن وفدي الحكومة والمعارضة يسعيان حاليا خلال المفاوضات الجارية في باربادوس إلى إيجاد حلول سلمية، انتخابية ومشروطة. وفي هذا الإطار شدد رئيس أساقفة ميريدا على أن هذه الحلول تنبع من عملية التفاوض والحوار، مذكرا أيضا بأن السواد الأعظم من الشعب الفنزويلي يريد حلا سلمياً للمشاكل الراهنة، يقود للتوصل إلى تفاهم بشأن الانتخابات المزمع إجراؤها.
وكانت أعمال الجمعية العامة لمجلس أساقفة فنزويلا قد بدأت في السابع من تموز يوليو الجاري، وتسعى من خلالها الكنيسة إلى التعبير عن مشاعر الأخوة حيال الشعب الفنزويلي ونيتها في الإسهام بالتوصل إلى حلول للمشاكل القائمة، مع العلم أن قسطاً وافرا من النقاشات خصص للنظر في أداة العمل الخاصة بسينودس الأساقفة من أجل منطقة الأمازون.
تجدر الإشارة هنا إلى أن أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان الكاردينال بيترو بارولين تطرق مؤخرا إلى الأوضاع الراهنة في فنزويلا مشيرا إلى أن المأساة في هذا البلد تستمر وتتعمّق وتحدث عن عدم القدرة على إيجاد أجوبة فعّالة تقلب الأوضاع. وعبر عن اعتقاده بأن الحل يجب أن يكون سياسيًا وحسب وقال: هناك اقتراحات كثيرة لكنها تحتاج لحكمة وشجاعة ورغبة في البحث عن الخير الحقيقي للسكان.

12 يوليو 2019, 11:59