بحث

Vatican News
غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي مع قداسة البابا فرنسيس غبطة البطريرك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكي مع قداسة البابا فرنسيس  (Vatican Media)

البيان الختامي لسينودس أساقفة الكنيسة السريانية الكاثوليكية الأنطاكية

صدر في 22 حزيران يونيو الجاري البيان الختامي الصادر عن السينودس السنوي العام لأساقفة الكنيسة السريانية الكاثوليكية الأنطاكية

عُقد من 17 حتى 22 حزيران يونيو الجاري السينودس السنوي العام لأساقفة الكنيسة السريانية الكاثوليكية الأنطاكية، وصدر عنه بيان ختامي نشره الموقع الإلكتروني للبطريركية أشار في البداية إلى انعقاد السينودس في الكرسي البطريركي في دير سيّدة النجاة – الشرفة، درعون – حريصا، لبنان، وذلك برئاسة صاحب الغبطة مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان بطريرك السريان الأنطاكي، وبمشاركة آباء السينودس الأساقفة القادمين من لبنان وسوريا والعراق والقدس والأردن ومصر والولايات المتحدة الأميركية وفنزويلا وأستراليا والوكيل البطريركي في روما.

وعقب رياضة روحية يومي 17 و18 حزيران يونيو ناقش الآباء عددا من الشؤون الكنسية والروحية والراعوية والاجتماعية والوطنية. وتابع البيان متوقفا عند كل من هذه الشؤون فتحدث أولا عن تلك الرعوية بدءً من لبنان حيث أشاد الآباء بالجهود التي بذلتها الحكومة اللبنانية بإقرارها مشروع الموازنة وإحالته إلى المجلس النيابي لإقراره، متمنّين أن يصار إلى اتخاذ الخطوات والقرارات الجريئة التي تخفف من الأعباء على المواطنين اللبنانيين، وتساهم بمكافحة الفساد والتهرب الضريبي والتوظيف العشوائي الذي تشكو منه معظم الإدارات. كرر الآباء من جهة أخرى نداءهم إلى رئيسَي الدولة والحكومة وكل المعنيين لإيجاد حل سريع وفوري لمشكلة الإسكان وما سببته من تهجير جديد للشباب اللبناني، فضلاً عن الركود الاقتصادي. كما وطالب آباء السينودس بتحقيق التمثيل العادل والمنصف للسريان في لبنان في مختلف الإدارات والمؤسسات، وطالبوا أن يصار إلى اختيار أحد أبنائهم أو بناتهم لعضوية المجلس الدستوري المزمع تشكيله.

ثم انتقل البيان للحديث عن أوضاع الأبرشيات في بلاد الشرق واستعراض الآباء في تقاريرهم معاناة أبنائهم في ظل الحروب العبثية التي لا تنتهي، والاضطهادات وأعمال العنف والإرهاب والتهجير والقتل والتدمير، واقتلاع عدد كبير من رعاياهم من أرض الآباء والأجداد، لا سيما في سوريا والعراق، وتشتُّتهم في أرجاء الدنيا. ولكّهم تفاءلوا أيضاً شاكرين الله لعودة العديد من المهجَّرين إلى قراهم في هذين البلدين. شدد الآباء من جهة أخرى على الوحدة والتضامن وإعادة اللحمة والاحترام المتبادل بين أبناء كل من سوريا والعراق، مؤكدين على ضرورة تعاضد جميع المكوّنات لإرساء دعائم المواطنة المتكافئة، فالمسيحيون مكون أصيل ومؤسِّس في هذين البلدين. ودعوا إلى تجاوز المحنة والتكاتف بين جميع المواطنين لبناء السلام والرجاء والوحدة. هذا وأثنى آباء السينودس على جهود الحكومة في مصر لتعزيز الوحدة الوطنية والاستقرار الاجتماعي كما شددوا على حق الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وإقامة دولتهم على أرضهم، مؤكدين أن القدس مدينة مقدسة لأتباع الديانات الثلاث. ورحب الآباء بالمساعي المبذولة للاستحصال على الاعتراف الرسمي بالكنيسة السريانية في الأردن، كما تمنوا تعلق أبنائهم في تركيا بكنيستهم. وجدد الآباء مطالبتهم بإيقاف الحروب وحل النزاعات بالحوار والطرق السلمية، وإحلال السلام العادل والشامل والدائم، وعودة جميع النازحين والمهجَّرين واللاجئين والمخطوفين إلى أرضهم وأوطانهم.

