Cerca

Vatican News
الكاردينال كوتس الكاردينال كوتس 

مقابلة مع الكاردينال جوزيف كوتس بشأن الاحتفالات بعيد الفصح في باكستان

لمناسبة الاحتفالات بأسبوع الآلام وعيد الفصح أجرى موقع فاتيكان نيوز الإلكتروني مقابلة مع رئيس أساقفة كاراتشي بباكستان الكاردينال جوزيف كوتس الذي أكد أن المسيحيين الباكستانيين يستطيعون عيش حياة جديدة من خلال آلامهم، ولم يُخف نيافته قلقه حيال إمكانية وقوع هجمات إرهابية بالتزامن مع الاحتفال بعيد الفصح هذا الأحد، خصوصا وأن المتشددين الإسلاميين اختاروا في السابق هذه المناسبة الدينية لشن هجماتهم ضد الجماعات المسيحية.

يستعد المسيحيون في باكستان إذا للاحتفال بعيد الفصح يوم الأحد المقبل في أجواء لا تخلو من المخاوف الأمنية، يحركهم في الوقت نفسه الرجاء في عيش مستقبل أفضل. وفي السنة التي شهدت إطلاق سراح المرأة المسيحية آسيا بيبي والتي حُكم عليها بالإعدام بتهمة التجديف، ما يزال المسيحيون الباكستانيون يعيشون على هامش المجتمع، وغالبا ما يذهبون ضحية العنف وشتى أنواع التمييز. هذا ولم يوفّر الإرهابيون المناسبات الدينية للاعتداء على الجماعات المسيحية، ففي يوم عيد الفصح من العام 2016، قُتل اثنان وسبعون شخصاً في مدينة لاهور على يد مقاتلين من حركة طالبان في إحدى الحدائق العامة، فيما قضى أربعة مسيحيين يوم اثنين الفصح من العام الماضي جراء هجوم نفذه مسلحون ينتمون إلى الدولة الإسلامية ضد كنيسة ميتودية في مدينة كويتا.

الكاردينال كوتس أكد أن عيد الفصح هذا العام يشكل مناسبة مهمة للجماعات المسيحية في باكستان، مشيرا إلى أن أعدادا كبيرة من المؤمنين تشارك في الاحتفالات الدينية التي تُقام في أسبوع الآلام ويوم عيد الفصح. وأوضح أن أبرشية كاراتشي تعمل حالياً على توفير خمسة آلاف كرسي خارج الكاتدرائية كي يتم استيعاب الأعداد الكبيرة من المؤمنين، لافتا إلى أن المبنى صغير ولا يتّسع للعدد الكبير من المصلين. وأضاف أن الاحتفال سيتم وسط تدابير أمنية مشددة تفرضها الأجهزة الأمنية بالتعاون مع البلدية، تحسباً من وقوع هجمات إرهابية. وفي رد على سؤال بشأن كيفية استعداد الجماعة المسيحية في باكستان للاحتفال بعيد الفصح 2019 شاء نيافته أن يسلط الضوء على مشكلة التطرف السائد في البلد الآسيوي، ذي الأغلبية المسلمة، مشيرا إلى أن الوضع القائم يتطلب فرض إجراءات أمنية مشددة. وأكد أنه عقد اجتماعاً مع قائد الشرطة المحلية من أجل التباحث في الآليات الواجب اتّباعها بغية ضمان سير الاحتفالات بأجواء من الأمن والهدوء والطمأنينة. وهذا يتم من خلال الحماية التي توفّرها قوات الشرطة للكنائس أثناء الاحتفالات الدينية.

هذا ثم أكد نيافته أن الأساقفة والكهنة الباكستانيين يسعون إلى شرح معاني موت الرب يسوع المسيح من أجل خلاص الإنسان، كما يميلون خلال هذه المناسبة الدينية إلى تسليط الضوء على معنى الآلام البشرية خصوصا عندما يتعلق الأمر بالمسيحيين. وقال إنه من خلال الألم نستطيع أن نتوصل إلى القيامة وإلى عيش حياة جديدة. ولفت إلى أنه كأسقف يقوم بواجب مدّ المسيحيين الذين يواجهون مشاكل كبيرة بالأمل والشجاعة. وأضاف أن عيش الإيمان بالنسبة للمسيحيين في باكستان يشكل تحدياً خصوصا لأنهم يعيشون في بيئة غير مسيحية. في ختام حديثه لموقع فاتيكان نيوز الإلكتروني سُئل رئيس أساقفة كاراتشي عن الأوضاع التي يعيشها المسيحيون الباكستانيون اليوم وقال إن الحكومة الحالية أكثر انفتاحاً من تلك السابقة، مشيرا إلى أن القادة الكنسيين طلبوا من السلطات توفير الحماية الأمنية للمسيحيين وتجاوبت مع هذا النداء، وعبّر ختاماً عن ثقته بأن الأمور ستسير على ما يرام ولن تشهد هذه الأعياد أي حوادث تُذكر. بالعودة إلى قضية آسيا بيبي تجدر الإشارة إلى أن المحكمة العليا في باكستان قررت تبرئة ساحتها في أواخر العام الماضي وكانت قد اعتقلت على يد الأجهزة الأمنية في بلدتها إيتانوالي في العام 2009 بعد أن اتهمتها نسوة مسلمات بالتجديف والإساءة إلى نبي الإسلام بموجب قانون التجديف المثير للجدل.

19 أبريل 2019, 13:34