Cerca

Vatican News
الكاردينال ساندري الكاردينال ساندري 

مداخلة الكاردينال ساندري خلال الجمعية العامة لهيئة رواكو

ألقى رئيس مجمع الكنائس الشرقية الكاردينال ليوناردو ساندري مداخلة خلال أعمال الجمعية العامة الثانية والتسعين لهيئة رواكو المعنية بمساعدة الكنائس الشرقية مع العلم أن البابا فرنسيس استقبال المشاركين في الأعمال يوم الاثنين الفائت وأعلن عن رغبته في زيارة العراق العام المقبل.

التأم اللقاء في المقر العام للرهبنة اليسوعية في روما يوم الثلاثاء الماضي غداة لقاء المشاركين مع البابا. توقف نيافته في مستهل كلمته عند تعبير البابا عن رغبته في زيارة هذا البلد العربي لافتا إلى أن هذه الزيارة المرتقبة ستأتي بمثابة بركة وأعرب عن أمله بألا ترتفع وتيرة العنف والتي يتحمّل المواطنون ثمنها الباهظ، كما سبق أن أكد بطريرك بابل للكلدان لويس روفائيل الأول ساكو. وفي سياق حديثه عن الأوضاع الراهنة في العراق اليوم، اعتبر المسؤول الفاتيكاني أن عملية انتخاب الأساقفة الجارية حالياً تشكل علامة لمسيرة الرجاء التي تقوم بها البلاد على الرغم من المحن العديدة.
وفي سياق حديثه عن لبنان، البلد الذي زاره في شهر تشرين الثاني نوفمبر الماضي، سلط الكاردينال ساندري الضوء على ما سماها بمجمعية المحبة، والتي تتجلي بوضوح من خلال توفير الدعم والمساعدة الملموسَين لكل محتاج. وشاء أن يشير إلى جولة قام بها في منطقة تعنايل في سهل البقاع برفقة عدد من الأساقفة السوريين والتقى خلالها اللاجئين السوريين المتواجدين في المنطقة. وذكّر أيضا بأنه شارك في اجتماع مع البطاركة الكاثوليك في الشرق الأوسط حضره أيضا ممثلون عن باقي الطوائف وعدد من القادة السياسيين المنتمين إلى تيارات مختلفة.
لم تخل مداخلة رئيس مجمع الكنائس الشرقية من الإشارة إلى المأساة السورية، ملقياً الضوء بنوع خاص على معاناة اللاجئين السوريين الذين يتعذّر عليهم أن يعودوا إلى ديارهم، وقال إن عدد هؤلاء يتخطى المليون شخص في لبنان. وأكد في هذا السياق أن لبنان لا يستطيع لوحده أن يمد يد المساعدة إلى هذا العدد الهائل من النازحين، داعياً الكنيسة في أوروبا أيضا إلى القيام بعملية فحص ضمير.
بعدها أشار نيافته إلى يوم الصلاة والتأمل من أجل السلام في الشرق الأوسط والذي شارك فيه قادة الكنائس والجماعات الكنسية في المنطقة، وذلك في مدينة باري في السابع من تموز يوليو 2018. وأضاف أن هذا اليوم المميز الذي شارك فيه أيضا البابا فرنسيس بقيت ذكراه في قلوب أشخاص كثيرين لافتا إلى أن العديد من القادة الكنسيين في المنطقة، من بينهم بابا الكنيسة القبطية تواضروس الثاني، عبروا عن رغبتهم في تكرار هذا الحدث. وأضاف أنه فضلا عن الصلاة المشتركة التي ترفعها مختلف الكنائس من أجل الوحدة، يأتي التعايش القائم بين أتباع مختلف الطوائف، ناهيك عن مسكونية الدم التي تجمع بين شهداء الكنائس كافة، كما يسميها البابا فرنسيس. ولفت ساندري أيضا إلى أن مجمع الكنائس الشرقية الذي يترأسه، وفي إطار الجهود التي يبذلها من أجل نشر وثيقة "الأخوة الإنسانية" الشهيرة التي وقعها البابا فرنسيس وشيخ الأزهر أحمد الطيب في أبو ظبي في شباط فبراير الماضي، بعث برسائل إلى كل قادة الكنائس طالباً منهم التعاون في هذا المجال.
وفي سياق حديثه عن أوضاع الشباب في الشرق الأوسط ندد نيافته بتجربة الإحباط التي يتعرضون لها وقال إن هؤلاء ليسوا بمنأى عن نتائج الحروب والأوضاع الصعبة التي يعيشون فيها، وهم أيضا ضحية العلمنة وأشكال مختلفة من الاستعمار الأيديولوجي. وأضاف أن عملية تكوين الشباب لا ترمي إلى تقديم استراتيجيات مطلقة قد لا تتلاءم مع الظروف والأوضاع الخاصة بكل بيئة، بل إنها تهدف إلى دعوة الجميع لإيلاء اهتمام خاص بهذا البعد من العمل الرعوي لدى تقييم مختلف المشاريع وتحديد الأولويات.
في ختام مداخلته أثناء الجمعية العامة الثانية والتسعين لهيئة رواكو المعنية بمساعدة الكنائس الشرقية، توقف رئيس مجمع الكنائس الشرقية عند الوضع في القدس والأرض المقدسة معبرا عن تفاؤله حيال النقاشات الدولية بهذا الشأن آملا أن تؤدي إلى ثمار واقعية في حياة المواطنين الإسرائيليين والفلسطينيين.

13 يونيو 2019, 12:59