Cerca

Vatican News
البيان الختامي لسينودس أساقفة الكنيسة المارونية حزيران يونيو 2019 البيان الختامي لسينودس أساقفة الكنيسة المارونية حزيران يونيو 2019  (BKE-mich)

البيان الختامي لسينودس أساقفة الكنيسة المارونية

صدر اليوم السبت الخامس عشر من حزيران يونيو 2019 البيان الختامي لسينودس أساقفة الكنيسة المارونية.

بدعوة من صاحب الغبطة والنيافة الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي بطريرك انطاكيه وسائر المشرق الكلّي الطوبى، التقى أصحاب السيادة مطارنة الكنيسة المارونية في الكرسي البطريركي في بكركي متوافدين من أبرشيات لبنان والنطاق البطريركي وبلدان الانتشار، وشاركوا في مرحلة أولى، من 5 إلى 8 حزيران 2019، في الرياضة الروحية التي ألقى عظاتها الأب جوزف بو رعد المدبّر العام في الرهبانية الأنطونية المارونية في موضوع هوية الأسقف في صلوات الآباء، واستعرضوا في مرحلة ثانية جدول أعمال السينودس المقدّس المنعقد من 10 إلى 15 حزيران، فتدارسوا شؤونًا كنسيّة وراعويّة واجتماعيّة ووطنيّة، وناقشوها بروح مجمعيّة وتبادلوا الآراء والخبرات، واتّخذوا التدابير الكنسيّة المناسبة.

ونقلا عن الموقع الإلكتروني للبطريركية المارونية، صدر في ختام المجمع بيان أشار أولا إلى الشأن الكنسي وقد "ناقش الآباء تقارير اللّجنة البطريركيّة للشؤون الطقسيّة وأثنوا على عمل اللّجنة وعلى مسيرة إصلاح الليتورجيا التي هي عنصر من عناصر الهوّيّة المارونيّة وتضمن وحدة كنيستنا المنتشرة في القارات الخمس"، كما "اطّلع الآباء على تقارير المدارس الإكليريكية المولجة تنشئة كهنة الغد في غزير وكرمسدّه وواشنطن وروما. وناقشوا مضامين التنشئة في كلّ أبعادها وأهمية المرافقة في الإكليريكية وفي الجامعة وفي الأبرشية والتنسيق في ما بينها"، كما و"شكر الآباء الله على نعمة الدعوات الكهنوتية والرهبانية في كنيستهم وأوصوا بمتابعة الجهود في سبيل إعداد كهنة يتجاوبون مع متطلبات حاجات الكنيسة المارونية والكنيسة الجامعة". هذا وأشار البيان الختامي لسينودس أساقفة الكنيسة المارونية إلى أن الآباء قد ناقشوا "تقارير المحاكم الكنسيّة وقدّروا الجهود التي يقوم بها القيّمون عليها من أجل متابعة تطوير سير العمل فيها وخدمة المتقاضين بتسريع إصدار الأحكام"، كما "أثنى الآباء على الجهود التي تبذلها الأبرشيات والمحكمة ومكتب راعوية الزواج والعائلة في البطريركية في شأن المصالحات الزوجية ومراكز الإصغاء والمرافقة والإعداد للزواج"، واستمع الآباء أيضًا إلى "تقارير مكاتب الدائرة البطريركية والمؤسسات البطريركية".

وفيما يتعلق بالشأن الرعوي، "استعرض الآباء أوضاع ابرشيات لبنان والنطاق البطريركي في سوريا والأردن والأراضي المقدسة ومصر وقبرص، وتوقفوا عند الرسالة الخطيرة التي تحملها وعند الحاجات المتزايدة التي يواجهها أبناؤهم وبناتهم في ظلّ الأزمات المتراكمة. وأكدوا أنّهم يحملون قضايا أبنائهم في هذه البلدان وسائر شعوبها ويدافعون عنها في المحافل الكنسية والمدنية، الإقليمية والدولية. ويطالبون معهم بحقوقهم في أوطانهم، ولا سيما بحق عودتهم بكرامة إليها، كي يواصلوا كتابة تاريخهم، ويحافظوا على هويتهم الثقافية، فتستعيد بلدانهم مكانها ومكانتها في الأسرتين العربية والدولية. وتدارس الآباء كذلك أوضاع أبرشيات الانتشار وتقدّمها ونموّها وحاجات بعضها". و"توجّهوا بتحية تقدير إلى أبنائهم المنتشرين، إذ يثمّنون شجاعتهم وإقدامهم وما حقّقوا من إنجازات وفقًا لطموحاتهم. ويدعونهم إلى تثمير طاقاتهم ونجاحاتهم في حلّ مشاكل أوطانهم الأصلية والإسهام في نموّها الاقتصادي". وفي الشأن الاجتماعي "ناقش الآباء موضوع المدارس الخاصة عامة والكاثوليكية بنوع خاص، والواقع التربوي في لبنان ولا سيّما تداعيات القانون 46/2017 على إدارات المدارس والأسر التربوية في ما يتعلق بموجبات سلسلة الرتب والرواتب والدرجات الست الأستثنائية والتي ما زالت تتفاعل وتلقي على عاتق المدارس والأهل عبئًا لا يستطيعون تحمّلَه. وطالبوا المسؤولين في الدولة القيام بواجبهم للعمل على إيجاد الحلول القانونية بما يمليه الدستور ودعم التعليم الخاص كما التعليم الرسمي، ما يحفظ حقوق المعلّمين والتلاميذ على حدّ سواء"، كما "تناول الآباء موضوع أزمة السكن التي يعاني منها أبناؤهم الشباب في لبنان، ما يضطرّهم للعدول عن الزواج وعن بناء عائلة ومستقبل لهم ولأولادهم. وطالبوا المسؤولين بوجوب إعادة تفعيل قطاع الإسكان وإحياء القروض السكنية".