أما فيما يتعلق ببلاد الانتشار فدرس الآباء واقع الخدمة الراعوية لأبناء الكنيسة السريانية في هذه البلاد.

ثم تحدث البيان الختامي عن الشأن الكنسي مشيرا إلى عدد من المواضيع، أولها الشبيبة والتنشئة الكهنوتية حيث ناقش الآباء التقارير المقدَّمة عن الرهبانية الأفرامية بفرعيها الرجالي والنسائي، وعن إكليريكية سيدة النجاة البطريركية في دير الشرفة، كما وأثنوا على مشاريع غبطة البطريرك المقبلة، ومنها إقامة لقاء الشبيبة السريانية في سوريا في مطلع تموز يوليو المقبل، والتحضير للقاء العالمي الثاني للشبيبة السريانية في عام 2021. هذا واطّلع الآباء على الاستعدادات الجارية لعقد المؤتمر الرابع لكهنة الكنيسة، وذلك في لبنان من 20 حتى 24 نيسان أبريل 2020. أشار البيان بعد ذلك إلى اطّلاع الآباء على آخر مستجدات الإصلاح الليتورجي المتعلق بذبيحة القداس الإلهية، على أن يصدر كتاب القداس في صيغته الجديدة في الأشهر القادمة، ثم إلى مراجعتهم مشروع قوانين الشرع الخاص بالكنيسة السريانية الكاثوليكية الأنطاكية، الذي قدمته اللجنة القانونية. وتابع مشيرا إلى قرار الآباء إحياء ذكرى اليوبيل المئوي لإعلان مار أفرام السرياني ملفاناً للكنيسة الجامعة، وقد تم ذلك على يد البابا بنديكتوس الخامس عشر عام 1920، وبمساعي البطريرك أفرام الثاني رحماني. وستقام الاحتفالات في غضون عام 2020 وفق برنامج يُعلن لاحقاً.

أما المجموعة الأخيرة من الشؤون الني ناقشها آباء السينودس فكانت تلك المتعلقة بالتدابير الإدارية والرعوية ومن بينها انتخاب أعضاء جدد للسينودس الدائم لمدة خمس سنوات، إلى جانب انتخاب المطران مار يوحنا جهاد بطّاح النائب العام لأبرشية بيروت البطريركية، رئيساً لأساقفة أبرشية دمشق، خلفاً لسيادة المطران مار غريغوريوس الياس طبي الذي استقال بسبب بلوغه السن القانوني، والموافقة على تعيين غبطة البطريرك لسيادة المطران مار ديونوسيوس أنطوان شهدا رئيس أساقفة حلب، مدبّراً بطريركياً لأبرشية الحسكة ونصيبين.

ثم ختم البيان الصادر عن السينودس السنوي العام لأساقفة الكنيسة السريانية الكاثوليكية الأنطاكية الذي عُقد من 17 حتى 22 حزيران يونيو 20219: في ختام السينودس، شكر الآباء الرب الذي جمعهم باسمه وأنارهم بإلهامات روحه القدّوس، وكلّل أعمالهم بالنجاح لخير الكنيسة والمؤمنين. وتوجهوا إليه تعالى كي يحفظ أبناءهم وبناتهم المنتشرين في كل مكان شرقاً وغرباً، داعين إياهم إلى التمسك بالإيمان الراسخ والرجاء الوطيد والمحبة الباذلة، فيكونوا شهودا لفرح الإنجيل حيثما حلوا، واثقين بأن الرب وعد كنيسته أنه "في وسطها فلن تتزعزع" (مزمور 46: 5)، وهو باقٍ معها "كلّ الأيّام حتى انقضاء الدهر" (متّى 28: 20). 

23 يونيو 2019, 15:12