وفيما يتعلق بالشأن الوطني، جاء في البيان الختامي لسينودس أساقفة الكنيسة المارونية "يساند الآباء مسيرة الدولة في العمل على بناء الوحدة الوطنية والسهر على حسن سير المؤسسات الدستورية واستقلالية السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية. وينوّهون بالجهود المبذولة والانجازات التي حققتها الحكومة على صعد مختلفة. ولكنهم يعلنون أنه يبقى الكثير الكثير مما ينتظره المواطنون لجهة تعزيز الثقة بلبنان من خلال جوّ سياسي سليم ومسؤول يحفظ ثقافة الميثاق الوطني والعيش المشترك وصيغة المشاركة المتوازنة في الحكم والإدارة ويقضي على الفساد. أما بالنسبة إلى مسألة النازحين السوريين، فإنّ الآباء يدعون المسؤولين اللبنانيين إلى مزيد من الوحدة والتضامن والمتابعة والتنسيق مع الجهات المعنية إقليميًا ودوليًا، بهدف تعزيز الأجواء المسهّلة لهذه العودة، لما يسهم في استعادة سوريا أبناءها وحفظ تاريخها وتراثها وثقافتها، ويعيد لهؤلاء النازحين حقوقهم المدنية والوطنية، ويرفع عن لبنان عبئًا ثقيلاً تعترف المرجعيات الدولية بأنه يفوق طاقته على احتماله".

وفيما يتعلق بالتدابير الكنسية والراعوية، جاء في البيان الختامي لسينودس أساقفة الكنيسة المارونية أن الآباء اتخذوا التدابير التالية:

انتخاب سيادة المطران بولس عبد الساتر المعاون والنائب البطريركي للشؤون الإدارية رئيسًا لأساقفة أبرشية بيروت، خلفًا لسيادة المطران بولس مطر الذي بلغ السّنّ القانوني.

انتخاب الأب انطوان عوكر النائب العام في الرهبانية الأنطونية مطرانًا معاونًا ونائبًا بطريركيًّا، خلفًا للمطران بولس عبد الساتر.

انتخاب المونسنيور بيتر كرم خادم رعية كليفلاند في أبرشية سيدة لبنان – لوس أنجلوس مطرانًا معاونًا ونائبًا بطريركيًّا، خلفًا لسيادة المطران يوحنا - رفيق الورشا، الذي عيّنه صاحب الغبطة والنيافة الكردينال مار بشاره بطرس الراعي معتمدًا بطريركيًّا لدى الكرسي الرّسوليّ ورئيسًا للمعهد الحبريّ المارونيّ في روما، خلفًا لسيادة المطران فرنسوا عيد لبلوغه السّن القانوني.

"وفي الختام، يتوجّه الآباء إلى أبنائهم أينما وُجدوا بالدعوة إلى سماع صوت الروح القدس يتكلّم فيهم ليكونوا خميرة في مجتمعاتهم ونورًا للعالم، فيعيشوا إيمانهم ورجاءهم بالمسيح القائم من الموت والشهادة له بفرحٍ في حياتهم اليوميّة حاملين رجاءً جديدًا إلى شبابنا والأجيال الطالعة. كما يحثّونهم على التمسّك بتراث كنيستهم وآبائهم وأجدادهم ويشاركونهم الصلاة والابتهال إلى الله بشفاعة والدة الإله مريم العذراء والقدّيسين شفعائنا من أجل هداية المسؤولين في العالم للعمل على إيقاف الحروب في الشّرق الأوسط والعالم وإحلال السلام العادل والشامل والدائم وعودة جميع النازحين والمهجّرين والمخطوفين إلى أرضهم وأوطانهم".

15 يونيو 2019, 17:53